مسهمة بشكل فاعل في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية للبلاد

مواني قطر.. رقم مهم في خريطة التجارة العالمية

لوسيل

عبد الدايم نور

تتولى مواني قطر مسؤولية إدارة موانئ ومحطات النقل البحري في دولة قطر، وبالإضافة إلى ذلك يلعب مزود خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية المتكاملة في قطر دورا محوريا آخر. فمن خلال دورها في تطوير ميناء حمد، مواني قطر ليست في وضع قوي لتطوير مركز إقليمي للشحن في الخليج فحسب، بل يتعدى دورها ذلك لتكون لاعبا رئيسيا في تنويع الاقتصاد القطري لمرحلة ما بعد قطاع الهيدروكربون.

إلى جانب إدارتها للأرصفة والموانئ الجافة ومحطات الحاويات، توفر مواني قطر خدمات الإرشاد البحري والقطر وإرساء السفن وإدارة المساعدات الملاحة، بالإضافة إلى عمليات شحن، تفريغ ومناولة وتخزين البضائع. وتشارك أيضا في تطوير الموانئ البحرية والخدمات ذات الصلة وفقا للمعايير العالمية.

تتولى مواني قطر مسؤولية إدارة ميناء حمد وميناء الرويس، وهما ميناءان تجاريان، بالإضافة إلى تطوير ميناء الدوحة الذي سيصبح ميناء خاصا بالسفن السياحية.

ميناء حمد

بالرغم من أن العمليات التشغيلية في ميناء حمد بدأت في ديسمبر 2016، إلا أن الافتتاح الرسمي للميناء تم في الخامس من سبتمبر 2017 تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

يصنف ميناء حمد الذي تديره شركة مواني قطر بإشراف وزارة المواصلات، من أكبر الموانئ في الشرق الأوسط بطاقة استيعابية تبلغ 7.5 مليون حاوية نمطية سنويا، ويعد أحد أهم المشاريع طويلة الأجل التي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تعد رافدا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية في قطر.

المشروع الذي كلف تطويره مليارات الدولارات لا يوفر قدرات كبيرة في شكل ثلاث محطات حاويات فحسب، بل يقدم أيضاً مجموعة جديدة من الخدمات والقدرات لقطاعات محددة، فإلى جانب البضائع العامة، يقوم الميناء بمناولة مجموعة متنوعة من الواردات المختلفة، بما في ذلك الثروة الحيوانية والسيارات والحبوب السائبة. كما يضم إلى جانب ذلك محطة لسفن أمن السواحل ومحطة للدعم والإسناد البحري.

ويمتد ميناء حمد على مساحة 29 كيلو مترا مربعا، ويضم محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تبلغ 7 ملايين طن سنويا ومحطة للحبوب بطاقة 1 مليون طن سنويا، إلى جانب محطة السيارات التي تستوعب 500000 سيارة سنويا. ويجري حاليا تشغيل المحطتين الأولى والثانية من المحطات الثلاث في الميناء بطاقة استيعابية تقارب 5 ملايين حاوية نمطية سنوياً، ستصل في نهاية المطاف إلى أكثر من 7.5 مليون حاوية نمطية في السنة. وسيتم دعم هذه القدرات بشبكة من الطرق البرية والبحرية والسكك الحديدية لدعم قدرات الميناء في مجال إعادة الشحن في المنطقة.

وقد استطاع ميناء حمد بالفعل إحداث تحول نوعي في تنويع الاقتصاد القطري وتعزيز القدرة التنافسية من خلال دوره في تأمين الاستيراد وإعادة تصدير السلع والبضائع.

ويؤمن ميناء حمد لقطاع النفط والغاز ممثلاً في شركة قطر لتسويق وتوزيع الكيماويات والبتروكيماويات (منتجات) تصدير عدد من شحناتها عبر الميناء إلى وجهاتها النهائية في جميع أنحاء العالم، حيث يتولى الميناء مسؤولية توفير خدمات الشحن والتفريغ لحاويات الشركة، بما في ذلك الحاويات المحملة بالمنتجات. وكذلك الحاويات الفارغة. كما يقوم الميناء بتسهيل وتطوير خدمات الدعم المطلوبة للحاويات.

