


عدد المقالات 115
يكفي جداً ما أريق من دماء سورية، ويكفي جداً ما تشرد من نساء وأطفال وعجزة. والعنف لا يُمكن علاجه ولا إيقافه بعنف مضاد، لأن هذا يؤدي إلى استمراره مع تضاعف نتائجه.. هذا بالضبط ما يحدث في سوريا، التي خرج شعبها مندداً بالظلم، مطالباً بإيقافه عبر إزالة رأس الظلم المتمثل في النظام، خرج السوريون في ثورتهم السلمية لمدة ستة أشهر، وكنا جميعاً معهم، وبعد أن تزايدت جرائم النظام وتدخل الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله، ونوري المالكي في العراق كمعبر لأسلحة الموت، لم يعد بإمكان الشعب السوري الصمت عن دمائهم التي أريقت بأبشع الصور، فتم تشكيل الجيش الحر ليكون سداً منيعاً في الدفاع عن الشعب الذي يموت كل يوم لأنه –فقط- أراد أن يُنهي المهزلة «الأسدية» الجاثمة على أرض سوريا لأكثر من أربعة عقود. إن قيام الجيش الحر وتسليحه هو أمر مشروع في معركة تقودها إيران بكل قذارة، إلا أن دخول القاعدة من خلال «جبهة النصرة» هو أمر يعني اختلاف سياق الثورة السورية تجاه منحنى عميق لن تخرج منه سوريا على خير. أما تصوير جبهة النصرة بأنهم المقاتلون الطيبون الذين يحملون أكفانهم على كفوفهم، فهو تصوير يُذكرني بالفيلم السينمائي «كينج كونج» تلك الأسطورة التي حولت الغوريلا الكبيرة المخيفة من كائن شرير إلى كائن وديع طيّب، بعد أن أصيب قلبه بحب إنسانة من غير فصيلته! الشرير لا يتحول إلى طيب إلا في الأساطير والقصص الخيالية، أما الواقع فهو ما يؤكد أن دخول القاعدة على الخط السوري هو تعقيد أكبر لهذه الأزمة، ولأن العنف لا يعالج بعنف مضاد، فإن ما حدث قبل أيام من لقاء مهم بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في روسيا، وما توصلا إليه من حلول يقبلها العقل وتناديها الحكمة، هي ليست في مجال الرفض والمعارضة، فالغريق لا يشترط على منقذه نوعية أو شكل أداة الإنقاذ، والوضع السوري الغريق هو بحاجة لأي أداة تنقذ النساء والأطفال من هذا الموت وهذا التشرد. وإن كانت محصلة الاجتماع هي الاتفاق على أن يلتقي ممثلون عن حكومة بشار وممثلون عن المعارضة، فهذا اللقاء وإن تأخر فلا بد أن يقوده عقلاء الطرفين، مع أنني شخصياً لا أؤمن بإيجابية الحوار العربي الذي دائماً ما يأخذ شكل الجدل العقيم، إلا أن المأمول أن يقوده أشخاص لا يبحثون عن مصالح شخصية، إنما يلتقون وأمامهم مصلحة الإنسان السوري، لأن الدماء لن تقف إن لم يكن هناك تراجع وتضحية، شريطة أن لا تكون التضحية ضد مصالح الشعب السوري، أو تسوية تأخذ شكل بقاء أي من جذور نظام الأسد، والعودة إلى اجتماع جنيف الذي وضع نقاطاً عقلانية لإيقاف الموت، أولها هو تشكيل حكومة انتقالية، إلا أن وجود عناصر من نظام الأسد في هذه الحكومة أمر لا يمكن قبوله، وهو ما يمكن تسويته في الاجتماع المقبل، إن حدث! • www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...