


عدد المقالات 257
التعامل مع الناس فن مهم جداً، فاختلاف طبائعهم يحتاج إلى الحكمة والخُلق الرفيع، فليس من السهل اكتساب احترام وتقدير الآخرين، في حين من السهل خسارتهم، ولابد أن نعلم أن حُسن التعامل مع الآخرين يسعدنا كثيراً سواء بين أفراد الأسرة أو مع الناس في الشارع بلا حسابات أو تعالٍ.. بالتعامل الحسن نكسب محبة الله والناس.
وقد حثنا ديننا الحنيف على التعامل بأسلوب حسن ومساعدة الضعفاء، ومن تتبع نصوص القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم يجد أنها اعتنت بمعاملة الناس معاملة حسنة، وما كان هذا الدين ليؤثر في النفوس ويخالط شغاف القلوب لو كانت الدعوة غير مقرونة بالمعاملة الحسنة، إذ إن ذلك من أبرز العوامل المؤثرة في تقبل الناس لهذا الدين العظيم، فقد كان صلى الله عليه وسلم متخلقاً بأخلاق القرآن، فما من فضيلة حث عليها القرآن إلا وكان صلى الله عليه وسلم أول العاملين بها ودعا أهله، وأقاربه إلى العمل بها، وما من صفة غير محمودة نهى عنها القرآن إلا وكان صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عن العمل بها ونهى أهله وأقاربه عنها.
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال: «لم يكن فاحشا ولا متفحشا»، وكان يقول: «إنّ من خياركم أحسنكم أخلاقاً». وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما خير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً. فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها».
علينا حسن التعامل والخلق الكريم واحترام الكبير والعطف على الصغير وتقبل النصيحة وأداء الواجبات بكل دقة وإخلاص والالتزام بالسلوك الحسن في التعامل مع الآخرين فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
عاملوا الناس كما تحبون أن تعاملوا، واحترموا الفقير والغني والصغير والكبير، وكل إنسان مهما كان منصبه، ووضعه، وفي كل مكان وزمان، وساعدوا بقدر ما تستطيعون، وارفقوا بكل كائن حي.
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...