alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 224

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (6)

26 فبراير 2026 , 10:56م

في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8) كفل المشرّع للشخص ذي الإعاقة حقاً أصيلاً يتمثل في «الإرادة الحرة المستنيرة»، بمعنى أن يكون على دراية تامة ومعرفة كاملة بكل ما يوقّع عليه أو يوافق عليه. ولتحقيق ذلك، أوجب القانون على الجهات المختصة توفير الآليات والتسهيلات اللازمة - كوجود موظف مختص أو خدمة معينة - لقراءة وشرح تفاصيل أي إجراء للشخص ذوي الإعاقة، لضمان أن يكون قراره نابعاً عن فهم حقيقي وحرية تامة. ثانياً: المشاركة السياسية.. حق مكفول للجميع (المادة 9) إن شمولية أي قانون يُعنى بذوي الإعاقة تقتضي ألا يقتصر على جانب واحد، بل يمتد ليشمل كافة المجالات المدنية والاجتماعية والسياسية. ومن هنا، جاء هذا النص ليؤكد على الحقوق السياسية مثل المشاركة في انتخابات المجالس البلدية وغيرها، التزاماً بالشروط والضوابط المنصوص عليها في الدستور والقوانين. وألزم القانون الجهات المعنية بتوفير كافة التسهيلات والترتيبات التي تضمن ممارسة هذا الحق بكل يسر. علما أنه طبقاً للتجارب التي تمت في دولتنا من انتخابات واقتراعات عامة كان هذا الحق مكفولاً. ثالثاً: تأسيس الجمعيات والانضمام إليها (المادة 10) تأتي هذه المادة لتحصين حق قائم وممارس، فذوو الإعاقة لهم حضورهم وبصمتهم في المجتمع المدني. ويؤكد النص على حقهم في تأسيس الجمعيات والانضمام لمجالس إدارتها، مع مراعاة الضوابط القانونية ونوع الإعاقة، بما يضمن التوازن بين ممارسة الحق والالتزام بالأطر التشريعية. رابعاً: الحق في اللجوء إلى القضاء والمعاملة الإنسانية (المادة 11) يعد الحق في اللجوء إلى القضاء ركيزة أساسية، وينقسم إلى شقين: الأول، كفالة إمكانية وصولهم إلى المحاكم والإجراءات القانونية بشكل قانوني. والثاني، ضرورة توفير معاملة إنسانية خاصة ومراعاة احتياجاتهم خلال جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة. خامساً: الحق في التعليم والترتيبات التيسيرية (المادة 12) تلتزم الجهة المختصة بتوفير فرص التعليم الشامل والمتكافئ للشخص ذي الإعاقة بما يتناسب مع قدراته. ويعد توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة إلزاماً لتمكينه من ممارسة هذا الحق، بما يضمن دمجه الكامل في البيئة التعليمية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة. خاتمة: في الختام، يجب أن ندرك أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وأن حقوقهم هي حقوق أساسية يجب احترامها وصونها. إن فهمنا لهذه المواد ونشرنا للوعي بها هو السبيل لبناء مجتمع أكثر شمولاً، يضمن العيش الكريم والتمكين للجميع. www.hussainheji.com

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «9»

استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (8)

استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»

في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...

سلسلة الحماية القانونية لذوي الإعاقة (5)

تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «4

تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «3»

في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة 2

في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «1

في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...