

عدد المقالات 10
في كرة القدم، لا تكون النتيجة دائماً مرآةً صادقةً لكل ما جرى فوق العشب، ولا تستطيع الأرقام وحدها أن تختصر نبض المباراة، ولا مقدار القلق الذي عاشته المدرجات والقلوب معاً. وهذا ما تجلّى بوضوح في مواجهة المغرب وكندا، حيث خرج المنتخب المغربي فائزاً بثلاثة أهداف نظيفة، وعابراً إلى ربع النهائي عن جدارة، لكنه عبر أيضاً من اختبارٍ نفسي وبدني صعب أمام منتخب كندي منظم وعنيد، لم يدخل المباراة كي يسلّم مفاتيحها بسهولة. في الشوط الأول، بدا المنتخب الكندي أكثر اندفاعاً في بعض الفترات، وأكثر قدرة على إزعاج الدفاع المغربي، فصنع عدداً من المحاولات التي فرضت على ياسين بونو أن يكون حاضراً بكامل يقظته وثقته. غير أن قيمة المنتخبات الكبيرة لا تظهر حين تكون في أفضل حالاتها فقط، بل حين تعرف كيف تصبر، وتمتص الحماس، وتحوّل لحظات الضغط إلى فرصة للتماسك والانقضاض. ومن وجهة نظري، كان إبراهيم دياز نجم اللقاء بلا منازع. لم يكن حضوره مجرد مهارة فردية أو لمسة عابرة، بل كان عقلاً كروياً يقرأ المساحات، ويمنح الهجمة المغربية إيقاعها وخطورتها. لعب بثقة، وتحرك بذكاء، وترك أثراً واضحاً في شخصية الفريق داخل الملعب. كما يستحق ياسين بونو إشادة خاصة، فقد كان صمّام الأمان حين احتاجه المنتخب، ومنح زملاءه الطمأنينة في لحظات دقيقة. ولا يمكن إغفال التألق اللافت لعز الدين أوناحي، الذي أمطر الشباك الكندية بهدفين جميلين، مؤكداً حضوره كلاعب يعرف كيف يلمع في المواعيد الكبرى. أما المواجهة القادمة أمام فرنسا، فلن تكون سهلة بأي حال، فالفريق الفرنسي يملك خبرة البطولات، وسرعة الانتقال، ولاعبين قادرين على صناعة الفارق من نصف فرصة، وفي مقدمتهم كيليان مبابي. لكن حظوظ المغرب ليست قليلة، بل تبدو واقعية إذا حافظ المنتخب على توازنه الدفاعي، واستثمر سرعاته، ولعب بتركيز عالٍ دون رهبة من اسم الخصم. فرنسا أقوى على الورق، لكنها لم تظهر بصورة مخيفة أمام باراغواي، وهذا يمنح المغرب أملاً مشروعاً في صناعة عبور جديد. لقد أثبت أسود الأطلس مرة أخرى أنهم لا يلعبون بأقدامهم فقط، بل بروحٍ جماعية تعرف معنى الصبر والكرامة والقتال حتى اللحظة الأخيرة. ألف مبارك للمنتخب المغربي هذا الإنجاز المستحق، وكل الأمنيات بأن يواصل كتابة صفحة مشرقة في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.
في الدوحة، حيث تتقاطع حداثة المدن مع دفء الشرق، وحيث تقف الملاعب الشاهقة كتحف معمارية تحرس الحلم الرياضي العربي، عاشت الجماهير بطولة كأس العرب في صورة تكاد تجمع بين الخيال والواقع. ملاعب لا تقل بهاءً...
في مشهد إعلامي رياضي تتنافس فيه القنوات وتتشابك فيه الأصوات حتى يكاد المتابع يفقد وضوح الصورة، يبرز برنامج يُعدّه ويقدّمه الزميل خالد جاسم كأحد أهم العلامات الفارقة التي استطاعت أن تمنح الكرة العربية صوتها الحقيقي....
ما سبق أن قدّمته الدوحة للرياضة القارية والعالمية يتجاوز حدود التوقّع، بل يُلامس تلك الطبقات الخفية من الحلم التي كانت تبدو، حتى زمن قريب، بعيدة المنال. فالمدينة التي نهضت من صمت الرمال بثقة لا تخطئها...
في بلادٍ أُنهِكَت بالحروب وتقاطعت فوق أرضها فصول الفقد، تولد كرة القدم السورية اليوم من رماد واقعٍ هشّ، كأنها محاولة حياةٍ تفتّحت وسط قسوةٍ لا ترحم. ومع كل خطوة تخطوها في بطولة كأس العرب الجارية...
في الدوحة، حيث تتلامس الأحلام مع الحقيقة كما يتلامس الماء مع حوافّ الضوء، تنهض المدينة كلّ صباح وكأنها ترمّم سماءها بالبهجة. تبدو الصورة هنا أكثر إشراقاً مما يتوقّعه قلبٌ لم يختبر بعدُ هذا القدر من...
الكرة السورية اليوم، أفَلَ بريقها، وأصابها الفتور اللافت، والتراخي والترهل المحبط، إن لم نقل التراجع المخيف، ابتداءً من مسابقة الدوري العام للدرجة الأولى، وما رافقها من حالات أساءت إلى سمعة الكرة السورية، وانتهاء ببطولة دوري...
ليس بكثير على دولة بحجم قطر أن تبهرنا بالعمل والاجتهاد الذي تحول إلى خلية نحل بجهد أبنائها وأهلها الطيبين، وعلى رأسهم أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي لم يعرف الاستكانة...
خسارة المنتخب السوري في لقائه قبل الأخير في أمم آسيا أمام المنتخب الأسترالي بهدف وحيد، كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير، وإن كان ما زال في الأفق يلوح بعض التفاؤل في حال فوز الفريق على...
استضافة الدوحة النسخة الـ 18 من النهائيات الآسيوية التي تشارك فيها عشرة منتخبات عربية، بينها 3 أبطال سابقين، قطر حاملة اللقب في آخر دورة 2019، والمملكة العربية السعودية بطل المسابقة لـ 3 مرات آخرها في...