علاوة على ذلك، تم تزويد ميناء حمد بأحدث التقنيات المتبعة في تشغيل الموانئ والتي تتسم بأعلى معايير الأمن والسلامة، بما في ذلك برج المراقبة ذو التصميم الفريد بارتفاع 110 أمتار، ومنطقة التفتيش الجمركي للتخليص السريع للبضائع (5600 حاوية في اليوم)، هذا بالإضافة إلى منصة لتفتيش السفن وغيرها من المرافق البحرية المتعددة.

وكجزء من خطط دولة قطر الرامية لتعزيز الصادرات غير النفطية وتشجيع قيام الصناعات التحويلية، تم إنشاء منطقة حرة مجاورة لميناء حمد. وقد حقق الميناء إنجازات هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي، في فترة زمنية قصيرة. وبفضل قدراته الكبيرة ومرافقه الحديثة وأنظمته المتطورة يساهم ميناء حمد في جعل قطر مركزا لوجستيا مهما لإعادة الشحن في المنطقة، مما يدعم ارتفاع التبادل التجاري بين قطر وبقية العالم.

مراحل الإنجاز

بدأت الأعمال الإنشائية والهندسية في ميناء حمد في يونيو 2010، ووضع حجر الأساس يوم 11 يناير 2011، وأطلق عليه رسميا اسم ميناء حمد خلال حفل تدشينه يوم 26 فبراير 2015، وافتتح رسميا في سبتمبر 2017.

وتم تجهيز ميناء حمد بثماني رافعات من السفن إلى الرصيف، وتستطيع الرافعة الواحدة حمل ثمانين طنا، أو حاويتين طول الواحدة 40 قدما في الوقت نفسه، حيث استقبل يوم 19 يوليو 2015 أول سفينة تجارية وعلى متنها الشحنة الأولى من رافعات حاويات الميناء وتتألف من أربع رافعات حاويات من السفن إلى ساحة الميناء وثماني رافعات جسرية ذات الإطارات.

وفي 13 أغسطس 2015، استقبل ثاني سفينة تجارية وعلى متنها الشحنة الثانية من رافعات الميناء، التي تتألف من عشر رافعات، منها أربع رافعات حاويات من على ظهر السفن إلى الميناء (STS)، وست رافعات جسرية ذات الإطارات (RTG)، ووصلت الشحنة الثالثة في الرابع من أكتوبر 2015.

وأعلنت وزارة المواصلات بدء التشغيل الجزئي المبكر لميناء حمد اعتبارا من 24 ديسمبر 2015، لأنواع من السفن والشحنات، بما في ذلك محطات الشحن العام والتفريغ واستيراد المركبات ومعدات البناء.

وتم التشغيل الكامل للمرحلة الأولى في الميناء في ديسمبر 2016، ومنذ ذلك الحين بدأ في استقبال مختلف أنواع السفن التي تربط بين قطر ونقاط أخرى عديدة من العالم.

وشهد ميناء حمد يوم الثلاثاء الثاني من مايو 2017 تدشين خط بحري مباشر لتحالف (Ocean Alliance) المصنف كأكبر تحالف بحري في العالم، الذي يضم خمس شركات من كبريات الشركات العاملة في مجال الشحن والنقل البحري بأسطول يزيد على 350 سفينة وقدرة استيعابية تتجاوز 3.5 مليون حاوية نمطية.

وكانت الشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانى قطر) دشنت أول خط نقل بحري مباشر بين الدوحة ومدينة شنغهاي الصينية أواخر يناير 2017، مما يختصر زمن الرحلة بين الدولتين إلى عشرين يوما.

