


عدد المقالات 206
بعد أن استعرضنا في المقال السابق أهمية التواصل ودوره في نجاح المؤسسات وناقشنا «سياسة الباب المفتوح» ؛ فإننا نقدم في هذا المقال مجموعة تقنيات مجربة وأثبتت نجاحها في تقوية التواصل المؤسسي.
بداية؛ التواصل بثقة: يجب أن يكون القائد واثقًا أثناء التواصل مع الآخرين؛ بحيث يُصَدِّق الناس الكلمات والمشاعر التي يعبر عنها. يمكن لانعدام الثقة أن يجعل الموظفين غير مرتاحين وغير متحمسين في عملهم؛ في حين تساعد الثقة الفريق على العمل معًا لتحقيق الأهداف المرجوة.
ثانياً: الوضوح في التواصل؛ يتعين على القادة التواصل بوضوح وبشكل مباشر مع فريقهم؛ لتبيان ما الذي ينبغي عليهم القيام به. ليس هذا فحسب؛ إذ يتعين على القادة العيش وفق هذه التعليمات وتطبيقها في عملهم وحياتهم المهنية؛ فهي مرآة لأحاديثهم وانعكاسٌ حقيقي لقيمهم ومبادئهم. إضافة إلى ذلك؛ فهم يُقدمون رسائل مباشرة وغير مباشرة لكل من يتواصلون معهم؛ بأنَّهم من القدرة بمكان على تنفيذ ما يتطلعون من الآخرين أن يقوموا به؛ ومثال حي يُحتذى به في مؤسساتهم.
ثالثاً:التواصل بإيجابية ؛ يجب أن يكون القائد فاعلاً وإيجابياً، فلا يُنتظر من أعضاء الفريق الاستجابة المناسبة، إذا كان القائد متردداً أو سلبياً.
وحدهم القادة الذين يمتلكون تحفيزاً داخلياً، وحيويةً، يعتبرون قادةً فعاليّن فهم يمتلكون إمكاناتٍ هائلة للتحفيز ورفع الروح المعنوية لموظفيهم.
سهولة الوصول: يجب أن يكون من السهل التعامل مع القائد بدون وجود حواجز وعوائق، فلا يجب أن يُتركَ الموظفون في دائرة الشَّك. كما يجب أن يكون القائد متاحاً بسهولة لفريقه؛ وذلك من خلال قنوات تواصل رسمية وغير رسمية؛ إذ إنَّ عدم إمكانية الوصول إلى القائد يضع علامات استفهام حول مدى كفاءته.
رابعاً: التعامل مع المتغيرات بوعي، لكي تكون قائداً فعالاً؛ يجب أن يكون لديك طريقة واضحة لمعالجة الأمور والمستجدات؛ بحيث يقدر فريق العمل على استيعابها. كما يجب أن يكون هناك وضوحٌ في اختيار تقنيات وقنوات التواصل، مع وضع المستوى الفكري للمستمعين وقدرتهم على الفهم والتفاعل بعين الاعتبار.
خامساً: التبسيط ؛ إذ يتعيَّن على القائد أن يكون مؤهلاً لفهم وإدارة المهام على اختلافها؛ وتبسيطها وتقديمها للفريق بحيث يتمّكن فريقه من فهم الغاية من المهام المطلوبة؛ وكيفية أدائها بشكل احترافي. مع الحرص على أن يكون التواصل واضحا ووجيزًا؛ بالإضافة إلى تقدير أفكار وآراء ومشاعر الآخرين بذكاء.
إنَّ القيادة الواعية مطالبةٌ بمراعاة وتقدير مختلف الثقافات والمعارف والخلفيات العلمية والقيمية والأخلاقية والثقافية لموظفيهم؛ والانتباه للاختلافات السكانية والمناطقية المختلفة ميولاً واتجاهاً وممارسةً.
فهذه بعض الإشارات المهمة في التواصل المؤسسي وأسرار نجاحه
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...