


عدد المقالات 67
بدأت حرب التصريحات تنطلق من بعبعها المفترض آسيويا كحق مشروع لاستخدام أحدث تقنيات التعاطي في الحرب المعنوية والأسلحة الناعمة لتحقيق اهداف وطنية عليا لا يمكن حصرها بزاوية الفوز والخسارة الكروية. فتلك خلفيات ومخرجات فنية - إن جازت التسمية.. القضية اكبر وابعد من ذلك.. وعلى المسؤول التفكير بطريقة نابليون بونابرت بادارة المعارك واحرازه معجزات النصر التي اختزلها بكلمات أدبية معبرة وان كان الميدان حربيا ثقيلا.. فحينما سئل كيف تحقق النصر وتباغت الأعداء، قال: ( إني اهتم برؤية ما خلف الأكمة ). بمعنى تحري العمق وليس رؤية القشور كما يتوهم البعض حد السذاجة بل المفرطة منها. صراع المستطيل الأخضر لم يعد متقوقعا على المدرجات بل امتد الى ساحات وشوارع الدوحة التي شهدت صراعا آخر سابقا للمباريات ويعد احدى مقدماتها المؤثرة فيها.. هذا بحد ذاته عرف جديد بالاستثمار الأفضل لقوى الرياضة الناعمة.. فحينما تجول ببصرك بسوق واقف تلك التحفة التاريخية الارشيفية الاثرية النابضة بكل حياتها لا سيما خلال مواسم السياحة الرياضية القطرية – كما اخبرني بعض رواده -. ستجد جموعا غفيرة تهتف باسم بلدانها وترفع اعلامها وصور رموزها كما انها تمرر تحت الشعارات الكروية بعض ساخنات الملفات الأهم على الساحة وان لم يتجل بشكل صريح ببعض مخرجاته إلا انه يعد فنا واعيا متميزا بالتمرير بكل أحواله. قبل مواجهة العراق والأردن المرتقبة قال المغربي حسين عموتة مدرب الأردن: ( لا نتابع ما يتردد عبر السوشيال ميديا ونجتهد في إبعاد لاعبينا عن كل ما يتم تداوله حتى نبقى بقمة تركيزنا الذهني). من جانبه الاسباني كاساس مدرب منتخب العراق قال: ( نحن جاهزون للمباراة ولدينا جماهير كبيرة ). ايمانا منه بما تقوم به وتؤديه الجماهير المشجعة عامة والسوشيال ميديا خاصة اولئك الرجال الذين يجوبون الشوارع ويمدون وسائل التواصل والاعلام برفد معنوي كبير وشحذ مسؤولية وطاقة تعبيرية خارقة للمدرب واللاعبين والوفد كله بتعابير وطنية ابعد ببعض تفاصيلها من كرة القدم حيث يكون اعلاء شأن الوطن أولا.. تجسيدا لظاهرة بدأت تتجلى بشكل مؤثر خلال بطولة آسيا الدوحة 2023 مع ضرورة تعاطي المسؤولين عنها وقراءتها وتبنيها.. شريطة ان يكون التوظيف والتوجيه بعقل مركزي واعٍ خفي يجيد كل الفنون وليس الرياضية والاعلام فحسب.
فيما كنت أتساءل عن أسباب وجوهر الحضارة الأمريكية التي جعلتها تتسيد القوة وتقود العالم.. وقع أمامي كتاب بعنوان (صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية).. فتبين أن القرار ليس وليد المصادفة ولا جزءا من الحدس والمزاج...
قبل سنوات كتبت رأياً بينت به: (إن الوصول إلى كأس العالم بحد ذاته يعد إنجازا ساذجا).. دون التعمق بالمعنى وفهم النص وعلى طريقة (لا إله..) واقطعوا رأسه! قبل أن يكمل: (إلا الله)! هاجمني وانتقدني آخرون...
لست ممن يركزون على النتائج الرقمية في مشاركات المنتخبات الوطنية في بطولات أهلية أو غير رسمية وإن صنفت تحت يافطة الفيفا.. فالبطولات عادة هي ليست لتقيم المنظومة متكاملة بقدر ما تعد مخرجات معنوية جماهيرية إعلامية...
في التجربة: كأنموذج للتسويق العربي قبل سنوات شكلت لجنة في وزارة الشباب والرياضة العراقية كنت أحد اعضائها نقاشت تأسيس مراكز الموهوبين لكرة القدم مع تهيئة المنشآت وصرف الأموال، هذه المراكز بعد عقد من الزمن لم...
صحيح أن بطولة كأس العرب تجري خارج يوم الفيفا وأنه لا مجال لاشتراك نجومهم المحترفين في الدوريات الكبرى والتي تضررت منه منتخبات مثل (المغرب وتونس والجزائر ومصر) لامتلاكها عددا ممن يشكلون أعمدة أساسية في أنديتهم...
في الثقافة الرياضية ينبغي ان نفرق بين إرادتي الجمهور والادارة، فقد اصبح تباعد التفكير منطقيا بينهما... فالجماهير تعصف بكل شيء يتعارض مع عواطفها وحماسها وتعابيرها المحقة فيها.. الا ان الكلمة الفصل ستبقى بيد الادارة وحدها...
لا تحتاج إلى كثير من الوقت كي تتعرف على معاني التجمع العربي بعناوينه المختلفة لاسيما الرياضية منها واخص الخصوص كأس العرب التي ازدانت برعاية الفيفا وتنظيمها في الدوحة التي تمتلك من البنية والخبرة ما يكفي...
على ضفاف نهر بوتوماك بالعاصمة واشنطن سحبت قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في قاعة (جون كينيدي) للفنون اكتظت بأكثر من ألفي شخصية رأي عام من مختلف بقاع القرية العولمية.. وقد دشنت بحضور ثلاثة رؤساء...
في واحدة من البديهيات عندي – التي كتبت عنها ونظرت لها مرارا – ان منظومة الفار لم تستحدث لتحقيق العدالة التحكيمية أو كهدف وحيد في تقنية هزت الفكر الفني للعبة وادخلت حراكا حتما ستلحقه ثورة...
ما أقدم عليه المدرب كيروش مدرب البرتغالي بعد مباراة عمان والسعودية في المؤتمر الصحفي لا يمكن فهمه وتبريره فقد حمل (جهاز عرض اللقطات) في ردة فعل درامية غير مسبوقة ولا محبذة لنجومية مدرب بتاريخ كيروش...
ربما الكثير من الأصوات التي تعالت خلال سنوات خلت من أجل وقف أو تغيير بطولة الخليج العربي التي عدها البعض قد انتفت الحاجة من تأسيسها بعد تطور الألعاب الرياضية والملفات الثقافية الخليجية، فضلا عن شاهقات...
بمعزل عن الأداء ونتيجة مباراة الختام بين قطر والأردن إلا أن وجود الفريقين العربيين على منصات التتويج الآسيوي ومن غرب آسيا تحديدا، يبعث برسالة مفادها أن الغرب ليس أقل حظا من شرقهم الآسيوي في تحقيق...