وبلغ عدد ساعات العمل بالمشروع ستين مليون ساعة عمل، كما بلغ عدد العاملين في المشروع في جزئه الأول تسعة آلاف شخص، وقد يصل العدد إلى 17 ألف شخص في أوقات الذروة بهدف الإسراع في استكمال أعمال الإنشاءات، وتمت الاستعانة باثنتين من أكبر المعدات للجرف بالقطع والشفط في العالم.

مناولة 10 ملايين حاوية

وفي العقد الأخير، شهد قطاع الموانئ في قطر تطورا جذريا مع التركيز على تحديث البنية التحتية وتبني التحول الرقمي. ومن أبرز هذه التطورات: افتتاح ميناء حمد الذي يعد نقلة نوعية في تاريخ النقل البحري القطري، وهو من بين أكثر الموانئ تقدما من حيث التكنولوجيا والأتمتة، ورقمنة العمليات والخدمات عبر بوابات إلكترونية متقدمة من خلال منصة /موانينا/، التي تتيح للخطوط الملاحية والشركات المحلية إجراء وإنجاز مختلف المعاملات بسرعة وشفافية، وتحقيق أرقام قياسية بتجاوز مناولة 10 ملايين حاوية في ميناء حمد في وقت قياسي من تشغيله، بالإضافة إلى توسعة ميناء الرويس، مما أتاح زيادة عدد الأرصفة وتعزيز قدرته على استقبال السفن الصغيرة والمتوسطة، ودعم التجارة المحلية بشكل أكثر كفاءة، فضلا عن تشغيل محطة السفن السياحية في ميناء الدوحة القديم الترمنل ، وتطوير الأرصفة وتعميق وتوسعة قناة الميناء.

مواصفات

يمتد ميناء حمد على مساحة 29 كيلومترا مربعا، وبتكلفة إجمالية أقل من التكلفة التقديرية التي كانت مخصصة له والبالغة 27 مليار ريال (7.4 مليار دولار)، ويبلغ طوله أربعة كيلومترات، بعرض سبعمائة متر، وبعمق يصل إلى 17 مترا، وهي مقاييس ومواصفات تجعله قادرا على استقبال أكبر السفن في العالم.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لميناء حمد الآن أكثر من 7.5 مليون حاوية نمطية سنويا عند انتهاء جميع مراحله، ويستقبل أكثر من 95 بالمائة من واردات الدولة البحرية، وهو ما يجعله مركزا حيويا لاستيراد وتصدير جميع أنواع البضائع، حيث يمتاز ببنية تحتية ذكية تشمل إلى جانب محطات الحاويات، محطة البضائع العامة والسائبة بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين طن سنويا، ومحطة متعددة الاستخدامات لمناولة المواشي والسيارات والمعدات بطاقة استيعابية تبلغ 500 ألف سيارة سنويا، وغيرها من المرافق مما يضعه في موقع متقدم لتقديم خدمات إعادة التصدير والتخزين والتوزيع على المستوى الإقليمي.

كما أن ميناء حمد يرتبط مباشرة بشبكة من الخطوط الملاحية العالمية تصل إلى 28 خطا ملاحيا، وتوفر خدمات شحن مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 100 ميناء حول العالم، ما يعزز من موقع قطر كمركز عبور تجاري دولي، ويقلل من الاعتماد على الموانئ الوسيطة، وهو ما كان له دور كبير في دعم استقرار سلسلة الإمداد الوطني.

أكبر ميناء تجاري

ويعد ميناء حمد، وهو أكبر ميناء تجاري في البلاد، أحد أهم المشاريع طويلة الأجل التي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تعد رافدا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية في قطر. فالاستثمار الذي بلغت قيمته مليارات الدولارات لا يوفر طاقات استيعابية إضافية فحسب، بل يقدم أيضا مجموعة جديدة من القدرات لقطاعات محددة في قطاع النقل البحري.

