


عدد المقالات 216
في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف عند النقطة الأكثر أهمية وجوهرية في القانون الجديد، وهي النقطة التي تُبنى عليها فلسفته بالكامل: تعريف «الشخص ذي الإعاقة». المقارنة الجوهرية: كيف تطور تعريف «الإعاقة»؟ «التعريف» في أي قانون ليس مجرد صياغة لغوية، بل هو «البوصلة» التي توجه فلسفة التشريع وتحدد نطاق تطبيقه. لنقارن بين التعريفات الثلاثة لنرى حجم التحول: 1. التعريف في القانون القديم (رقم 2 لسنة 2004) المصطلح المستخدم: «ذوو الاحتياجات الخاصة». فلسفة التعريف (النموذج الطبي / الرعائي - Medical Model): كان القانون القديم يعرف الشخص بأنه «مصاب بقصور... يؤدي إلى عجزه عن العمل... أو ممارسة حياته بصورة طبيعية». أين المشكلة؟ التعريف يحدد أن المشكلة تكمن «داخل» الفرد (القصور، العجز). الحل الضمني: «إصلاح» الفرد طبياً أو «رعايته» اجتماعياً ليتكيف مع المجتمع. 2. التعريف في الاتفاقية الدولية (UNCRPD) المصطلح المستخدم: «الأشخاص ذوو الإعاقة» (Persons with Disabilities). فلسفة التعريف (النموذج الاجتماعي / الحقوقي - Social/Rights Model): عرفت الاتفاقية الإعاقة بأنها نتاج «التفاعل» (Interaction) بين الأفراد ذوي العاهات (القصور الجسدي، الحسي، إلخ) و»الحواجز» (Barriers) السلوكية والبيئية المحيطة التي تمنع مشاركتهم. أين المشكلة؟ المشكلة لا تكمن في الفرد، بل في «المجتمع» (الحواجز التي يضعها المجتمع). الحل الضمني: «إصلاح» المجتمع عبر «إزالة الحواجز» (المادية والسلوكية) لضمان المشاركة المتساوية. 3. التعريف في القانون القطري الجديد (رقم 22 لسنة 2025) المصطلح المستخدم: «الشخص ذو الإعاقة». نص التعريف (المادة 1): «كل من يعاني من قصور طويل الأجل بدنياً أو عقلياً أو ذهنياً أو حسياً يمنعه من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع، ويكون القصور طويل الأجل إذا كان لا يتوقع زواله خلال مدة لا تقل عن (12) اثني عشر شهراً من تاريخ بدء العلاج والتأهيل.» Hussainheji.com
تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...
تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...
في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...
في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...
تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...
تُعد العصا البيضاء أكثر من مجرد أداة يستند إليها الكفيف في طريقه؛ إنها رمز عالمي للاستقلال، وإعلان صريح عن الحق في التنقل بأمان وحرية. تحمل في طياتها قصة تطور ملهمة، بدأت كحل فردي لمشكلة السلامة...
الأخلاق الكريمة هي أساس الدين الإسلامي، والمؤمن الحق هو صاحب رسالة سامية في الحياة، لذلك يجب أن يتحلى بالأخلاق الحسنة ويتجنب الفحش والبذاءة. محاور المقال: أولاً: السباب من كبائر الذنوب. ثانياً: السباب يؤدي إلى العداوة...
من الممكن أن نقول إن وسائل التواصل الاجتماعي هي نعمة ولكن هي سلاح ذو حدين، حيث رأينا كم من يدخل في تخصص ليس له أهل وأخطرها من يدخل في العلوم الدينية وهو لا يفقه أحكام...
تُعدّ القدوة الصالحة من أهم الوسائل التربوية التي تساهم في تشكيل شخصية الفرد وبناء المجتمع. إنها ليست مجرد شخصية تثير إعجابنا، بل هي مرآة تعكس القيم والمبادئ التي نسعى لتحقيقها في حياتنا. إن حاجة الإنسان...
مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يتجدد في قلوبنا الشوق والحب لسيد الخلق، نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ومهما حاولنا أن نكتب أو نتحدث، ومهما ألّفت من كتب وسُطّرت من مقالات، فإننا لن...
العمرة والحج رحلة إيمانية عظيمة، يشد فيها المسلم الرحال إلى بيت الله الحرام، طمعًا في مغفرة الذنوب والتقرب إلى الله تعالى. إنها فرصة لتجديد الإيمان، وتطهير النفس من أدران الدنيا، والعودة إلى الحياة بقلب سليم...
تحدثنا عن الإلحاد الثقافي في المقال السابق وفي هذا الجزء سنتكلم عن بقية الموضوع. الحلول لمواجهة الإلحاد الثقافي: مواجهة الإلحاد الثقافي تتطلب نهجًا شاملاً ومتعدد الأوجه، يرتكز على تعزيز المناعة الذاتية للمجتمع والفرد، بدلًا من...