أكد اكتمال أركانها وقانونيتها

خبير قانون دولي: النظر في دعوى قطر ضد الإمارات من شهرين إلى 3 أشهر

لوسيل

أحمد فضلي

العدل الدولية ستطلب من أبو ظبي كف تمييزها ضد القطريين

قال الأستاذ عبد المجيد العبدلي أستاذ القانون الدولي إن محكمة العدل الدولية ستكون مطالبة بالنظر في الدعوى التي رفعتها دولة قطر ضد الإمارات العربية المتحدة في غضون شهرين إلى 3 أشهر على أقصى تقدير، مشددا على أن القضية سينظر فيها بشكل استعجالي نظرا للضرر الجسيم الحاصل على دولة قطر ومواطنيها، أو الدعوى التي رفعتها قطر ستقبل شكلا خاصة وأنها تستند إلى حقائق وقائع بالأدلة وإثباتات دقيقة.

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن كلا من دولة قطر والإمارات العربية هما أطراف في اتفاقية دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وأن هذه الاتفاقية نافذة منذ سنة 1969 وهي تعرف التمييز العنصري بأنه كل استثناء وكل تفضيل وكل تمييز وكل تقييد، وتابع قائلا: هذه الأعمال الأربعة يظهر من خلال الوقائع الحاصلة أن الإمارات العربية قد ارتكبتها جميعا في حق مواطنين قطريين ، مشيرا إلى أن المادة 22 من الاتفاقية تقول إن كل خلاف أو تأويل لهذه الاتفاقية بين الدول الأطراف إذا لم يتم حله عبر المفاوضات فالاختصاص يرجع فورا إلى محكمة العدل الدولية وتابع قائلا: من الناحية الشكلية الدعوة ستكون مقبولة شكلا .
وكشف أستاذ القانون الدولي عن مجموعة من الإجراءات التي يفترض أن تتخذها محكمة العدل الدولية، حيث سيتمثل الأول في اتخاذ إجراءات تحفظية وتسمى بالدعوى الاستعجالية لأن هناك ضررا من الأفعال التي تمارسها دولة الإمارات في حق مواطنين قطريين سواء من طرد طلبة من الدراسة أن أو طرد قطريين حاملين للإقامة. وأضاف: هذه الإجراءات التي اتخذتها الإمارات تدخل ضمن الأعمال التمييزية وعلى محكمة العدل الدولية أن تنظر في الدعوى بشكل مستعجل لا يتجاوز 3 أشهر على أقصى تقدير .
وأبرز أستاذ القانون الدولي الأحكام والإجراءات المتوقع اتخاذها من محكمة العدل الدولية، حيث قال إن المحكمة سوف تتخذ في الشق الأول من التقاضي حكما يلزم دولة الإمارات بالكف عن تلك الأعمال، ومن ثم تواصل محكمة العدل الدولية النظر في الشق الثاني من القضية والمتعلق بالتعويضات لأن دولة قطر أصابها ضرر كبير طال مواطنيها ولهم الحماية الدبلوماسية من دولتهم، مشيرا إلى أن النظر في قضية التعويضات سيأخذ من سنة إلى سنتين على أقصى تقدير، وتابع قائلا: الإجراء مقبول من شكله ومن ناحية الأصل وعلى هذا الأساس دولة الإمارات خرقت الاتفاقية ضد التمييز التي تحمي في مادتها الأولى حقوق الإنسان .
ونوه عبدالمجيد العبدلي إلى أن الدعوى جاءت في وقتها المناسب بما يظهر أن دولة قطر قامت بتجميع المؤيدات والوقائع وحتى ما تنشره وسائل الإعلام يعتبر وسائل إثبات أمام محكمة العدل الدولية، نافيا أن يكون بمقدور الإمارات الاعتراض على الدعوى، خاصة أن الإجراء القطري كان قانونيا ولا يتوجب موافقة طرفي النزاع في التقاضي، ولنا سوابق في هذا المجال ومنها قضية الرهائن الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران في العام 1979 حيث نظرت المحكمة في القضة في ظرف شهرين.