alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

عبده الأسمري 14 فبراير 2026
الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 16 فبراير 2026
جائزة قطر للتميّز العلمي.. صناعة الإنسان بوصفها مشروع دولة
خالد مفتاح 14 فبراير 2026
ظاهرة التلفيق
رأي العرب 15 فبراير 2026
زيارة أخوية مثمرة

السبسي يتحدى «نوبل»

22 مارس 2015 , 02:05ص

قليلون جدا تفطنوا إلى الرسالة التي بعث بها الباجي قائد السبسي عبر الأثير قبل أشهر قليلة. عندما سأله المذيع «ماذا تقرأ هذه الأيام؟» فأجابه: «القرآن الكريم لا يفارقني.. ومن الكتب أتنقل بين أربعة أو خمسة. من بينها كتاب لـ (نيلسون مانديلا)»... مرت تلك الجملة المفتاح مرور الكرام حتى جاء يوم 20 مارس 2015. وأصبح الباجي رئيسا للجمهورية التونسية الثانية، وليعلن بصفته تلك عن مشروع عمره «المصالحة الوطنية الشاملة». لم يذكر السبسي يومها عنوان الكتاب، لكن أغلب الظن أنه كان يقرأ «حوار مع نفسي» الذي لخص فيه الزعيم العالمي «مانديلا» السنوات السبع والعشرين التي قضاها في السجن حيث «الرتابة القاتلة... فالوجوه هي هي، والحوارات هي هي، والروائح كذلك، والجدران التي ترتفع إلى السماء هي نفسها». وربما من ذلك الكتاب الثري أيضاً وتحديدا من فقرته المؤثرة «أي زمن قاسٍ نعيشه... أشعر أن كل أعضاء جسمي، من لحم ودم وعظم وروح، غارقة في المرارة». قرر أن يطلق مشروعه ودماء ضحايا الإرهاب لم تجف بعد فوق جدران متحف باردو... فقبلها بأقل من ثمان وأربعين ساعة كان الرصاص يعوي فوق رؤوس الأبرياء. وكان التونسيون ينشطرون مجددا وينخرطون في «حفلة» اتهامات خطيرة حول مصدر الإرهاب الساقط على رؤوسهم كصخرة من علٍ... فلم تكن تلك الأجواء المشحونة مهيأة مبدئيا للإعلان عن مشروع المصالحة الوطنية لدى البعض. لكنها كانت اللحظة المناسبة تماما لدى الباجي قائد السبسي لتسجيل الهدف بالإعلان أن المصالحة الوطنية «شرط أساسي للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس منذ سنوات ومن خطر الإرهاب». طرب لذلك كثيرون في الداخل وفي الخارج... لكن الأمر يواجه بالتوجس أيضاً لدى بعض من بدؤوا في اتهام الرئيس بالإعداد للانقلاب على الدستور وتحديدا على فقرته التي تحدد إطار العدالة الانتقالية... فقرة لا شك أن السبسي قرأها جيدا لكنه تجاهلها وقرر ما علمته له سنواته التسعون... تماما كما قرر «نيلسون مانديلا» ما علمته له سنواته الثمانون عندما أصبح رئيسا في سنة 1994 وبشر بـ «أمة قوس قزح». وليكون أوسع تحالف ممكن مع «دي كليرك» سجانه الأبيض الذي عينه في منصب نائب أول للرئيس. «مانديلا» أيضاً قرأ البعد الاقتصادي في قراره الذي هز وجدان العالم. بعد أن شاهد كيف تضررت الاقتصادات الإفريقية في مرحلة ما بعد الاستعمار برحيل «النخب البيضاء»، وعمل على طمأنة السكان البيض بقولته الشهيرة «إنكم ممثلون في (أمة قوس قزح)»... ومذاك أصبحت دولة جنوب إفريقيا البلد الأكثر استقرارا وصلابة في القارة السمراء. قبل «مانديلا» وأسطورة جنوب إفريقيا. انتهت الحرب اللبنانية الأهلية بإقصاء ميشال عون وتمكين حكومة إلياس الهراوي من السلطة، ثم بإصدار البرلمان اللبناني في مارس 1991 لقانون العفو عن كل الجرائم التي حصلت منذ 1975 -وما أدراك ما تلك الجرائم-... وفي مايو تم حل جميع الميليشيات باستثناء حزب الله، واستؤنفت عملية بناء الدولة اللبنانية لتعود للمنافسة على لقبها السابق «سويسرا العرب». وفي تونس لم يجد الباجي قائد السبسي سجلا بثقل سجلات البلاد التي حفلت صراعاتها على السلطة بالجرائم السياسية والأمنية والاقتصادية. فأقر العزم على خوض حربه الأخيرة متسلحا بتحالف يبدو متينا مع شريكه المستجد في «الرؤية السياسية» الشيخ راشد الغنوشي.. وبما أن كليهما يتوفران على الأغلبية المطلقة في البرلمان. فما ضر لو تغيرت فقرة في الكتاب غير المقدس (الدستور)؟. وما الضير في وضع العينين مناصفة على جائزة «نوبل للسلام»؟.. وهما ينشدان بسرور الشيوخ لحبور الأحفاد: «إذا حبك القمر بكمالو.. واش عندك في النجوم إذا مالوا». ❍ faisalba2002@yahoo.com

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...