وفي إطار دعمها الحيوي لمشاريع البنية التحتية للدولة والمشاريع العالمية، تعمل مواني قطر تحت إشراف وزارة المواصلات، عن كثب مع أصحاب المصلحة والشركاء لتأمين المواد والبضائع وتعزيز الشحن داخليا وخارجيا، كما تعمل على جعل موانئها كيانات مفضلة لجميع خطوط الشحن العالمية.

ميناء الرويس

يقع في شمال دولة قطر، ويلعب الميناء دورا رئيسيا في تنشيط التبادل التجاري الإقليمي وإنعاش الحركة الاقتصادية في المنطقة الشمالية للدولة. إلى جانب البضائع العامة، يتعامل ميناء الرويس حاليا مع الطلب المتزايد على المواد الغذائية والسلع الأخرى.

شهد ميناء الرويس تحسينات جوهرية مؤخرا، ضمن مساعي مواني قطر لأن يكون الميناء بمواصفات عالمية، حيث تم تعميق القناة الملاحية إلى 5 أمتار وإنشاء أحواض بحرية بعمق 7 أمتار، وإنشاء 8 أرصفة بحرية بطول 1646 مترا لاستقبال السفن التجارية. كما سيتم تعميق وتوسعة القناة الملاحية وأحواض الميناء إلى 10 أمتار في المرحلة الأخيرة من تطوير الميناء، مما يسهل دخول جميع أنواع السفن الصغيرة والمتوسطة وكذلك اليخوت وزيادة التبادل التجاري مع دول المنطقة.

فيقدم خدماته للمناطق الشمالية من الدولة، ويمثل منفذا حيويا للمصدرين والموردين إقليما، لا سيما في قطاعات الأغذية، ومواد البناء، والبضائع العامة، وقد تطور الميناء مؤخرا ليتسع لعدد أكبر من السفن، ما عزز من دوره كخيار مهم للتجارة الإقليمية ودعم الاستدامة في الخدمات البحرية.

محطة إدارة الحاويات

إضافة إلى إدارة وتشغيل الموانئ التجارية، تلتزم مواني قطر بتنويع وتعزيز فرص الأعمال في صناعة الموانئ والشحن. تقع محطة إدارة الحاويات بمنطقة جري مصبح على بعد 30 كيلومترا من ميناء حمد وهي جزء لا يتجزأ من موانئ قطر ومحطة متكاملة لتقديم خدمات الحاويات مثل خدمات تراص الحاويات، والإصلاح، والغسل، والتفتيش لجميع أنواع الحاويات ( 20 قدما، 40 قدما، والحاويات المبردة).

المحطة التي تبلغ مساحتها 88375 مترا مربعا والتي يمكنها أن تستوعب أكثر من 5000 حاوية نمطية، تتألف من ساحة مفتوحة لتخزين وتراص الحاويات، ومكاتب، وطرق داخلية معبدة، ومباني خدمات تضم غرفة المضخة ومحطة فرعية. وتوفر المحطة ربط نقل داخلي سلس بميناء حمد كما توفر مساحة إيجار مفتوحة للشحنات القادمة عبر ميناءي حمد والرويس.

تعزيز مكانة قطر كمركز لوجستي دولي

لعبت مواني قطر دوراً حاسماً في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير بدائل استيراد وتصدير، مما قلل الاعتماد على المنافذ البرية وعزز مكانة قطر كمركز تجاري ولوجستي دولي، تماشياً مع رؤية قطر 2030.

وتلعب موانئ دولة قطر دورا جوهريا في تعزيز موقع الدولة على خريطة التجارة العالمية، كونها البوابة البحرية الرئيسية لدخول وخروج السلع والبضائع. وقد شهدت هذه الموانئ تحت إشراف وزارة المواصلات تطورا استراتيجيا جعلها واحدة من بين أكثر شبكات الموانئ تطورا في المنطقة، بفضل بنيتها التحتية الحديثة وتكاملها مع المناطق الحرة واللوجستية في الدولة.

