تحتفل دولة قطر، السبت، بيوم البيئة القطري تحت شعار معا للحفاظ على أشجار الغاف ، يقول خبراء البيئة إن الاحتفال يجيء هذا العام في وقت أحرزت فيه وزارة البلدية والبيئة تقدما بمجالات حماية الروض وكائنات بحرية وبرية ونباتات وأشجار من الانقراض، والمزيد من الخطط للتخلص من النفايات وإعادة تدويرها وسبب اختيار أشجار الغاف شعارا لاحتفال العام الجاري لما تمثله من أهمية تاريخية وتراث ولأنها أحدث الأشجار التي تم إنقاذها من الانقراض.
وفي ذات السياق كشفت الوزارة عن تجميع 50 ألف بذرة من سلالات تلك الأشجار من أجل زراعتها في أحد مواقع أشجار الغاف التي تجري الأعمال لحمايتها منذ فترة، وأن خبراء الوزارة شرعوا في استنبات 1000 شجرة من تلك النباتات ودراسة وحصر الأنواع النادرة من تلك الأشجار وحفظها بالبنك الوراثي. وقالت الوزارة إنها أطلقت البرنامج الوطني لمكافحة أشجار الغويف التي تشكل خطرا على ديمومة أشجار الغاف. وتعد البيئة إحدى الركائز الأربع لرؤية الدولة لعام 2030. وقال عمر سالم النعيمي، مدير إدارة الحماية البيئية والمحميات والحياة الفِطرية بالوزارة لـ لوسيل إن اختيار أشجار الغاف شعارا ليوم البيئة الوطني يشكل وساما لإدارة الحماية البيئية لكون أنه يبرز الجهود التي تقوم بها للمحافظة على تراث الدولة وإرثها البيئي من روض وأشجار من الاندثار، وخلال الشهور الماضية بذلت الإدارة جهودا مضنية من أجل إنقاذ ما تبقى من أشجار الغاف، وهي أشجار موجودة بقطر من قديم الزمن، والشعار هذا الذي اختارته الوزارة يمثل تذكيرا للقطريين والمقيمين بالدولة بأن أشجار الغاف تعتز بها الدولة ويتوجب الحفاظ عليها. ومن أجل الحفاظ على البيئة في الدولة أسفرت جهود إدارة الحماية البيئية والمحميات والحياة الفِطرية خلال عام 2016 عن ضبط 845 مخالفة بيئية، وتوجيه أكثر من 2030 إنذارا لمواطنين ومقيمين أضروا بالروض. ومن أبرز تلك المخالفات حظر رعي الإبل التي احتلت النصيب الأكبر من تلك المخالفات، تليها مخالفات قانون الصيد، وأجهزة جذب الطيور الصوايات ، رمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة، تجريف التربة، تفريغ مياه المجاري والمياه غير الصالحة في البر، وتقطيع الأشجار البرية الاحتطاب ، وغيرها من المخالفات البيئية، أما المخالفات البحرية فقد تمثلت في الإفراط في الصيد، وحيازة شباك صيد محظورة الاستخدام، والعبث بالشعاب المرجانية، الموطن الطبيعي لتكاثر الأسماك، بالإضافة إلى تجريف رمال الشواطئ بمعدات ثقيلة.
وتعمل الإدارة الزراعية بقيادة المهندس يوسف خالد الخليفي منذ شهور طويلة على مخطط لترشيد وتوفير المياه الجوفية بالدولة من خلال إدخال تقنيات الري الحديثة وتوظيف الدعم الذي تقدمه الدولة للمزارع لإقناع المزارعين بالتحول من الري التقليدي إلى الري الحديث، عبر تعميم نظام الصوب ومعدات الري المحوري وبالرش والتنقيط إلى جانب تقنيات الزراعة المائية.
وسألت لوسيل ، على هامش إحدى الفعاليات بالمزروعة، يوسف الخليفي عما أنجز في ذات السياق فأشار لحدوث تقدم وقال إن الإدارة أعدت دراسة حول ما قطعته ستعلن عنها قريباً.
وضمن الاحتفالات بيوم البيئة نظمت أمس إدارة العلاقات العامة والاتصال ممثلة بوحدة التوعية، محاضرة بيئية بمدرسة القدس النموذجية تحت عنوان التشجير وأهميته وخلالها قالت سلمى الكواري خبيرة التوعية بالبيئة، إن التشجير ينَقِّي البيئة ويقضي على التلوث، وتجود الأشجار في بيئتها المناسبة، لذلك تهتم الدولة بالأشجار التي هي أصيلة في بيئتها، ومن بينها شجرة الغاف التي تعتبر من الأشجار البرية التي يصل طولها لثمانية أمتار وأن جزءها العلوي يشبه المظلة المفتوحة، وهي تتحمل درجة الحرارة العالية والملوحة والجفاف.