


عدد المقالات 78
أحد الطلاب دائم التحطيم للمقاعد الدراسية والاعتداء على زملائه بعنف مُبالغ، ولم تُجد نفعًا محاولات احتوائه من قبل مشرفيه، فاستدعيته مكتبي، وحاورته بروح الأب لا كمدير مدرسة، فحدثني بصوت متهدج مرتعشة نبراته عن قسوة والده وجموده العاطفي تجاهه، ثم اغرورقت عيناه بالدموع وتسارعت أنفاسه وهو يسترسل في وصف العصا الغليظة والخيرزان والأسلاك الكهربائية التي اعتاد والده ضربه بها منذ أن كان دون السادسة. لقد تولد لديه كراهية شديدة لوالده انعكست على سلوكه فاتسم بالعنف تجاه زملائه والمجتمع ككل، وتزداد وتيرة هذا السلوك كلما شاهد عطفًا أبويًا أمامه. إن القسوة ليست الطريق القويم للتربية، فضلا عن مخالفتها للمنهج الإسلامي، فليتنا ننتهج نهج العطف والشفقة تجاه فلذات أكبادنا؛ فلقد كان هذا هدي نبينا صلى الله عليه وسلم الذي كان شديد الشفقة على الأطفال، ولنا عبرة في قصته مع أحدهم الذي استنكر عليه تقبيله للصغار، فكان رده صلوات الله عليه وسلامه: (من لا يرحم لا يُرحم). فيا أيها الأب الذي تقسو على أبنائك لقد جانبك الصواب، وضللت الطريق، ومهما كان هدفك نبيلا كأن تعودهم الرجولة والقوة، فإن ذلك ليس بمبرر على الإطلاق، فافهم ترشد؛ فالتربية العنيفة لا نفع لها، بل هي جريمة في حق المجتمع؛ فهي تورث التردد وضعف الشخصية، والكراهية والعدوانية والتبلد والسلبية، وتخلق جيلا ضعيفًا مهزومًا مشوهًا. القارئ الحبيب.. يقول جل وعلا: (ووالد وما ولد) وفي هذه الآية ما يكفي للإشارة إلى أهمية هذه الرابطة العظيمة بين الآباء والأبناء وأثرها على المجتمع، فلنحسن، ولنقترب منهم ونحاورهم ونستمع إليهم ونرشدهم وننصحهم باللين والحكمة، ولنكن لهم قدوة ونغرس في نفوسهم مراقبة الله في السر والعلن، ولنحذر فإن العنف يولد فجوة تحجب الابن عن البوح بمكنون صدره لوالده، فيتلقفه الآخرون. (ربنا هَبْ لَنَا من أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجعلنا للمتقين إِمَامًا).. والله من وراء القصد. @nasserqt
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج...
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...