وتستخدم هذه الموانئ كحلقة وصل فعالة بين أسواق آسيا، والشرق الأوسط، وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، ما يسهم في تقليل زمن عبور البضائع وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، كما تدعم الموانئ القطرية خطة الدولة لتنويع الاقتصاد من خلال تسهيل عمليات التصدير وإعادة التصدير، وتعزيز قدرة الصناعات المحلية على الوصول إلى الأسواق الخارجية وتعزيز السياحة البحرية.

خطوات ضرورية لتحقيق الاستدامة

وتتعدى جهود مواني قطر مجرد النقل والتوصيل إلى تفعيل خطوات ضرورية لتحقيق الاستدامة، والالتزام بالمتطلبات البيئية في أعمالها، ويقول عبدالعزيز ناصر اليافعي نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في مواني قطر في تصريحات صحفية، إن الدور البيئي لمواني قطر بدأ يبرز بشكل لافت، من خلال تطبيق تقنيات صديقة للبيئة، والتوسع في مشاريع الاستدامة كرعاية وإعادة توطين مئات الآلاف من أشجار المانغروف لحماية الحياة البحرية، والحفاظ على النظام الإيكولوجي، وخفض الانبعاثات الكربونية، ما يجعلها جزءا من المنظومة الاقتصادية المستدامة عالميا.

وأضاف اليافعي أن ميناء حمد هو المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي المتعلق بالتجارة البحرية، ويتجاوز احتياجات السوق المحلية، إلى لعب دور محوري في تحفيز الأنشطة الاقتصادية المختلفة، خصوصا الصناعة والتخزين والخدمات اللوجستية مع التزامه بأعلى المعايير البيئية والتنموية، مشيرا إلى أن وجوده بالقرب من المناطق الصناعية والاقتصادية يسهم في تقليل تكاليف النقل ويسرع حركة البضائع، مما يعزز التنافسية التجارية.

إعادة تطوير الميناء التجاري الشمالي

وقد استكملت المرحلتان الأولى والثانية من عملية إعادة تطوير الميناء التجاري الشمالي، بينما يجري حاليا وضع اللمسات الفنية الأخيرة للمرحلة الثالثة والتي تشمل تعميق قناة الملاحة وأحواض الميناء من 5 و7 إلى 12 مترا، إلى جانب توسعة الحوض وبناء أرصفة سفن جديدة لاستقبال سفن الشحن الصغيرة والمتوسطة، وحتى السفن السياحية مستقبلا.

وسينعكس إنجاز المرحلة المتبقية بمجملها على تعزيز مكانته كبوابة استراتيجية للمناطق الشمالية في الدولة، ودعم مسارات التجارة الإقليمية، وتخفيف الضغط على ميناء حمد، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في تنويع الاقتصاد وتطوير البنى التحتية اللوجستية والاستدامة البحرية.

وفيما يخص ميناء الدوحة القديم فهو يعد أحد المحاور المهمة لتعزيز السياحة البحرية، إذ يستقبل السفن السياحية العملاقة من خلال الترمنل ، ويتيح لآلاف الركاب من السياح الدخول إلى الدولة. يسهم ذلك في تنشيط القطاع السياحي، وزيادة الإنفاق الأجنبي داخل الدولة، مما يعد دعامة مهمة للنمو الاقتصادي المتنوع.

دعم مسيرة التنمية الاقتصادية

شهدت مواني قطر أداءً قويًا خلال عام 2025، مسهمةً بشكل فاعل في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية للبلاد. وبلغ إجمالي الحاويات المناولة نحو 1.46 مليون حاوية، شكّلت الحاويات المعاد شحنها عبر ميناء حمد حوالي 50% منها، محققة نموًا بنسبة 3% مقارنة بالعام الماضي.

كما تمت مناولة أكثر من 1.8 مليون طن من البضائع العامة والسائبة بنمو 11%، و509 آلاف طن من مواد البناء بنمو 106%، إلى جانب استقبال 3,019 سفينة بارتفاع 8% عن عام 2024.

