alsharq

سمر المقرن

عدد المقالات 115

التشيع في مصر!

03 مايو 2013 , 12:00ص

أمضيت هذا الأسبوع في ربوع القاهرة الحبيبة، لفت نظري كثرة ترديد خطاب «التشيع» سواء عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية، أو أثناء الحديث مع الناس بكل مكوناتهم الفكرية، الشخص العادي أو المثقف، المتعلم أو ذي التعليم المتوسط، وجدته هماً مقلقاً للشعب المصري الذي لم يعرف مسمى (الشيعة) إلا بعد الثورة، وتحديداً بعد وصول الإخوان المسلمين إلى مقعد الحكم. وللإجابة عن سؤال إن كان التشيع في مصر أمراً واقعاً، أم مجرد فوبيا مطروحة عبر وسائل الإعلام لتخويف الناس من هذا الوافد الجديد الذي يطعن في عقيدتهم وفي رموزهم الإسلامية؟ فلا بد من العودة إلى الجهود الإيرانية «الملالية» لنشر التشيع الصفوي، والذي لا يمكن القول عنه إنه مجرد تخويف إعلامي، إنما هو واقعي وملموس، بل هو جهود قائمة منذ سنوات تقوم بها إيران عبر ممثليها في دول الخليج العربي والدول العربية والإسلامية، وما زلت أتذكر ذلك اللقاء الذي تم قبل ثلاث سنوات بزميل صحافي من جزر القمر وكتبت عنه سابقاً، حيث روى لي عن الاختراق الشيعي لصفوف المسلمين لديهم وانتشار التشيع عبر أنشطة إيرانية رسمية هناك. وما دامت إيران تعمل على نشر التشيع في جزر القمر فالأولى لديهم نشره في مصر، وهي الدولة التي تعتبر قلب العالم العربي واختراقها يعني إيجاد ثقب واسع في قلبنا! أما الخطاب المصري المطروح في هذا الجانب فهو ينقسم إلى نوعين، الأول: خطاب ديني تقليدي، يُحذر من خلال تذكير الناس بالخصومات التاريخية، والتجاوزات التي يتعمدها بعض الشيعة تجاه صحابتنا وأمهات المؤمنين، وهذا الخطاب أرى أن تأثيره لن يتجاوز العاطفة البسيطة للشخص العادي. أما الخطاب الثاني: فهو خطاب نخبوي، يهوّن ويقلل من هذا الخطر ويعتبره مجرد طمس لخطورة الخطر الأكبر وهو «إسرائيل». في هذين الخطابين وجدت أن الخطاب الوسطي المطلوب لهذه المرحلة هو شبه غائب، هذا الخطاب هو ما ينبغي أن يمزُج بين الديني والنخبوي، ليحاكي بهذا أغلب مكونات الشعب المصري، من خلال وقائع الحِراك الإيراني وخطر هذا من الناحية السياسية على منطقتنا العربية. أغلب الناس ممن التقيتهم في القاهرة يشجبون ويستنكرون فكرة التشيع في المجتمع المصري، وأن هذا الخطر لم يقترب منهم إلا بعد حكم الإخوان المسلمين! في الواقع الاتجاه الديني والسياسي للإخوان المسلمين يتعارض تمامًا مع الشيعة، إلا أننا لو قسنا مثلاً التقارب الذي تم ما بين إيران وحركة حماس منذ سنوات، سنعرف أن هناك مصالح سياسية تفرض نفسها، وتلوي عنق الاتجاهات الفكرية والدينية والسياسية لتأخذ مساراً في طريقٍ واحد، قد لا نُصدق أحياناً أن هذا الاقتراب قد يحدث، مع ذلك حدث! خطر التشيع الصفوي هو ليس خطراً على مصر وحدها، فإيران التي أوصلت شعبها إلى ما تحت خط الفقر لصرف أموالهم على اختراق مجتمعاتنا بـ «التشيع»، تتحيّن الفرص وتنتهز الكوارث وتجد من يعاونها على ذلك، مع هذا، فالوعي وحده هو القادر على دحر إيران وشرورها! • www.salmogren.net

اعتذار

أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...

الاحتقان والثأر.. قضية مطاردة الشابين أنموذجاً!

القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...

«داعش».. تلعب بالرؤوس والمخدرات!

أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...

المزاجية الأميركية في التعاطي مع الديكتاتورية!

انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...

عذراً أطفال سوريا!

في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...

المواطن بعد ثلاثين عاماً من التعاون

المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...

تجارة القاصرات!

ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...

صناعة الفرح!

قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...

شوارع آمنة من التحرش!

حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...

الفكر الذكوري.. بين صباح ومحمد عبده!

ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...

العقوبات البديلة للشباب!

ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...

المرأة الذكورية!

عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...