alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 311

الإرهاب.. في حقيبة المدرسة

01 ديسمبر 2016 , 01:08ص

ما هو الإرهاب؟ ومن هو الإرهابي؟ من هو المتطرّف؟ وما الفرق بينه وبين الإرهابي؟ من هو المعتدل؟ وما هو الاعتدال؟ أسئلة تختلف إجاباتها بين مجتمع وآخر، ودولة وأخرى، وقانون وآخر؛ كُلّ بحسب تركيبة البلد الاجتماعية والثقافية والسياسية بالطبع. فما أجدهُ متطرفاً قد تجدهُ معتدلاً، وما أعتبره إرهابياً قد يعتبرهُ آخرون مقاوماً. هذه الفوضى في التسميات والاتهامات هي سلاحٌ ذو حدّين للحكومات وللمجتمعات، فكثير من الأنظمة العربية والغربية يتذرعون بالإرهاب للتخلص من ناشط سياسي أو مفكّر جليّ أو قائد أُممي، وذلك بهدف الحفاظ على مصالحهم تحت مُسمى المصلحة القومية وأمن الوطن. ما ورد أعلاه ليس بجديد، وما أتحدّث عنه، عُقد من أجله مئات المؤتمرات الدولية، وصيغَ فيه عشرات المعاهدات الإقليمية والدولية، وقُتل باسمه الملايين من الشعوب العربية، وسُجن بحجّة مكافحته العشرات، ودُفن بسببه آلاف الضحايا. طيّب، ما هي نتيجة تلك المؤتمرات، والمعاهدات، والدعوات الرسمية المناهضة لمكافحة التطرّف والإرهاب؟ بحسب تعريف مكتب التحقيق الفدرالي الأميركي، الإرهاب هو «الأنشطة التي تنطوي على أعمال عنف أو أعمال تشكل خطراً على حياة الإنسان»، وقد يكون «تخويف أو إكراه السكان المدنيين»، أو أنشطة هدفها: «التأثير على سياسة حكومة عن طريق التخويف أو الإكراه»، أو أنشطة من شأنها «أن تؤثر على سلوك الحكومة من خلال الدمار الشامل والاغتيال أو الخطف». كلّ هذه الخصائص التعريفية مرتبطة بالعنف كوسيلة لتحقيق غاية، من خلال إحداث تأثير بالحكومات أو بالأفراد. وإن اختلفنا في شرعية هذه الوسيلة، ففي حين يرى البعض أن الغاية تبرر الوسيلة، يرى آخرون أن العنف وسيلة لا تجرّ إلا العنف. والمثل هنا ينطبق في الخلاف على تفجيرات «انتحارية» أو «استشهادية». بغض النظر عن الغاية، سنتفق معاً على أن الإرهاب هو وسيلة تعتمد على العنف لأحداث تأثير بهدف تحقيق غاية. السؤال: لماذا لجأت هذه الجماعات والأفراد إلى العنف كوسيلة؟ السيناريوهات: الاضطهاد السياسي، التهميش الاقتصادي، غسيل الأموال، الاتجار بالبشر والسلاح، انتشار المرتزقة.. اتفق معكم أن هذه السيناريوهات تحتاج لمؤتمرات النُخبة؛ لكن ماذا عن «غسيل العقول» في المدارس والبيوت وبعض دور العبادة؟ هذا النوع من الإرهاب هو المنبع والأخطر. تحتاج مكافحة الإرهاب لتفعيل دور وزراء التربية والتعليم في الوطن العربي وتحويل هذه الحقيبة إلى وزارة سيادية، وإعطاء صلاحيات حقيقية لوزراء التعليم.. واختيار من يتولّى هذه الحقيبة بعناية. الإرهاب يقتل أفراد.. أما سوء التربية والتعليم فيقتلان شعوب!

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...