


عدد المقالات 56
منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج ولا ترتبط بواقع الحياة ولا تتواءم مع تاريخ العيش في محيط «اجتماعي» له سماته وصفاته التي لا تتشابه مع «شعوب» أخرى تختلف في العادات والتقاليد بعيدة عن «مسار» الأصالة التي تعيشها دول مجلس التعاون التي تستند على «تراث وموروث» عميق الإنجاز وحقيق الاعتزاز. هنالك عدة أسباب أسهمت في ضعف «مخرجات» الدراما الخليجية خلال الخمس سنوات الأخيرة ومنها ضعف «النصوص» التي تمت كتابتها والابتعاد عن توظيف «الروايات» في خدمة الإنتاج دون التلاعب بالمضمون إضافة إلى الاستعانة بكتاب «غير محترفين» مع غياب جودة «التصوير» وتوفير الصورة الذهنية الاحترافية ما بين المكان والزمان مع توفير «طواقم عمل» لا تجيد «اللهجة الخليجية» وفق الأقاليم وغياب وجود «المدقق» المحترف الذي يجيد «قراءة النصوص» واستقراء الواقع في «مواقع المشاهد» مع تغييب «مؤلم» للهوية التراثية في بعض «الأعمال» نتيجة وجود «مخرجين» لا يمتلكون «الخبرة الكافية» عن عادات وتقاليد الشعوب وإرثها التاريخي والمعرفي. لقد وقعت الدراما «الخليجية» في سوء «السيناريو» وظهورها في «قوالب مكررة» وغياب «النقد الاحترافي» لتلك الأعمال بل إن بعضها لاقى رواجاً بسبب لعب الكثير من «المنتجين» على وتر التسويق والترويج والبحث عن «الجوائز» في كل بلدان العالم والتمويه على دوائر «الرصد والتقييم» بجملة من الأخبار التسويقية واستغلال «المحاكاة» النفسية بين صفوف «المراهقين والمراهقات» بحثاً عن مساحة للذائقة في تهور المرحلة العمرية وانجذابها إلى «التقليد» واتجاهها نحو متاهة «الإعجاب» بالصور السائدة دون البحث في «المضمون» الخفي الذي يسيء إلى أصول التربية والمعنى الحقيقي للواقع المعيشي في بلدان تعتز بالقيم وتتباهى بالتراث والموروث. هنالك «تركيز» غريب لترويج «قضايا» و»أساليب» و»حيل» لتضليل «المشاهد» ومحاولة جذب «المتلقي» من خلال «العاطفة» وتحويل بعض الأعمال لصورة مكررة من ترويج المخدرات والخيانة والجريمة والعقوق والعناد والغدر واللؤم في «مشاهد» مؤلمة يظل «الواقع الخليجي» بريئا منها مما يستدعي تغيير هذه الصور السائدة عن العمل الدرامي ووضع «طرائق» جديدة للخروج من الدروب «المتكررة» التي أساءت للواقع وغيرت الحقائق وشوهت «الفكرة» والإنتاج والهدف.هنالك العديد من الروايات التي تمتلئ بها «المكتبة الخليجية» قادرة على «صناعة الفرق» في توفير «دراما» احترافية تحاكي واقع «العيش» ووقع «التعايش» مع أهمية ترسيخ «التاريخ الثقافي» لدول مجلس التعاون من خلال «الدراما» وارتباطها بذائقة المشاهدين وعكس «الصورة الذهنية الواجبة» عن الإرث المعرفي لخليجنا «العريق» والفرصة مواتية بل وضرورية وواجبة في صناعة «إنتاج درامي خليجي مشترك» يجب أن يكون حاضراً في «أجندة» الجهات المسؤولة عن صناعة «الأعمال الدرامية» مع ضرورة عقد اللقاءات والندوات وورش العمل المشتركة بين دول الخليج لرسم خارطة مستقبلية واضحة لتعاون متميز يضيء المدارات «العاتمة» التي شوهتها المسلسلات الخليجية التي مارست «التكرار» البائس و»الاعتيادية» الساذجة في معظم المراحل وطغى عليها «الضعف» التدريجي من موسم إلى آخر. abdualasmari@hotmail.com
من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...
من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...
عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...
ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...
تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...
بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...
يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...
مرت «الثقافة « العربية على مدار عقود بمراحل متعددة تعرضت خلالها لتحديات متعددة نظير دخول «المناظرات « و»الخلافات» على طاولة «الأدب « بسبب التمسك بسطوة «الرأي الواحد « الأمر الذي أشعل «قناديل « الفرص في...
الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط...
يأتي «السلوك» الإنساني كوجه يرسم «ملامح» الأدب في حياة المثقف ويؤسس لملاحم من «الوعي» تظل حاضرة ناضرة في عناوين «الذوق» الثقافي وتفاصيل «المقام» الأدبي وصولاً الى إبراز «الدور» الحقيقي للأديب والذي يتجاوز «مساحات» التأليف والنقد...
يرتهن الأدب الأصيل إلى التفاصيل الدقيقة التي تتجلى منها روح الثقافة من خلال الإمعان في تفصيل النصوص والإذعان إلى تحليل المحتوى وفق تسليط مجهر النقد عبر التحليل اللغوي والتأصيل الإبداعي في منظومة العمل الثقافي وصولاً...
على مرور «حقب زمنية» مختلفة مرت حرفة «الكتابة» ولا تزال بالعديد من التشكلات والتجليات التي أسهمت في وجود مدارات «مختلفة» تباينت بين سطوة «اللغة» وحظوة «الإبداع» مع أزمات صنعتها «التقنية الحديثة» أوجدت خطوطاً مشبوهة لا...