وتعكس هذه الأرقام النمو المستمر والتطور المتسارع لموانئ قطر، ما يعزز مكانة البلاد كمركز لوجستي حيوي في المنطقة ويعكس جهودها في دعم التجارة والنقل البحري.

وقد حقق الميناء خلال الموسم السياحي 2024 / 2025، أرقاما قياسية باستقباله 87 سفينة سياحية تحمل على متنها أكثر من 396 ألف زائر، بزيادة 5 بالمائة في أعداد الزوار و19 بالمائة في أعداد السفن عن المواسم السابقة، ما يعكس نجاحه في تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية بحرية رائدة في المنطقة. وتتواصل الجهود لتوسعة الخدمات وتطويرها، بما يدعم خطط الدولة لتنويع الاقتصاد وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال السياحة والاستدامة.

3 محطات رئيسية للحاويات

يضم ميناء حمد ثلاث محطات رئيسية للحاويات، والبضائع العامة والسائبة، ومحطة للبضائع المتعددة كالمواشي والسيارات ومحطة للأمن الغذائي، إلى جانب مرافق التفتيش الجمركي والمختبرات المركزية ومركز المعلومات، وغيرها من المرافق، وتعزز هذه المساحة الكبيرة من مرونة التشغيل وتوسع الإمكانيات المستقبلية.

أكثر من 3 آلاف سفينة خلال 2025

استقبلت موانئ قطر خلال عام 2025 نحو 3019 سفينة، بحسب ما أعلنته الشركة القطرية لإدارة الموانئ مواني قطر مؤخرا فقد بلغ إجمالي الحاويات المناولة نحو 1.46 مليون حاوية، شكّلت الحاويات المعاد شحنها عبر ميناء حمد حوالي 50% منها، محققة نموًا بواقع 3% مقارنة بالعام الماضي.

وأوضحت أنه تم استقبال 122.17 ألف وحدة من السيارات والمعدات، و490.56 ألف رأس ماشية، فيما بلغ حجم مواد البناء والإنشاءات التي استقبلتها الموانئ القطرية خلال العام المنصرم نحو 509.28 ألف طن.

كما تمت مناولة أكثر من 1.8 مليون طن من البضائع العامة والسائبة بنمو 11%، و509 آلاف طن من مواد البناء بنمو 106%، إلى جانب استقبال 3,019 سفينة بارتفاع 8% عن عام 2024، ما يعزز مكانة قطر كمركز لوجستي حيوي في المنطقة.

وجهة سياحية متكاملة

أما ميناء الدوحة القديم فهو يتمتع بموقع استراتيجي في قلب العاصمة، وقد شهد الميناء مؤخرا عمليات تطوير شاملة حولته إلى وجهة سياحية متكاملة تشمل محطة سفن سياحية حديثة الترمنل على مساحة 23.347 مترا مربعا، وأرصفة بطول 750 مترا، وحوضا بعرض 500 متر وعمق 12 مترا، قادرة على استقبال سفينتين عملاقتين في وقت واحد.

ويتوقع أن يشكل ميناء حمد دفعا قويا للاقتصاد القطري من خلال تحقيق التنوع الاقتصادي، وتحويل البلد إلى مركز تجاري إقليمي، ودعم المخزون الإستراتيجي للدولة من الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها، وزيادة حجم التبادل التجاري بين قطر والعالم، وتخفيض كلفة الاستيراد من الخارج، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى خفض الأسعار.

الجوائز

تحصل مواني قطر على جوائز دولية ومحلية مرموقة، أبرزها جوائز مجلس السلامة البريطاني (مثل جائزة السلامة الدولية 2024 و الشرف العالمية لإدارة البيئة والصحة والسلامة) وتقدير لشخصياتها القيادية مثل الكابتن عبدالله الخنجي (شخصية العام في المعايير البحرية)، مما يعكس التزامها بالمعايير العالمية في الاستدامة، والابتكار، والخدمات اللوجستية، وتطوير البنية التحتية البحرية.

