


عدد المقالات 115
انتصر ثوار ليبيا، بعد أن أوقفوا ديكتاتورية مجنونة هوت في وطنهم لأربعة عقود، جنون العظمة وجنون الرئاسة وجنون الكرسي. جاءت نهاية هذا الجنون كسيرة ذليلة، إذ مات معمر القذافي وهو في قمة الذل بعد أن كان لا يرى أبناء شعبه سوى حفنة من «الجرذان» من حقه أن يدوسها ويسحقها! انتصر ثوار ليبيا، حينما تمكنوا من راعي الإرهاب الأول، وداعم الإرهابيين، ولكن في مشاهد العنف التي أشارت لموته ظهرت صورتان: الأولى: أن يكون القتلة هم الثوار أنفسهم وفي هذه الصورة قد هزموا أنفسهم أمام العالم أجمع وهم يسحلون رجلا مسنا ويسحبونه من شعره وينزف رأسه دما، وهو يتوسل إليهم بالرحمة، صحيح أن هذا أقل مما يستحقه، إلا أن هذا المشهد أثر في نفوس ناس كثر وسرى الخوف من أن تجعل تلك الصورة الأخيرة ذلك المجرم بطلاً لدى البعض كما حصل مع المجرم أسامة بن لادن. أعلم حجم المرارة والألم اللذين ملآ نفوسهم بالحقد على معمر القذافي، وليس الشعب الليبي وحده، بل كل إنسان يكره الظلم والجبروت والمكابرة لا بد أن يكره القذافي، إلا أن الظلم لا يعالج بالظلم والله -سبحانه وتعالى- حينما نظم العقوبات ووضع أنظمة القصاص فهو يريد بذلك أن يجعل تنظيما للانتقام، تنظيماً إلهياً عادلاً، وما رسولنا الكريم إلا قدوة لنا في هذا حين قال: «استوصوا بالأسرى خيراً». وفي الصورة الثانية: أن يكون القتلة في رحلة بحث وتقصٍّ عن القذافي لإسكاته بأي طريقة وبأي ثمن. خاصة مع ما يعرفه من أسرار فساد لزعماء سياسيين حول العالم وحديثه خلال الثورة لأكثر من مرة عن قصص الرشا، ومع ما يملكه من ثروات هائلة وصناديق ضخمة مليئة بالذهب أخفاها في صحارى ليبيا ولا يعرف مكانها سوى مقربون وسيستفيدون بالتأكيد من موته. ليس تناقضاً إن قلت إن خبر مقتل القذافي أسعدني، إلا أنني في الوقت ذاته حزنت لتلوث الثورة الحرة بدماء ذلك الإرهابي الذي كنت أتمنى أن أراه وهو داخل القفص في محاكمة عادلة تأخذ مجراها النظامي الذي يمثل هذه الحقبة الديمقراطية الجديدة، وهذه المحاكمة هي التي جعلت ثورة مصر تنتصر وتثير إعجاب العالم للنموذج الديمقراطي الحي الذي من أجله قامت الثورات ضد الديكتاتورية. كنت أتمنى ألا تضيع تلك الثروات المتناثرة تحت رمال الصحارى وفي مواقع لا يعرفها إلا القذافي ونسله القذر، كنت أتمنى ألا تدفن تلك الأسرار التي تمثل وجه الإرهاب الأول وخططه وتنظيماته. وآمل في القبض على «سيف الإسلام» حياً لكشف ولو بعض الحقائق التي يسودها الغموض! أنا على يقين أن ما حصل فيما رأيناه من خلال الصور الأخيرة، لا يمكن أن يمثل المجلس الانتقالي الليبي، والذي يتوجب عليه الآن الإسراع في إنهاء إجراءات التحقيقات وكشف ملابسات مقتل تلك الأرواح النجسة من أجل تجاوز المرحلة، لأن الأهم هو أن ليبيا حرة وآن الأوان لتنعم بالراحة والأمان. www.salmogren.net •
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...