alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 68

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

25 أبريل 2026 , 10:13م

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون هنالك تخطيط شامل لغربلة الفضول الذي طغى على الساحة الأدبية فاختلط فيها الأصيل مع الدخيل وتحول الإنتاج الثقافي إلى سلعة رائجة للهاث خلف الشهرة والتربع على منصات التوقيع والملاحقة البائسة خلف الفلاشات المأجورة. نحن في زمن تحولت فيه مجموعات الواتساب وتطبيقات التليجرام والتيك توك إلى مسرح فوضوي يوزع ألقاب الأديب والخبير والناقد جزافا دون الارتهان إلى أصول الحرفة وفصول الاحتراف مما يقتضي دراسة هذا الشأن الذي تحول إلى ظاهرة مدت موجاتها على ساحات الثقافة المشفوعة بدواعي التمكن ومساعي التمكين ومعاني المكانة. أمام هذه المد المهول من الإصدارات، والتي لو خضعت لمجهر النقد الصحيح لخرجت من مسار الصواب إلى متاهات لا تنتهي من الخطأ ولو تم التعمق في سيرة المؤلف وفكره وثقافته لتفاجأنا أننا أمام خلل كبير تأتي الضرورة في مستوى عاجل للحفاظ على وجه الثقافة الأصيل وحمايته من تدخلات الفضوليين وفضول الدخلاء ووقف تلك المسالك التي شوهت واقع الأدب الحقيقي بفعاليات أو أنشطة أو مواقف أو تصرفات أو إصدارات خارج محيط الحرفة. أتمنى أن يتم هندسة الثقافة وفق واقعها ووقعها وقوامها ومقامها ومن خلال الإرث الأدبي العربي على مدار عقود ووضع الدراسات الكفيلة بالحفاظ على الأدب وتوعية المتلقي والمتابع والقارئ بأهمية ذلك حتى يتحول القراء إلى نقاد بالذائقة مع ضرورة تكاتف الجهات الأدبية والثقافية لرصد ظاهرة الوهم الثقافي والتوهم الأدبي وفرض قيود على الإنتاج ووضع كل الإصدارات تحت عين الناقد الفاحص الحصيف لتكون أنموذجا يمنع تمدد موجات التجاوز على المحيط الثقافي مع ضرورة أن يتم وضع خطوط مهنية تمنع دور النشر من إغراق معارض الكتاب والمكتبات بالمنتج الركيك أو الضعيف والصادر من واقع المجاملة ووقع المداهنة وكشف الستار عن أولئك الكتبة الذين حولوا حكايات الأصدقاء ورسائل الهاتف وخربشات الشعور إلى إصدارات أدبية مخجلة تجهز لها منصات التوقيع ويستضاف فيها أشخاص لا علاقة لهم بالأدب فواقعهم لا يتجاوز وظائفهم ولا يتعدى كلمات محفوظة وبروفات مسبقة يمررون من خلالها حيل الذات على جمهور يرضى بالأفق ولا يحلل العمق يجب أن تكون هنالك هندسة ثقافية تعيد للأدب هيبته من خلال رسم الخطوط العريضة والزوايا المتعامدة على الاحتراف ووضع مسافات محددة ترصد المساحات المدروسة لإنتاج الشعر والقصة والرواية وكل ما يتعلق بالمعرفة مع ضرورة وضع أسس ومعايير وتدابير ومقاييس لوقف الألقاب الوهمية للأشخاص الذين يدعون الثقافة وهي بريئة منهم مع ضرورة أن نرى ملتقيات وندوات وفعاليات أدبية على مستوى خليجي وعربي لمناقشة هذه الظاهرة ووضع الخطط الكفيلة بتنقية الإنتاج الأدبي من وجود الدخلاء ورفع مستوى التوعية المجتمعية حول الإرث الثقافي والأثر المعرفي ومدى ارتباطه بإنتاج المؤلفين الذين يتباين دورهم من خلال رصيدهم الواقعي الساطع أمام مرأى الحقيقة بعيدا عن القدوم السريع على أجنحة الوهم. abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...