alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 206

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

أهم التحديات التي تواجه تطبيق الإستراتيجية

10 سبتمبر 2023 , 01:05ص

سيساعد القادة – خاصة الجدد منهم - فهم أهم التحديات التي تواجه تطبيق الإستراتيجية على تجنب المزالق الأكثر شيوعًا وإعداد المؤسسة ذهنياً وإدارياً بأفضل الممارسات. وفيما يلي أكثر التحديات شيوعا – عند تنفيذ الاستراتيجية - التي قد تُضعفْ من تطبيقها. 
1. إستراتيجية ضعيفة
الهدف من الاستراتيجية هو رؤية جديدة وفرصة رائعة لإنشاء خريطة طريق متقدمة للمؤسسة مع الحصول على موافقة الموظفين للمساهمة بفعالية في التغيير الإيجابي. لتنفيذ ما سبق بنجاح ؛ يجب أن تكون معالم الاستراتيجية بارزة، والجداول الزمنية واضحة، وأدوار الموظفين دقيقة. إن كانت المبادرة كبيرة وعلى مستوى الشركة، فمن الأفضل أن تبدأ على نطاق جزئي وعلى مراحل زمنية متقطعة من أجل ضمان قابليتها للإدارة من قبل فريق القيادة وقابليتها الإنجاز. وبعد إذ، يمكن توسيع النطاق بإضافة الموارد المناسبة وتحديد الأهداف المرحلية التالية. أسوا ما قد يواجه الموظفين في الاستراتيجية غموض الأدوار والمسؤوليات، استخدام لغة مبهمة وكلمات طنانة، أو تحميل الإدارات مهام كثيرة وفي وقت قصير وفي النهاية يطالبون بالإنجاز !!.
من الحكمة طرح مجموعة من الأسئلة حول الاستراتيجية: 
• هل هناك طريق واضحة لتحقيق الهدف النهائي؟ 
• هل هناك معالم طريق (milestones ) يمكن بلوغها أثناء تنفيذ الاستراتيجية ؟ 
• هل التحديات والصعوبات محددة بوضوح؟ وهل توجد فرص لتجاوزها ؟ 
• هل هناك بدائل واضحة إذا واجهت الاستراتيجية أبواب مغلقة؟
2. تدريب غير فعّال
لكي تنجح المبادرة الإستراتيجية ؛ لا بد من توفير تدريب مناسب للموظفين الذين يتوقع منهم أن ينفذوها. هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشركات تبخل لتوفير فرص التعلم المناسبة للموظفين؛ مثل التكلفة والوقت والعائد على التدريب. في المقابل؛ هناك خيارات متعددة للتدريب غير مكلفة، لكنها فعّالة للغاية تتناسب مع جداول الموظفين المزدحمة. فببعض البحث المرّكز يمكن العثور على التدريب المناسب قليل التكلفة ويقلل من الوقت الضائع. بل ويساهم في تقوية مهارات الفئة المستهدفة ويفتح آفاق جديدة لهم لتنفيذ الاستراتيجية بصورتها الأكمل. ومن ثم؛ توفر المتابعة ضمان قيام الموظفين بتنفيذ تلك المهارات في أعمالهم اليومية والتي تنعكس إيجابا على نجاح المبادرة.
3. نقص الموارد
عند تنفيذ إستراتيجية جديدة؛ ترتبط عادةً التكاليف المباشرة والأكثر شيوعًا بالمستشارين أو الإدارة التنفيذية التي تتحمل مسؤولية التخطيط والتنفيذ والمتابعة. ناهيك عن تكلفة التقنيات الجديدة التي يستلزمها تنفيذ الاستراتيجية. و هذا ما قد يكون باهظاً للشركات عموماً، وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها أو غير الربحية. لذا من المنطقي أن تبدأ الاستراتيجية صغيرة وتتوسع فقط بمجرد تحقيق الأهداف الأولية. 
4. ضعف التواصل
التواصل هو المفتاح في تنفيذ أي استراتيجية جديدة. يجب البدء بخطة تواصل فعّالة راسياً وأفقياً على مستوى المؤسسة. فالتواصل الشفاف والحقيقي لا يقتصر فقط على جودة التنظيم، ولكنه يمثل خطوة ضرورية لأي طرح جديد. يؤدي عدم التواصل إلى فرق مترددة وبيئة عمل خصبة للشكوك والشائعات على نطاق واسع في المؤسسة.
من المألوف أن تقاوم فرق العمل للاستراتيجية الجديدة، خاصة أولئك الذين يعملون معًا لفترة طويلة من الزمن واعتادوا على نوع معين من روتين العمل وإجراءاته. ولكن التواصل بوضوح من اليوم الأول لدور كل شخص في المؤسسة، وأهميته بالنسبة للنتائج النهائية، والفوائد المجنية من التغيير الحالي عليهم كأفراد وفرق عمل وعلى المؤسسة عموماً سيكون له تأثير السحر على تقبلهم للاستراتيجية الجديدة والعمل معاً بشكل إيجابي. ينبغي للقادة أن يشرحوا للجميع أن الألم في بداية الاستراتيجية سيؤدي إلى تقدم كبير على مستوى الصورة الكلية ونتائجها المثالية.
5. سر نجاح في المتابعة 
إن تنفيذ أي استراتيجية جديدة لن ينته أبدًا بمجرد البدء بها. يجب أن يكون هناك مراجعات منتظمة ومجدولة للإستراتيجية الجديدة، والتأكد من أن الخطة تعمل وفقاً لما قُرر لها، وأن نقوم بإجراء أي تعديلات ضرورية متى ما دعت الحاجة. وفي هذا الصدد يقترح على الأقل عقد اجتماعات متابعة بشكل ربع سنوي (Quarterly Review meeting ) وقد تكون في فترات أقصر عند بدء التنفيذ.
لاشك أن فهم أهمية استراتيجية مهم ولكن تنفيذها بشكل صحيح هو التحدي الحقيقي. ففي زمن المتغيرات المتسارعة؛ تأتي الاستراتيجية في أشكال متنوعة. فقد يكون التغيير عموديًا أو أفقياً على مستوى المؤسسة، أسلوبًا جديدًا للقيادة، مجموعة منتجات مبتكرة ؛ تسلم قيادة تنفيذية شابة ؛ نموذج جديد للأعمال. تعمل إستراتيجية القوية على تحديد نطاق تركيز المؤسسة بشكل دقيق ومناسب وتضع الأساس للنمو المستدام. 
فكل شركة تحتاج إلى خطة استراتيجية. تعمل الكثير من الشركات بشكل تقليدي من تخطيط وتطوير المنتجات ومن ثم بيعها وتحقيق الأرباح, وهي استراتيجية كافية لتشغيل أي شركة. ولكن من أجل النمو والابتكار والتطوير، يجب على الشركة أن تحدد بدقة رؤيتها. تساعد الإدارة الإستراتيجية الشركات على تجنب الأشياء التي لا تنجح وبالتالي تتمكن من التركيز بشكل أفضل على الأشياء التي تبرعْ فيها. تسلط الإدارة الإستراتيجية الضوء على تلك الأشياء التي تحتاج إلى القليل من العمل أو الكثير من العمل وتبرزها أمام القيادة. وأخيرا؛ تظهر الرؤية الصحيحة لقادة الشركة المجال الأفضل لتوجيه الوقت ورأس المال والموارد والميزانيات.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...