


عدد المقالات 122
أغلبنا ربما سمع مرة أو مرات مثل تلك العبارة كما بالعنوان أعلاه، إن لم تكن العبارة نفسها تتكرر على أسماعه بشكل يومي! ما عندي وقت.. جملة توحي للوهلة الأولى أن قائلها يعاني من ضيق في الوقت، وضغط هائل من العمل، شديد وكبير!! ولكن مع تكرار العبارة تلك من الشخص نفسه، وفي أوقات مختلفة، سيدعو المستمع أو المتلقي لتلك العبارة أن يتساءل إن كان صاحب «ما عندي وقت» بالفعل ما عنده وقت، والأسباب التي تجعله يعيش مضغوطاً منهوكاً، ومتطلعاً إلى أي فسحة من الزمن يتنفس خلالها، أو كما يقال، يلتقط أنفاسه. هل هناك بالفعل أناس من مثل تلك النوعية؟ هل هناك من يعيش مضغوطاً منهوكاً، يصل الليل بالنهار في سبيل متابعة أعماله والتزاماته وكل ما من شأنه أن يستهلك وقتاً وجهداً؟ لنتعمق بعض الشيء في هذا الموضوع.. الحقيقة التي يجب أن نتفق عليها هي أن الحياة الآن بتشعباتها وتعقيداتها المختلفة، قد تلعب دوراً مهماً في جعل الإنسان يعيش متوتراً غير مطمئن، ومشغول البال والذهن حتى وهو نائم! ذلك أن مناشط الحياة المختلفة وانغماسنا فيها من قريب أو بعيد، بشكل مباشر أو غير مباشر، تجعل المرء منا فعلاً يفتقد التركيز، وبالتالي لا ريب تضيع منه قائمة الأولويات، فتختلط لديه وعليه الأمور، ويبتعد تدريجياً عن مسألة تنظيم الوقت وإدارته بالشكل الذي يؤدي إلى إنتاج إيجابي. وعندما يتشعب المرء في الحياة دون رؤية واضحة لخط سيره، ودراية تامة بما عليه ذاك الخط، يبدأ في ترديد نغمة «ما عندي وقت»، والذي ربما قد يكون لديه متسع كبير منه دون أن يدري، يستطيع خلاله أن ينهي كل ما لديه من التزامات ومهام فيه، ومن بعد ذلك التمتع بأوقات فراغ ليست بالقصيرة، يستفيد منها أو يرتاح فيها.. لكن تشتيت الذهن وفوضى إدارة الوقت أدى به إلى استشعار ضيق الوقت. إذاً، التنظيم جزء أساسي في حياة المرء، سواء كان في بيته ومع أهله، أو خارجه وما يتعلق به.. ولم تنجح الفوضى أو عدم التنظيم يوماً في تحقيق نتائج إيجابية أو إنجازات، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو غيرها.. وحتى إن ظهرت هناك إنجازات من «فوضويين» فإنها أقرب ما تكون إلى «رب رمية من غير رام»! ذلك أن النظام قانون وسنة إلهية كونية، من يمشي وفقه، يصل بأسرع وأقصر وقت وطريق.. فيما العكس صحيح لا ريب فيه.. ومن هنا حين تسمع أحدهم يردد عبارة «ما عندي وقت» فتأكد أنه نوع من التهرب منك أو من مسؤوليات أخرى عبر اتهام الوقت، والوقت بريء منه دون أدنى ريب.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...