


عدد المقالات 100
الدول الغربية تفعل خيرا للإسلام والمسلمين أن منعت قتال مواطنيها في سوريا وبقية العالم. وإن كنت من المؤيدين لثورة الشعب السوري ضد نظام استبدادي إجرامي، ذلك لأن الدعاية المصاحبة لهؤلاء المقاتلين مضرة أكثر من فعلهم، بما يبرر لهذه الدول اعتبار سوريا بؤرة خطر على أمنها والتهاون بالتالي عن مساعدة شعبها، آخرُها اهتمام الإعلام الأوروبي والعالمي بقصة استدراج فتاتين قاصرتين من لاجئي حرب البلقان المقيمين في النمسا للذهاب إلى سوريا. فهل يُعقل أن أمة من مليار ونصف بكل «عروشها وكروشها» بحاجة إلى مراهقتين أو بضع مئات من الشباب الأجانب، أيا تكن نواياهم للدفاع عنها في وقت تخلى عن هذا الواجب قادتها وكبار علمائها؟ عيبٌ مفزع ما بعده عيب بين شعوب العالم التي لا تُقر على اختلاف دياناتها وقيمها بهكذا عمل وضيع. قد يدعي أحد أن هذه أعمال مدبرة لتشويه السمعة، فلماذا إذن لا يفندها ويرفضها المتهمون من جماعات وقيادات، ويبرئون منها أنفسهم والإسلام الذي يدعون بما يبدو أهم من النيات عندهم.. الرايات والدويلات والمسميات والاستعراضات إلى درجة لا يأبهون حتى بحياة المستعرضين فيها من ناظر أقمار وطائرات؟ حولوا «جهادهم» إلى إبادة ذاتية للمغرر بهم ومسرحيات، فيما المجرم بشار منتشيا بنصره عليهم ينظم الانتخابات. الصراعات كالتي في سوريا تجذب كالعادة شذاذ الآفاق والمدفوعين لبرمجتها خدمة لسياسات ومصالح خارجية. والغالب أن الأسهل لهم الاندساس في ما يستشعره كثيرون، مسلمون وغير مسلمين، من تعاطف مع الشعب السوري الأعزل في مأساته، وينطلقون من هذا لنصرته، لكنهم يقعون ضحية تغلب عاطفتهم الإنسانية على تعقل واقع الحال الذاهبين إليه. فمما تنشره عنهم وسائل الإعلام في بلدانهم يتضح أن فيهم من هم فقراء ضعيفي الحال والعلم، ومن تركوا خلفهم عوائل معدمة; تدبروا أمرهم للسفر. وانتهى الحال بهم أن ذهبوا ضحية جهاد «إبادة النفس» بين «أخوة الجهاد» أنفسهم في فصائل متناحرة تحت راية «التوحيد». قد لا يهم الأمر إن كان هذا خيار «جهاديي» العرب والسوريين لإبادة بعضهم. لكن من يتحمل خطيئة التغرير بهؤلاء الأجانب في أرضِ غربةٍ ليست عليهم فقط بل حتى عن الإسلام الحقيقي. لا يُجيدون لغة وأطباع وحتى خبائث «الواويات-الثعالب الماكرة» التي جاؤوا لنصرتها، عدا اللهم ما اطلعوا عليه في عالم الإنترنت الافتراضي وغزا ضمائرهم وإنسانيتهم. الواويات مفتولو العضلات عبر الفضائيات يُشهرون ببعض هؤلاء بالعمالة لإيران وروسيا والشرق والغرب لمجرد العثور على جوازات سفر، هي دليل أكثر على عفوية وبساطة تفكير أصحابها في السفر حتى سوريا، لأن العميل المدرب والدول المرسلة له لا يُعقل أن يتركوا بهذه السهولة آثارهم والوثائق الدالة على هوياتهم. على أنه حتى بعد التخلص منهم سقطت يبرود والقلمون و «الواوي الحر» يتفرج. فأين المصداقية مما قيل؟ بعد كل هذا وتقاعس العرب والمسلمين، دولا وشعوبا وأدعياء دين، عن إعانة الشعب السوري بحق وجدية فاعلة لا لوم على دول العالم، غربية وغيرها، أن تضع قيودا على تورط مواطنيها في الصراع السوري. وسيكون الأفضل منعهم من المشاركة لأي تنظيمات ومعتقدات في كل الصراعات الخارجية، لأن في ذلك إضرارا بأنفسهم وعوائلهم أولا وبأمن بلدانهم الذي سيعود بالوبال على عموم المجتمع والمسلمين فيه بشكل خاص في حالة أي تصرف طائش أو موجه. من هنا يمكن تفهم قلق مسلمي البلقان بسبب استدراج القاصرتين أعلاه وغيرهما من شبابهم. وما يسببه ذلك من ضرر وإحراج لهم سياسيا واجتماعيا وحتى دينيا في محيطهم الأوروبي. هذا دون أن تكون هناك فائدة لأي كان في سوريا أو غيرها من تواجد هؤلاء القصر بالعمر وبفهم الواقع الذي زُجوا فيه. فأين العقل والدين من ذلك؟
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...