

عدد المقالات 244
القراءة تغذي العقول، وتنمي الفكر وتسمو بالنفس، وتأخذها إلى استكشاف عوالم مجهولة، لتعرف ما بها وتتفهم ثقافاتها، لتروي ظمأها من منهل العلم والمعرفة، كما أنها مفتاح تطور وازدهار المجتمعات، فالمجتمع القارئ مجتمع متحضر يهتم بالعلم والمعرفة؛ لذا علينا جميعاً أن نغرس في نفوس أبنائنا الصغار والشباب حب القراءة والمطالعة وحثهم عليها، كما علينا أن نخصص وقتاً للقراءة يومياً بما يفيد وينفع، بعيدا عن الغث الذي يملأ مواقع التواصل الاجتماعي.. ومعرض الدوحة الدولي للكتاب الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر فرصة كبيرة لاقتناء الكتب الغنية بالعلم والثقافة. القراءة متعة متجددة، ولها فوائد متعددة في شتى الميادين والمعارف، فهي تمنح القدرة على التنقل بين الماضي والحاضر، والتطلع نحو المستقبل بآمال مشرقة، فتأخذ القارئ في جولات في مختلف العصور والأقطار عبر قصة أو رواية أو كتاب تاريخ أو حتى في عالم العلوم، فتمنحه معرفة أحوال الأمم الغابرة وتتنقل به بين الأمكنة وهو في مكانه، فتوسع المدارك وتعطي الأفكار الثرية، وتجعل العقول شابة فتية، فتسمح بالتفكير الإبداعي، وتُحسّن التركيز، وتمنح النفس الهدوء والسكينة، وتجعل الشخص ينظر إلى العالم من خلال منظور واسع بعيداً عن التوتر والقلق. وقد حث الإسلام على القراءة والتعلّم والمعرفة، فقال الله تعالى في أول آيات نزلت من القرآن الكريم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن سَلَكَ طَرِيْقَاَ يَبْتَغِي فِيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيْقَاً إلى الجَنَّة، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضَاً بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغفِرُ لهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرضِ حَتَّى الحِيْتَانُ في المَاءِ، وفَضْلُ العَالِمِ عَلى العَابِدِ كَفَضلِ القَمَرِ على سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وإنَّ العُلَماءِ وَرَثَةُ الأنبِيْاءِ، وإنَّ الأنبِيْاءَ لمْ يُوَرَثُوا دِيْناراً ولا دِرْهَمَاً وَإنَّما وَرَّثُوا العِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ».. ومن أبرز ما قيل عن القراءة قول المتنبي: أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ القراءة لا تعرف كبيراً أو صغيراً فليس لها عمر، لكن الأفضل أن نربي ونحفز أبناءنا عليها منذ الصغر، فهي محور تطوير عقولهم ونماء ذكائهم ومنحهم العلم والمعرفة، وتوجيههم نحو الخير والصلاح، وشغل فراغهم بما هو نافع.. القراءة خير صديق وهي غذاء العقول ومنهلها.. ومفتاح تقدم وتطور الأمم.. فلا تضيّعوها.. @najat.bint.ali
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...