


عدد المقالات 115
عندما اتصلت بي صديقتي الإعلامية الجزائرية نفيسة لحرش، تدعوني للمشاركة في مؤتمر يناقش كتابات المرأة قبل خمس سنوات، أبلغتني أنها ستبعث لي عبر البريد الإلكتروني دعوة رسمية، مع خطاب موجه للسفارة الجزائرية لتسهيل وسرعة الحصول على التأشيرة. قاطعتها بهدف التصحيح: «أنا سعودية يا عزيزتي، وأدخل كل الدول العربية بلا تأشيرة». ردت: «إلا الجزائر لأنها تُعامل الناس بالمثل، نحن لا ندخل بلدكم إلا بتأشيرة، لذا أنتم لا تدخلون بلدنا إلا بمثلها». أعجبتني نبرة الصراحة، والحق لا يغضب منه إلا ذوو العقول الناقصة، وقد حصلت وقتها على التأشيرة وسافرت في رحلة لمدة ثلاثة أيام، والتقيت بأجمل الأقلام النسائية من الجزائر وبقية الدول العربية. هذه الحكاية، أعادها إلى ذاكرتي خبر قرأته الأسبوع الماضي، بعنوان: «إندونيسيا تفاجئ السعوديين بفرض تأشيرة دخول» وهذا الخبر في نهايته علامة تعجب! أنا في رأيي الشخصي وإن كنت أتمنى أن أتمكن من دخول كل دول العالم بلا وجع رأس و»دوخة» الحصول على التأشيرة، إلا أن هذا حق طبيعي للدول في أن تضع الأنظمة وأن تُحترم أنظمتهما، بالمقابل هم عند رغبتهم بالدخول إلى أية دولة خليجية يقومون بالإجراءات وفق الأنظمة التي حددناها لدخولهم. فلماذا نطالبهم بالامتثال لأنظمتنا ونستكثر عليهم أن يضعوا نفسها لنا؟ سؤال آخر: لماذا نرى من الطبيعي أن تفرض علينا دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وغيرها من دول العالم الأول الدخول بتأشيرة، ونمتثل لإجراءاتها الطويلة والمرهقة في بعض الأحيان، ونستغرب ونتعجّب أو نستنكر أن تضع دول مثل إندونيسيا أو الهند شرط تأشيرة دخول للمواطن الخليجي؟ أنا أرى أنا هذا من حقهم، بل هو مبدأ دولي وإسلامي نتيجته أن تسود مبادئ العدل والمساواة. ولو انتهجت كل دول العالم مبدأ المعاملة بالمثل، لما شعر الإنسان بالظلم، فمثلاً عندما تدخل مواطنة أميركية أو أوروبية إلى أي مطار خليجي، تجد كافة التسهيلات والترحيب، بينما أنا كمواطنة خليجية عند دخول أحد مطاراتهم أخضع مثل بقية الجنسيات الآسيوية أو الإفريقية إلى أعمق أنواع التفتيش، وأحياناً يقوم -بعضهم- بشيء يشبه الاستجواب! هذا الأمر لن يُشعرني وغيري بالضيق ولا بانتفاء العدالة، لو كانت المعاملة بالمثل. الدول التي تتعامل مع غيرها بالمثل دائماً ما تكسب التقدير والاحترام، سواء من شعوبها أو من شعوب الدول الأخرى، وهذا منهج لم يأتِ في الأنظمة الحديثة، بل منهج قامت عليه الحياة مذ أقدم قانون بشري وهو شريعة حمورابي. إن التفاوت الحاصل في مبدأ المعاملة بالمثل بين الدول، هو ما أفقد الدول العربية بشكل عام هيبتها على المستوى الدولي، وهو أحد أشكال التبعية التي جعلت العرب في المقام الأقل، وصار مصيرهم وقضاياهم تقررها الدول الأولى في كل شيء، حتى في شعوبها هم الأهم قيمة وقوة! • www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...