شهدت حركة شحن الغاز الطبيعي المسال اضطرابًا ملحوظًا، بعد أن غيّرت عدة ناقلات مسارها بعيدًا عن مضيق هرمز، إثر تحذيرات إيرانية من إغلاق الممر الحيوي أمام الملاحة البحرية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي نقلتها بلومبرغ أن خمس ناقلات محمّلة من قطر أوقفت تقدمها باتجاه المضيق، حيث عادت بعض السفن نحو المياه القطرية، فيما خفّضت أخرى سرعتها في انتظار اتضاح الوضع الأمني.
ويأتي ذلك في ظل توقف شبه كامل لحركة ناقلات الغاز من الخليج منذ أواخر فبراير، ما أدى إلى تعطّل ما يقارب 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، الأمر الذي انعكس في ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على الأسواق، خاصة في آسيا.
كما تشير تحذيرات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية إلى أن أي تصعيد في المضيق يهدد سلامة الملاحة ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، ما يزيد من تعقيد سلاسل الإمداد العالمية.
وبحسب مصادر ملاحية، تلقت سفن تجارية رسائل تحذيرية بإغلاق المضيق، وسط تقارير عن حوادث إطلاق نار، ما دفع عددًا من السفن إلى التراجع أو الانتظار خارج الممر. وتأتي هذه التطورات رغم تصريحات سابقة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار فيها إلى أن المضيق لا يزال مفتوحًا، ما يعكس حالة من التباين في المواقف وتصاعد عدم اليقين في أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.