alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 321

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها

بِع ضميرك واشترِ مستقبلك

06 أبريل 2017 , 01:26ص
«أنتم تفرضون على هذا الشاب أن يبيع ضميره ليشتري مستقبله»، جملة مقتبسة من أحد أفلام «آل باتيشنو»، والذي عُرض عام 1992، بعنوان «عطر امرأة»، حين وقف الممثل الأميركي آنذاك بمشهد رائع أمام مجلس انضباط الجامعة، ليُدافع في خطاب إنساني لافت عن طالب جامعي كان مهدداً بالطرد، بعد أن تكتّل زملاؤه عليه، ووشى الأصدقاء به، لانحيازه إلى القيم والضمير والأخلاق، على حساب الالتزام بقوانين الجامعة الصارمة غير الإنسانية.
في هذا الاقتباس الكثير من المعاني التي تبعث على الطموح حيناً، وعلى الحُزن أحياناً. فعندما نتمعن في هذا الكلام نستحضر حال الشباب اليوم في العالم العربي. فكم من شاب باع ضميره ليشتري مستقبله؟ وكم من شابة وقفت على مفترق الطريق، وهي أمام خيارين: بيع الضمير مقابل مستقبل زاهر، أو الاحتفاظ بالأخلاق مع مستقبل ضبابي وشاق.
لماذا تضعنا حكوماتنا ومجتمعاتنا وأفكارنا أمام هذا التحدي؟ لماذا علينا أن نواجه هذا التحدّي في مختلف شؤون الحياة؟ ففي علاقاتنا المهنية، وعند أبسط المواقف، نجد أنفسنا أمام خيار العمل بصمت مع ما يحتويه هذا الصمت من أمانة ونزاهة، في حين يختار آخرون من البيئة المحيطة نفسها بيع ضمائرهم، ومصادرة جهود زملائهم، للتسلّق بخباثة وبخفية السلم الإداري، وتبوّؤ المناصب العُليا دون وجه حقّ، وسحق جهود الآخرين تحت مُسميات عصرية جديدة تكتنز الكثير من الوقاحة، وغالباً ما يكون عنوانها:»U work hard but u don’t work smart».
خيار بيع الضمير لشراء المستقبل لا يتجول بين أروقة المكاتب فحسب، وإنما تراه أيضاً في قاعات الأعراس، حيث تبيع تلك العروس اليافعة قيم الصدق والوفاء من أجل مستقبل مادي آمن، وهي تعلم تماماً أنها تحمل نوايا الخيانة. كذا هو العريس الذي يرتبط بامرأة لا يحمل لها مشاعر قيّمة، متنازلاً عن وعده لحبيبة صادقة، من أجل شراء «ورث» والده بعد أجل طويل.
الخيار نفسه يتسلل إلى أكواب القهوة التي يحتسيها الأصدقاء معاً، حيث يقف الكثير منّا على عتبة الخيار بين بيع كلمة الحقّ من أجل شراء مستقبل مليء بالأصدقاء، ولأننا نعلم في قرارة أنفسنا أن الصراحة ستفقدنا الكثير من المعارف.
امنحونا فرصة التحليق بعيداً عن هذه المعادلة، ولا تفرضوا علينا بيع ضمائرنا لشراء مستقبلنا.
واحسبوا حساب يومٍ إذ بعنا فيه أخلاقنا.. وأصبح مُستقبلكم رهن ضمائرنا!
خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...