alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 312

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

بِع ضميرك واشترِ مستقبلك

06 أبريل 2017 , 01:26ص

«أنتم تفرضون على هذا الشاب أن يبيع ضميره ليشتري مستقبله»، جملة مقتبسة من أحد أفلام «آل باتيشنو»، والذي عُرض عام 1992، بعنوان «عطر امرأة»، حين وقف الممثل الأميركي آنذاك بمشهد رائع أمام مجلس انضباط الجامعة، ليُدافع في خطاب إنساني لافت عن طالب جامعي كان مهدداً بالطرد، بعد أن تكتّل زملاؤه عليه، ووشى الأصدقاء به، لانحيازه إلى القيم والضمير والأخلاق، على حساب الالتزام بقوانين الجامعة الصارمة غير الإنسانية. في هذا الاقتباس الكثير من المعاني التي تبعث على الطموح حيناً، وعلى الحُزن أحياناً. فعندما نتمعن في هذا الكلام نستحضر حال الشباب اليوم في العالم العربي. فكم من شاب باع ضميره ليشتري مستقبله؟ وكم من شابة وقفت على مفترق الطريق، وهي أمام خيارين: بيع الضمير مقابل مستقبل زاهر، أو الاحتفاظ بالأخلاق مع مستقبل ضبابي وشاق. لماذا تضعنا حكوماتنا ومجتمعاتنا وأفكارنا أمام هذا التحدي؟ لماذا علينا أن نواجه هذا التحدّي في مختلف شؤون الحياة؟ ففي علاقاتنا المهنية، وعند أبسط المواقف، نجد أنفسنا أمام خيار العمل بصمت مع ما يحتويه هذا الصمت من أمانة ونزاهة، في حين يختار آخرون من البيئة المحيطة نفسها بيع ضمائرهم، ومصادرة جهود زملائهم، للتسلّق بخباثة وبخفية السلم الإداري، وتبوّؤ المناصب العُليا دون وجه حقّ، وسحق جهود الآخرين تحت مُسميات عصرية جديدة تكتنز الكثير من الوقاحة، وغالباً ما يكون عنوانها:»U work hard but u don’t work smart». خيار بيع الضمير لشراء المستقبل لا يتجول بين أروقة المكاتب فحسب، وإنما تراه أيضاً في قاعات الأعراس، حيث تبيع تلك العروس اليافعة قيم الصدق والوفاء من أجل مستقبل مادي آمن، وهي تعلم تماماً أنها تحمل نوايا الخيانة. كذا هو العريس الذي يرتبط بامرأة لا يحمل لها مشاعر قيّمة، متنازلاً عن وعده لحبيبة صادقة، من أجل شراء «ورث» والده بعد أجل طويل. الخيار نفسه يتسلل إلى أكواب القهوة التي يحتسيها الأصدقاء معاً، حيث يقف الكثير منّا على عتبة الخيار بين بيع كلمة الحقّ من أجل شراء مستقبل مليء بالأصدقاء، ولأننا نعلم في قرارة أنفسنا أن الصراحة ستفقدنا الكثير من المعارف. امنحونا فرصة التحليق بعيداً عن هذه المعادلة، ولا تفرضوا علينا بيع ضمائرنا لشراء مستقبلنا. واحسبوا حساب يومٍ إذ بعنا فيه أخلاقنا.. وأصبح مُستقبلكم رهن ضمائرنا!

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...