


عدد المقالات 122
أنت وأنا وذاك وتلك، اعتدنا أن نحمل الأوزان المختلفة ما بين خفيفة إلى متوسطة، لنغامر أحياناً ونرفع أوزاناً ثقيلة نرفعها بالكاد، وتكاد أنفاسنا تنقطع من الحمل الذي نتعامل معه، وتبعاً لذلك تجد العرق وقد بدأ يخرج من منافذ متعددة بسرعة، فإن طاقة كبيرة نبذلها لرفع حمل ثقيل، وتكون على حساب البدن أو خلايا كثيرة بحاجة إلى أجزاء من تلك الطاقة. ماذا أريد أن أصل إليه اليوم؟ هل نتوقف عن حمل أمتعتنا وأغراضنا الشخصية توفيراً للطاقة، وندع غيرنا يحملها مثلاً؟ هل نرفع أحمالاً تتساوى مع الطاقة الممكن توفيرها؟ ما العمل إذن مع مسألة الأحمال الخفيفة إلى المتوسطة وانتهاء بالثقيلة؟ لا تحمل أكثر من طاقتك.. يمكننا اعتبار الجملة الماضية، قاعدة حياتية قابلة للتطبيق ليس على الأحمال المادية فحسب، بل على النفسية أيضاً، وهي التي تهدّ الظهور هدّاً.. وبالقدر الذي يهمنا موضوع الحذر في رفع الأحمال المادية تفادياً لمشكلات قد يقع أحدنا فيها كالتواءات أو تشنجات أو انزلاقات أو تمزقات من تلك التي يعرفها جميعنا، فإننا أيضاً يهمنا التوقف عند موضوع رفع الأحمال النفسية. أن تحمل هم أمر مستقبلي بسيط، يساوي حمل مئات الكيلوغرامات من الأغراض والأمتعة الشخصية في البيت أو غيره.. فما بالك لو بدأت تحمل هموماً متنوعة، بل ما بالك لو بدأت تحمل همومك وهموم غيرك ممن حولك من الأهل والأصدقاء والأحباب؟ إنك فعلاً تكون قد بدأت في الدخول لمناطق خطرة عليك، وستكون نتائجها بعد قليل من الدهر ذات أثر سلبي وضار عليك دون ريب. لا أعني بحديثي هذا أو أدعو إلى أن نتجنب أنفسنا والآخرين من حولنا ولا نهتم بهم ولأحوالهم وهمومهم.. لا، ليس هذا الذي أدعو إليه، ولكن كما اعتدت سابقاً في دعواتي، أن نكون متزنين ووسطيين ومنطقيين في أمورنا الحياتية المتنوعة، لا إفراط أو تفريط. إن حمل الأثقال النفسية ليس بالأمر الهين، ويتطلب قدرة كبيرة على ذلك، لأن عدم وجود تلك القدرة يعني حدوث خلخلة كبيرة في حياتك، وتؤدي دون ريب وبشكل متدرج إلى حدوث انهيار كبير يتمثل في انفلات للنفس عجيب، وفقدان القدرة على السيطرة، وبالتالي القيام بأفعال وسلوكيات غالباً تكون غير مرغوب فيها للنفس، قبل ما حولها من أحياء وجمادات. المشكلة ليست في حمل الأثقال المادية أو حتى النفسية، ولكن الإشكالية تكمن في الطريقة التي تحمل بها تلك الأثقال. وكما ينصح الأطباء حين ترفع ثقلاً أن تكون وضعية جسمك بشكل معين، كي لا تحدث لك انزلاقات في العمود الفقري أو مشكلات في العضلات، فكذلك حين تحمل همّاً أو ثقلاً نفسياً أن تعرف كيف تحمله؟ ولماذا تحمله؟ وما أنت فاعل به.. هذا أولاً. وبما أنك حملت ثقلاً ماديّاً لأجل نقله من موضع إلى آخر، فكذلك الأمر نفسه مع الأثقال النفسية، التي لا يجب أن تبقى على ظهرك إلى ما شاء الله، بل الأصل أن يكون الحمل من مكان إلى آخر وبأسرع ما يكون.. إذ كلما طال بقاؤه على ظهرك، قلّت طاقتك وضعفت، فانتبه لنفسك من الآن وقبل فوات الأوان..
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...