alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 370

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 أغسطس 2026
الانتصار الذي لا يصنع نصراً.. فخ النجاح التكتيكي

أمرٌ عجيب!

24 يوليو 2016 , 04:47ص
هناك أمرٌ عجيبٌ يسود مجتمعاتنا اليوم، صدّقناه واعتقدنا صوابه، وهو أنّ ارتكاب المرأة للذنب بهتان وجرمٌ عظيمٌ لا يمكن غفرانه مهما كان حجمه، في حين أنّ الخطأ نفسَه لو ارتكبه رجلٌ اعتُبِر زلّةً يمكن التغاضي عنها وغفرانها، وكأنّنا نرسّخ قواعد القبلية ونزعات الجاهليّة.
فهل يضاعف الدين عقوبة المرأة المذنبة أضعاف عقوبة الرجل المذنب؟ وهل الخروج عن جادّة الصّواب مباح للرجل ومحرّم على المرأة؟ أم أنّ هناك موروثات ثقافية، ومناهج بشرية أرضيّة ابتُدِعت وحلّت محلّ الموازين الإلهية لتنسجم مع الأهواء وترضي المشارب والنزعات.
لنوجه عدسة الحقيقة إلى شريعتنا السمحة، وننظر بتمعّنٍ وتدبّر في أحكامها وتشريعاتها، سنجد أن الله أمر بالعدل بين الجنسين لأن جوهرهما واحد هو التراب، فلا فارق في الأصل والفطرة، إنّما الفارق في القدرة والوظيفة التي تعتبر تكامليّة بين الجنسين، ثمّ أكّد -جلّ في علاه- المساواة بينهما في مجال المسؤولية والجزاء، فالمرأة كالرجل من حيث التكاليف الشرعية ومن حيث الثواب والعقاب والجزاء على العمل في الدنيا والآخرة، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» واعتقادنا الجازم في هذا السياق أنّ هناك اختلافات بين الرجل والمرأة، أساسها رحمة الله بكليهما لا تفضيلا لأحدهما على الآخر، ومن حكْمته تعالى جعل الذّكر مكمّلا للأنثى وجعل الأنثى مكملةً للذكر؛ لينسجما مع طبيعة خلقهما التي خلقهما الله عليها، فالحمْد لله على نعْمة دين العدل الذي هدانا الله إليْه.
ثمّ إنّ الإسلام قد كرّم المرأة وأنصفها وحماها إنسانًا، وجعلها أنثى وبنتًا وزوجةً وأمًّا، فورّثها وحرّم وأدها وساوى بينها وبين الرجل، وكذلك كرّم الرجل وأنصفه وحماه إنسانًا وجعله ذكرًا وولدًا وزوجًا وأبًا، وأعطاه القوامة ليقيم العدل ويرحم ويعطف على الأنثى، وكلُّ واحد منهما لديه من السمات والصفات ما يميّزه عن الآخر وما يعلي قدره وشأنه ويجعله خليفة الله في أرضه.
فلماذا نبتدع قوانينَ وسنناً لم يأت بها الله ولم تنطق بها شريعتنا؟ ثمّ نتخذها مكيالًا لكيل الظلم والتفريق بين الذكر والأنثى، ضاربين أسس العدل الربانيّ عُرض الحائط؟ رفقًا بالمرأة أيها المجتمع، رفقًا بإنسانيتها، فالمذنب مذنب، رجلًا كان أم امرأة، العقاب وضع لردع المجرم والمذنب أيًا كان جنسه أو لونه، أو عرقه. فلنكن ربانيّين، ولنكن منصفين، ولنُقِم العدل في أحكامنا حتى تُطرح البركة والخير في ذواتنا وفي مجتمعاتنا.
فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...

أسرار الحكيم

لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...

الرياضيات حضارة وإسلاماً

بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...

التواصل سرّ الوجود

أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...

قبس من العباقرة

منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...