


عدد المقالات 115
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني منها، وتُحاول معالجتها بشتى الطرق والوسائل. وأتت الآيات القرآنية واضحة وصريحة ومباشرة في قضايا القتل، لقوله تعالى: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون»، مما يؤكد على أن القصاص هو أصل ثابت في الشريعة لا اجتهاد فيه، وتركه يجعل المجتمعات تشبه الغابة، فمن سيقبل أن يُقتل ابنه ويُترك قاتله دون عقوبة؟! أُورد هذا الكلام، وأنا أتابع بأسى تفاصيل قصة الشابين اللذين لقيا حتفهما في اليوم الوطني، جراء مطاردة قام بها أفراد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أودت بحياة الشابين، ولم يتبقَ لعائلتها سوى ألم الفقد وألم قد يكون أضعاف الفقد، هو عدم حصول الجناة على العقوبة التي نصت عليها النصوص الدينية، فها هم بكل بساطة يشاهدون من تلوثت أيديهم بدماء الشابين الطاهرة وقد غادروا السجن ليعيشوا بحرية مطلقة، وعائلة الشابين تعيش أسيرة لمشاعر الغبن والقهر. في الشكل العام لهذه القضية، لم تظهر كثير من تفاصيلها ولا مُجريات التحقيقات والتثبت من وقائعها، لا للرأي العام الذي تابع القضية منذ يوم حدوثها، ولا لأسرة الشابين كما يتضح من تصريحات الأب المغبون، وهو أولى الناس بضرورة معرفة حيثيات وأسباب الإفراج عن قتلة أبنائه، سواء كان القتل يُصنّف ضمن العمد، أو شبه العمد، أو بالخطأ، وهذا الغموض يضر بالأهل أولاً. إن قضية هذين الشابين لم تهز المجتمع السعودي وحده، بل هزّت العالم، وقد تابعت بنفسي عدداً من ردود الأفعال العربية والدولية، وفيها من الغموض ما لا يُمكن أن يتصوّر المتابع ما آلت إليه من نتائج، فنحن في دولة، ولله الحمد، تنعم بحكم الشريعة التي أتت واضحة في تحديد عقوبات القتل بكل أنواعه، وكون الجناة يتمتعون بالحرية، فهذا قد يؤدي إلى نتائج فوضوية تعود في تفكيرها ونهجها إلى الجاهلية، وقد رأينا بأنفسنا -بعض- حوادث الاعتداء على رجال تابعين لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه الحوادث بكل تأكيد من أهم أسبابها الاحتقان الذي يتراكم دون إيجاد حلول واقعية وقابلة للتطبيق. إنني على ثقة أن هناك ما لا نعلم عنه في هذه القضية، لكن ليس في صالحها أن نبقى مدة أطول دون أن نعرف هذا اللغز، ودون توضيحه لوالد وأسرة المجني عليهما -رحمهما الله- والإسراع في تسوية الخلل حتى لا يتفاقم وتظهر نتائج لا نتمناها، فنجد أنفسنا محفوفين بقانون الغاب، ما يجعلني في هذا المقام أُعرّج على الشعارات الحقوقية التي تنادي بإلغاء حكم الإعدام بحق القتلة، وهذه المطالبات تفتقد إلى المنطقية، لأنها طريق للعودة إلى الجاهلية والثأر! ? www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...
قبل عامين فقط، قررت الأمم المتحدة أن يكون هذا اليوم 11 أكتوبر يوماً دولياً للطفلة، وذلك للتذكير بحق الفتيات في التعليم، كونه واجباً أخلاقياً، وضمان استيفاء الفتيات مراحلهن التعليمية، مع التركيز على مرحلة التعليم الثانوي...