

عدد المقالات 9
في مشهد إعلامي رياضي تتنافس فيه القنوات وتتشابك فيه الأصوات حتى يكاد المتابع يفقد وضوح الصورة، يبرز برنامج يُعدّه ويقدّمه الزميل خالد جاسم كأحد أهم العلامات الفارقة التي استطاعت أن تمنح الكرة العربية صوتها الحقيقي. فـ «المجلس» لا يشبه بقية البرامج التي تكتفي بالتحليل الفني أو استضافة الأسماء اللامعة فحسب، بل يمضي أبعد من ذلك، ليقدّم رؤية تتجاوز المستطيل الأخضر نحو العمق الإنساني والاجتماعي الذي تقف خلفه كرة القدم في وجدان الجماهير. منذ لحظة انطلاقه، تمكّن البرنامج من تأسيس هوية خاصة به، هوية تجمع بين المهنية والدفء الإنساني، وبين الطرح الجريء والأسلوب الهادئ الذي يعيد إلى الأذهان روح المجالس الخليجية الأصيلة. فوجود نخبة من الخبرات العربية، التي تمتاز بالكاريزما والقدرة على قراءة تفاصيل اللعبة، جعل من «المجلس» مساحة تتداخل فيها الآراء وتتقاطع فيها التجارب، دون أن يفقد الحوار احترامه أو عمقه. هنا، لا يشاهد الجمهور البرنامج بوصفه مادة إعلامية صامتة، بل يشعر أنه جزء من النقاش، وأن صوته، بصخبه وشغفه، حاضر في كل لحظة. ولم يكن النجاح اللافت الذي حققه «المجلس» وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متقن ومتابعة دقيقة لنبض الجمهور. فقد عرف فريقه كيف يقدّم ما يريده المتابع وما لا يعلم أنه بحاجة إليه. لذلك تحوّل إلى فاكهة كأس العرب، وإحدى الركائز الرئيسية في تغطية البطولات الكبرى، بعدما أثبت أنه قادر على تقديم محتوى عميق يلامس المشاعر ويكشف تفاصيل الكواليس التي لا تراها الكاميرات عادة. ويُظهر البرنامج تفرده في قدرة ضيوفه ومقدّمه على خلق تناغم عفوي يجذب المشاهد منذ اللحظة الأولى. إذ يجد الضيف الجديد نفسه مندمجاً بسرعة في الأجواء، مدفوعاً بروح المجلس التي تحتفي بالاختلاف الخلّاق وتفتح الباب لكل من يملك رؤية أو تجربة. هذا الانسجام جعل «المجلس» يقدّم حوارات لا تشبه الحوارات الرسمية المتكلّفة، بل أقرب إلى جلسات حقيقية تجمع عشاق كرة القدم في البيوت والمجالس الشعبية. وما بين التحليل الفني المدعّم بالخبرة واللمسة الإنسانية التي تكشف حكايات الجماهير واللاعبين، استطاع البرنامج أن يرسّخ مكانته بوصفه ذاكرة حيّة تتجدد مع كل بطولة. ومع انتهاء كل حلقة، يُدرك المشاهد أنه لم يتابع مجرد برنامج، بل عايش تجربة تُشبهه وتُشبه شغفه، وتجعل كرة القدم أقرب إلى روح الناس وأكثر حضوراً في حياتهم اليومية.
في الدوحة، حيث تتقاطع حداثة المدن مع دفء الشرق، وحيث تقف الملاعب الشاهقة كتحف معمارية تحرس الحلم الرياضي العربي، عاشت الجماهير بطولة كأس العرب في صورة تكاد تجمع بين الخيال والواقع. ملاعب لا تقل بهاءً...
ما سبق أن قدّمته الدوحة للرياضة القارية والعالمية يتجاوز حدود التوقّع، بل يُلامس تلك الطبقات الخفية من الحلم التي كانت تبدو، حتى زمن قريب، بعيدة المنال. فالمدينة التي نهضت من صمت الرمال بثقة لا تخطئها...
في بلادٍ أُنهِكَت بالحروب وتقاطعت فوق أرضها فصول الفقد، تولد كرة القدم السورية اليوم من رماد واقعٍ هشّ، كأنها محاولة حياةٍ تفتّحت وسط قسوةٍ لا ترحم. ومع كل خطوة تخطوها في بطولة كأس العرب الجارية...
في الدوحة، حيث تتلامس الأحلام مع الحقيقة كما يتلامس الماء مع حوافّ الضوء، تنهض المدينة كلّ صباح وكأنها ترمّم سماءها بالبهجة. تبدو الصورة هنا أكثر إشراقاً مما يتوقّعه قلبٌ لم يختبر بعدُ هذا القدر من...
الكرة السورية اليوم، أفَلَ بريقها، وأصابها الفتور اللافت، والتراخي والترهل المحبط، إن لم نقل التراجع المخيف، ابتداءً من مسابقة الدوري العام للدرجة الأولى، وما رافقها من حالات أساءت إلى سمعة الكرة السورية، وانتهاء ببطولة دوري...
ليس بكثير على دولة بحجم قطر أن تبهرنا بالعمل والاجتهاد الذي تحول إلى خلية نحل بجهد أبنائها وأهلها الطيبين، وعلى رأسهم أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي لم يعرف الاستكانة...
خسارة المنتخب السوري في لقائه قبل الأخير في أمم آسيا أمام المنتخب الأسترالي بهدف وحيد، كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير، وإن كان ما زال في الأفق يلوح بعض التفاؤل في حال فوز الفريق على...
استضافة الدوحة النسخة الـ 18 من النهائيات الآسيوية التي تشارك فيها عشرة منتخبات عربية، بينها 3 أبطال سابقين، قطر حاملة اللقب في آخر دورة 2019، والمملكة العربية السعودية بطل المسابقة لـ 3 مرات آخرها في...