


عدد المقالات 78
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج والمعلمين، متجاهلين دورهم الأساسي كمكون تكاملي في العملية التعليمية. إن نقد أولياء الأمور، للأبناء ليس مجرد تعبير عن الغضب أو الاستياء، بل واجب تربوي وأداة إصلاح، إذا ما تم بمصداقية وموضوعية وروح تعاون.. فالأسرة هي الأساس الذي يبنى عليه نجاح المدرسة، والمدرسة مكملة لدور الأسرة، وليس عكس ذلك. والنقد غير الموضوعي لأولياء الأمور قد يكون أكثر ضررًا من أي قصور في المدرسة نفسها. فإلقاء اللوم دون تحليل أو تقدير الواقع يؤدي إلى هدم الثقة بين الأسرة والمدرسة، مما يؤثر على العلاقة التعليمية، وإحباط المعلمين والطلاب، ويقلل من فعالية التعليم، بجانب التشكيك في المناهج والجهود المبذولة، دون مراعاة سياقها وأهدافها. الموضوعية تعني النظر إلى الحقائق والوقائع قبل إطلاق الأحكام، وفهم طبيعة التحديات التي تواجه المدرسة، والاعتراف بمساهمات المعلمين والطاقم الإداري، وتحديد دور الأسرة بشكل دقيق. والأسرة ليست مجرد مراقب أو منتقد، بل شريك رئيسي في العملية التعليمية. فالمدرسة توفر المعرفة والمناهج والبيئة التعليمية، أما الأسرة فتدعم ذلك بالتوجيه والرعاية والتربية والقيم والمتابعة اللحظية. ومن أهم أدوار الأسرة التكاملية، متابعة الأبناء في أداء الواجبات الدراسية وتحفيزهم على التعلم، وتربية الأبناء على الانضباط والاحترام والسلوكيات الإيجابية. وإذا أهمل الأولياء هذا الدور، يصبح النقد مجرد لوم سلبي لا يُفيد، ويصبح الأبناء هم الأكثر تضررًا، حيث يشعرون بالضغط والارتباك بين المنزل والمدرسة. والنقد الموضوعي لأولياء الأمور لا يقتصر على تحسين المدارس والمناهج، بل يمتد أثره إلى رفع كفاءة المعلمين والطاقم الإداري، عندما يشعرون بالدعم بدل الهجوم، وزيادة انضباط الطلاب وتحفيزهم على التعلم، عندما يشعرون بتعاون الأسرة والمدرسة معًا، وخلق بيئة تعليمية متوازنة، تعتمد على الحوار البنَّاء والتقييم المستمر بدل الانتقاد العشوائي. إن النقد البنَّاء لأولياء الأمور يحوّل العملية التعليمية إلى رحلة مشتركة بين البيت والمدرسة، لتحقيق هدف واحد: تربية جيل واعٍ، متعلم، ومتوازن. وختامًا: إن المراقبة والمتابعة والتعاون مع المدرسة، إضافة إلى النقد البنَّاء والموضوعي، تصنع جيلًا واعيًا قادرًا على التعلم والنجاح، ومجتمعًا متماسكًا، وأسرًا متكاملة. والحمد لله رب العالمين. @nasserqt
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...
ذكر الموت والآخرة سمة العقلاء الأذكياء.. بل سمة الذين اصطفاهم الله.. لماذا..؟!! * أما أنه سمة العقلاء الأذكياء.. فهذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يُكثر ذكر الموت والآخرة ويستعد لما بعد الموت.....