


عدد المقالات 100
المسؤولية القيادية عن الجنود من أول دروس القيادة في أبسط جيوش العالم, لأن الجنود أداة الحماية المتوخاة من هذه الجيوش, من دونهم لا حماية للوطن والشعب كما يدعون. في عرف كل الجيوش التي تحترم أنفسها فإن الخطأ في القيادة تخطيطاً وتنفيذاً الذي يودي دون مبرر بحياة الجنود يصل إلى درجة الخيانة العظمى وإن لم يكن مقصوداً, فما بالك بمن رفع شعار «حرب مصر على الإرهاب» في خطاباته وشاشات إعلامه, لا بل وطلب لهذا تفويضاً شعبياً ثم يترك جنوده وشرطته تحت قيادته العليا يسيرون دون حماية جادة في عقر ما وصف «الإرهاب المستشري» هناك ليُقتلوا بدم بارد « , ما يُعتبر حتى بعرفه جريمة لا تُغتفر, وتفرُض عليه بالتالي باسم الشرف العسكري والوطني والإنساني والمسؤولية القيادية أن يقدم استقالته, ويقدم نفسه لمحاكمة عسكرية دون تردد بغض النظر عن أي كانت نواياه. العسكرية المصرية العريقة ليست أقل شأنا في هذا العرف حتى في أصعب ظروفها, وعلى سبيل الذكر كنت قد نوهت بذات العرف في مقالي «جنود مصر ضحية جنرالات مكملون للدستور» رمضان العام الماضي إثر اغتيال الجنود المصريين في سيناء وهم صيام, بعده بيوم شاءت الأقدار أن يكون قلقنا هذا كعامة المواطنين موضع تفهم مسبق من قادة الجيش المصري حينها الذين أقدموا بشجاعة وشرف يُحسب لهم مهما كان على الاستقالة وتسليم المسؤولية, والأمل بمن خلفهم أن يكونوا على قدر ذات المسؤولية, هذا إن كانت القناعة عامة كما هي بأن لا قادة «منزلون» وبقدرة الجيش المصري الباسل على رفد المسيرة بقادة جدد أكفاء بذات الشرف والمسؤولية. هنا لا يمكن التهرب وتجاهل حقيقة مسؤولية القيادة العامة المسلحة عن ما أعلنته من حرب على الإرهاب, بما فيه أحدث خطاب ظهر فيه وزير الداخلية وبالتالي الشرطة مستمعاً كبقية ضباط القوات المؤتمرة بأمر القائد العام نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع وقائد الحرب على «الإرهاب». ليس المهم في تحديد المسؤولية القيادية هنا في الحادث الجديد كما في سوابقه من هو العدو المخطط والمنفذ وما كانت نواياه, لأنه يُفترض أن المتوقع من الأعداء خارجيين كانوا أم داخليين كما يُدعى أن يستغلوا كل الهفوات والثغرات والفرص في كل الأحوال, ويُفترض بمن أناطوا بأنفسهم حماية الشعب والوطن التحسب لذلك, والقيادة التي لم تحتسب لهذا لا يمكن أن تكون قادرة حتى وإن كانت صادقة بأي حال على حماية الوطن والشعب أو حماية «دولة مصر» كما سمعنا بلهجة تحدي في آخر خطاب سرعان ما ثبت أنها جوفاء. بغير تحمل المسؤولية القيادية والاستقالة احتراماً للضحايا ولشعور المؤيدين قبل المعارضين من الشعب لا يمكن لأي شعب يحترم الذات والقيم والحياة كشعب مصر الأبي وجيشه الباسل أن يرضى بمن يستهين بحياة جنوده الذين هم رمز العزة والانتماء إن لم ترتق إلى قدر المسؤولية عن الحدث الجلل وتستقيل, هذا أقل ما يمكن فعله تحملاً للمسؤولية وتقديراً للتضحيات التي نسأل العلي القدير أن تكون آخر أحزان مصر وفاتحة أمل لنهايةِ أزمةٍ تُهددُها بالفوضى والاحتراب,
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...