أبرز الجوائز والتقديرات:

* جوائز مجلس السلامة البريطاني:

* جائزة السلامة الدولية 2024 والشرف العالمية: تقديراً لالتزامها بأعلى معايير الصحة والسلامة المهنية، وتوفير بيئة عمل آمنة، وإدارة البيئة، وحصولها على 5 نجوم في تقييماتهم.

جوائز المعايير البحرية (TMS):

o جائزة شخصية العام (للرئيس التنفيذي): يُكرم بها القادة الذين يتركون بصمة في تطوير الصناعة البحرية، وتُعكس جهود مواني قطر في الابتكار وتعزيز التنافسية.

شهادة PERS (Port Environmental Review System):

o حصل عليها ميناء حمد كأول ميناء في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يؤكد ريادة قطر في الحلول البحرية المستدامة.

ماذا تعكس هذه الجوائز؟

الاستدامة البيئية: جهود لتقليل انبعاثات الكربون وتحسين كفاءة الطاقة.

التميز التشغيلي: تطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية.

القيادة والابتكار: تقدير للقيادات التي تساهم في رفع مستوى الصناعة البحرية.

التنافسية العالمية: تعزيز مكانة قطر كمركز بحري عال

الأداء العام والإنجازات الرئيسية:

التصنيف العالمي: ميناء حمد الأول خليجياً والـ11 عالمياً في مؤشر أداء موانئ الحاويات 2024، حسب البنك الدولي ومؤسسة ستاندرد آند بورز .

التحول اللوجستي: تحول ميناء حمد إلى لاعب محوري في التجارة الإقليمية والدولية ومركز لإعادة الشحن، مع نمو كبير في بضائع الترانزيت التي شكلت حوالي 50% من الحاويات المناولة في الفترة (يناير - نوفمبر 2025).

الأرقام القياسية: تجاوز ميناء حمد مناولة 10 ملايين حاوية في وقت قياسي منذ بدء تشغيله في 2016، مع أداء متميز في 2023 و2024 في مناولة السفن والحاويات والبضائع العامة.

تطوير البنية التحتية: يضم ميناء حمد ثلاث محطات رئيسية (حاويات، بضائع عامة وسائبة، مواشي/سيارات)، ومرافق جمركية متقدمة، وشبكة نقل بري وبحري متكاملة، ويتم دعمها بمنصات رقمية مثل /موانينا/ .

التأثير الاقتصادي:

تصل القدرة الاستيعابية الآن لميناء حمد إلى أكثر من 7.5 مليون حاوية في العام الواحد، ويحتوي على محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تبلغ 1.7 مليون طن سنويا، ومحطة للحبوب بطاقة استيعاب تبلغ مليون طن سنوياً، ومحطة لاستقبال السيارات بطاقة استيعاب تبلغ خمسمائة ألف سيارة سنويا، ومحطة لاستقبال المواشي، ومحطة لسفن أمن السواحل، ومحطة للدعم والإسناد البحري.

كما يضم منطقة للتفتيش الجمركي لسرعة تخليص البضائع وبرج للمراقبة بطول 110 أمتار، ومنصة لتفتيش السفن ومرافق بحرية متعددة، وعددا من المرافق الأخرى مثل المستودعات والمساجد والاستراحات وكذلك منشأة طبية، كما يحتوي الميناء على المباني الإدارية اللازمة لتشغيل الميناء.

وتم إنشاء منطقة اقتصادية متاخمة لميناء حمد في إطار سعي دولة قطر لزيادة صادراتها غير النفطية وإنشاء صناعات تحويلية. وسيعمل الميناء من خلال المنطقة اللوجستية المتكاملة على ربط قطر بشبكة السكك الحديدية بدول الخليج، وأما شبكة الطرق السريعة التي يتم إنشاؤها فستعمل على خفض تكلفة نقل البضائع مما سيجعل الميناء مركزا إقليميا للشحن.