alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

الفشل لا يعني النهاية ..

02 نوفمبر 2011 , 12:00ص

إن جاءك من يوصف بالفشل وأراد أن يتعاون معك في عمل ما، أو يشتغل تحت إمرتك في قسمك أو إدارتك، وأنت تعلم عنه وسوابقه وتجاربه الخاسرة أو الفاشلة مع الآخرين، هل ستقوم بقبوله أو منحه فرصة إثبات نفسه مرة أخرى وتتحمل عواقب ونتائج قرارك؟ غالباً ستتردد في ذلك وتلجأ للأسلم والأحوط، فتقول: لا.. وبالطبع لا أحد يلومك على إجابتك، لأنها منطقية كما تبدو للوهلة الأولى.. ولن تقدر أنت أيضاً على لوم الناس في قراراتهم المتعلقة بالخارجين من تجارب حياتية فاشلة، باعتبار أن ذلك أمر منطقي عند الغالبية من البشر.. لماذا تبدو قراراتنا أحياناً تجاه «الفاشلين» مقبولة، وعلى وجه أخص حين نرفضهم في حياتنا بشكل عام أو في مجال من مجالات حياتنا؟ إن شيئاً ما في نفوسنا يدفعنا إلى الرفض الفوري لهذا القادم «الفاشل» دون إتاحة أية فسحة من الوقت للتأمل والتدبر، ومن ثم التفكر واتخاذ القرار.. أليس هكذا يحدث حين يأتيك مثلاً شخص فشل في عمله بموقع ما ويريد أن يعمل معك أو عندك ويجرب حظه؟ الفكرة الأولى للرد أو الإجابة التي تلوح لك على الفور حين تقابله هي الرفض، حتى إن أعطيته المجال للحديث وتفاعلت ظاهرياً معه وتجاذبت أطراف الحديث، لأن قرارك بالداخل شبه محسوم وهو الرفض، وما تأجيل القرار إلا من باب الذوق والمجاملة فقط.. وهذا بالطبع لا يحدث عند كل أحد، لأن غيرك ربما لا يقابله ويقفل الأبواب في وجهه ويرفض الحديث منذ البداية.. ماذا أريد أن أقول اليوم؟ من المهم جداً أن ندرك أن الفشل ليس يعني أبداً نهاية مشوار إنسان في الحياة. إن أية نظرة أخرى أو مفهوم آخر للفشل والفاشلين، أعتبره أو من وجهة نظري على أقل تقدير، هو مفهوم به بعض القصور وعدم الوضوح، لماذا؟ لأن الفشل يعني أمراً واحداً واضحاً مفاده أن الشخص، الذي نعتبره فاشلاً، قد قام بالعمل لكن لم يصل إلى النتيجة المأمولة، وهذه النتيجة من المؤكد أن لها سبباً آخر.. وهذا الأخير هو ما يجب الالتفات إليه وليس إلى النتيجة.. لكن كيف؟ لا يمكنني تصور شخص أراه في موقف يُوصفُ بالفشل أو يُقال عنه إنه فاشل وغيره ناجح.. لا، هذه تقسيمة ظالمة أو حكم جائر لا يجب أن يكون له مجال للتطبيق على أرض الواقع. إن الناجح، إن أردنا استخدام هذا المصطلح، أنجز المطلوب لأسباب معينة، فيما «الفاشل» لم ينجز المطلوب لأسباب أيضاً.. الأول توفرت له أسباب النجاح، سواء كانت داخلية تتعلق بالشخص نفسه من مهارات وكفايات وعوامل دافعة معينة على تحقيق المطلوب كما يجب، أو خارجية على شكل أفراد آخرين أو مؤسسات أو عوامل أخرى ساعدت على النجاح.. فيما «الفاشل» - أو كما نحب أن نطلق عليه هذا الوصف - لم تكتمل لديه عوامل تحقيق النجاح، سواء داخلية من تلك التي ذكرناها آنفاً، أو خارجية معينة. وبذلك وصل الاثنان إلى النتيجة النهائية، هذا ناجح وذاك فاشل! هل يجد أحدكم الأمر مريحاً أو منطقياً أو عادلاً أن ينتهي بالنتيجة تلك للأسباب التي ذكرناها؟ أيرضى أحدكم أن يكون هو نفسه في الوضع الآخر، أي أن يكون في الجانب السلبي ولا تكتمل لديه عوامل تحقيق النجاح، فيكون بالتالي في نظر الناس فاشلاً؟ بالطبع لن يرضى أي أحد ذلك الأمر لنفسه، فكيف إذن نستعجل ونُطلقُ الحكم على الغير؟ تأمل وتدبر هذه الأمور الحياتية التي إن لم تعشها مرة، فستأتيك عاجلاً أم آجلا.. استعد للموقف من الآن وقبل فوات الأوان.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...