


عدد المقالات 78
التربية ليست أقوالًا فحسب، بل هي ممارسات واقعية يراها الطفل أمامه، وبمرور الوقت يألفها ويعتاد عليها، فتترسخ في سلوكه وتصبح جزءًا أصيلا من شخصيته، ومما لا شك ولا ريب فيه البتة أن الدور الرئيس والفاعل في إكساب الأطفال الخِـلال الحميدة يقع على عاتق الأسرة في المقام الأول. لقد جمعني الأسبوع الماضي لقاء مع أحد أولياء الأمور ونجله لتكريم الطالب أمام والده لتميزه الواضح في إطار اهتمامي كمدير مدرسة بترسيخ التواصل بين المدرسة والمجتمع، وشجع هذا التكريم بدوره الطالب على أن يُذكر والده بهدية سبق أن وعده بها عند تحقيقه لإنجاز دراسي سابق، فكان رد الأب موجزًا ومقتضبًا بقوله: (إن شاء الله) ولاحظت حينها بعاطفة الأب أن الولد لم يكن سعيدًا، فقد اكتست ملامح وجهه بعلامات من الحزن والأسى لا يخفى إدراكها لأي لبيب، وقد صدق حدسي عندما أخبرني الطالب لاحقًا عن كون تلك الجملة لا تعني له سوى (حين ميسرة) وأنه أصبح كارهًا لها. فيا أيها الآباء، إنّ الطفل الناشئ كالعجينة اللينة في يد صانعها يشكلها كيفما أراد، أو كالصحيفة البيضاء قابلة لكل ما يكتب فيها أو يُنقش عليها، ورسالتي إليكم يعلم الله أن منطلقها الإخاء والإشفاق، فيجب على الوالدين أن يحرصا على ما يصدر منهما أمام أولادهما، فلا يتحدثان إلا بالصدق، ولا ينطقان إلا بحق، فالتريث عند انتقاء الكلمات والمفردات الموجهة لهم لاسيما تلك المصبوغة بصبغة دينية، أو التي تحمل في طياتها وعودًا يبني عليها الطفل آمالا، حتى لا يحدث ارتباطا شرطيًا بمجرد قولها وتصبح مؤشرًا للكذب وانعدام الثقة. ولنعلم أن غرس صفة الصدق في أبنائنا لن يتحقق بعبارات مُرسلة عن قيمته وأهميته، بل إن السبيل لذلك أن يجد والديه أحدهما أو كلاهما يصدقان أمامه في كل المواقف، وحينها فليس من المستغرب أن يقتدي بهما بدوره، فيغدو صادقًا. وختامًا.. فإن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحًا في زماننا هذا للقدوة الصالحة خاصة أننا نعيش واقعًا فسد فيه الاقتداء، ومن منطلق قيمة القدوة كنبراس ينير الطريق لفلذات أكبادنا، فهي أهم مؤثر في مسار حياتهم؛ تصلحهم وتثقلهم ليكونوا أفرادا نافعين لأنفسهم وأمتهم، وعلينا أن ننهج في ذلك نهج الأنبياء الذين أرسلهم الله ليكونوا قدوة بسلوكهم وأفعالهم.. والله من وراء القصد.
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج...
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...