


عدد المقالات 122
أتدري ما مشكلتنا الحقيقية في الحياة أو أين تكمن، والتي بسببها نعاني ونشعر بالتوتر حيناً وفورات من الغضب حيناً آخر؟ أحسبُ أنها كامنة في ذلك السعي الحثيث والجري الدائم بحثاً عن ذلكم المصطلح المعنوي المسمى بالسعادة، ولا نجدها، وإن وجدناها فلا تلبث أن تغادر وتختفي، ليبدأ البحث من جديد عنها.. وهلم جرا. نبحث هنا وهناك وفي هذا وذاك، لكن دونما جدوى أو فائدة تُرجى، فنرجع إلى أنفسنا وقد اعترانا همٌ وكدرٌ أننا لم نجد ما نبحث عنه رغم بذل أقصى الجهود.. لماذا؟ لأننا نحن من لا يريدها، وإن بدا علينا خلاف ذلك!! كيف لا أريدها وأنا ألهث خلفها؟ وحتى أجيب وأكون أكثر دقة، أقول: نحن من لا يعرف كيفية الالتقاء مع هذه المعشوقة، مراد كل بني البشر.. نحن نعتبر السعادة كامنة في شيء أو أشياء معينة، حتى إذا ما حصلنا على ذاك الشيء وجدنا أنفسنا وقد بحثنا عن آخر قبل أن نستمتع به ونسعد ونفرح به!! وهكذا نظل نطارد تلك السعادة عبر أشياء ورغبات، وهي بكل تأكيد، وبحسب طريقتنا في البحث عن السعادة لن نجدها ونعيشها بالصورة المأمولة.. وإليكم بعض الأمثلة. المرء منا وهو في الثانوية يعتقد أن سعادته يوم أن يتخرج ويحصل على الشهادة، فإذا حصل عليها يجد أن سعادته في دخول الجامعة وفي التخصص المحبوب لنفسه، وبعدها يكتشف أن السعادة الحقيقية في التخرج والتخلص من هم الدراسة والحصول على الشهادة الجامعية، حيث سيكون حينها أسعد البشر. حصل على الشهادة الجامعية أخيراً، فإذا به يرى السعادة التي يبحث عنها يوم أن يجد عملاً مناسباً، وما إن يحصل عليه تراه ينتظر سعادته أن تتحقق في الترقية وبعد قليل في الحصول على منصب، ثم الحصول على العلاوة الفلانية.. ثم تجده فجأة وقد اكتشف أنه غير سعيد لأنه لم يتزوج بعد، فالزواج بكل تأكيد هو السعادة ذاتها. يتزوج من يحبها، أو ليس شرطاً دائماً أن يتزوج من يحب، لكنه يتزوج كغيره، فلا تمضي فترة قصيرة حتى يشعر هذه المرة مع زوجته أن سعادتهما في الأبناء، وبعد أن يحصلا على الأبناء تكون السعادة المرجوة هي في أن يكبرا في عافية وصحة بلا أمراض وأكدار. حتى إذا ما وصل الأبناء إلى سن النضج والمراهقة، يتعرف الوالدان على قمة السعادة الحقيقية الكامنة في تجاوز أبنائهما مرحلة المراهقة الخطرة، ومن ثم يدعوان الله أن يسعدهما فيهم وهم قد حصلوا على الثانوية وبعدها الجامعة فالعمل ثم الزواج والأحفاد... قصة طويلة لا تنتهي. هل رأيتم كيف هي حياة البشر؟ إذن مشكلتنا كامنة في عدم واقعيتنا؛ إذ إننا لا نعيش اللحظة ولا نتقن كيفية استشعار جمالها وحلاوتها.. ولأننا لا نعيش اللحظة ونتطلع دائماً إلى مرحلة ما بعد اللحظة، محاولين التعرف على ملامحها وما تحملها، تجدنا نفقد السعادة المرافقة في لحظتنا الراهنة لأي أمر، معتقدين أن السعادة هناك، حيث لا سعادة، إلا هناك فقط!! أين هناك؟ لا أحد يدري.. وهكذا تمضي بنا الحياة حتى يأتينا اليقين.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...