


عدد المقالات 75
الحمد لله الذي خص أمتنا بفضائل، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي خُتمت به الرسل الاوائل، وعلى آله ما صُدح بالأذان، والرضا على صحبه والتابعين بإحسان. وبعد: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾. لما فرضت الصلاة على المسلمين ليلة الإسراء والمعراج ظل المسلمون يصلون بغير أذان، وبقي الأمر على ذلك في مكة، وفي السنة الأولى من الهجرة النبوية هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل للصلاة ما يدعو الناس إليها، يقول ابن عمر رضي الله عنهما: «كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات، وليس ينادي بها أحد. فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال، قم فناد بالصلاة» رواه الشيخان، قال النووي رحمه الله: «وأما قوله (أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة) فقال القاضي عياض رحمه الله ظاهره أنه إعلام ليس على صفة الأذان الشرعي بل إخبار بحضور وقتها»، وأخرج ابن سعد من مراسيل سعيد بن المسيب أن اللفظ الذي كان ينادي به بلال أولاً قوله: (الصلاة جامعة). ثم رأى الصحابي الجليل عبد الله بن زيد في منامه رجلا يحمل ناقوسا، فقال له تبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: أنادي به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ فعلمه الأذان، فخرج عبد الله بن زيد فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى. فقال عليه الصلاة والسلام: ((إن صاحبكم قد أري رؤيا، فاخرج مع بلال إلى المسجد فألقها عليه، وليناد بلال، فإنه أندى صوتا منك)). ففعل ذلك، فسمع عمر بن الخطاب بالصوت، فخرج فقال: يا رسول الله، والله لقد رأيت مثل الذي رأى، والقصة عند أبي داود، وابن ماجه، وابن حبان وابن خزيمة. ولما سمعت يهود المدينة الأذان أول مرة قالوا: «ابتدعت يا محمد شيئا لم يكن فيما مضى»، فرد الله عنهم: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾. الآية. ولا تعني القصة أن الأذان شرع بناء على رؤيا الصحابي، فإن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم ولا عمل، وإنما شرع الأذان بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لرؤياه، وتقريره حجة، وقيل إن تقريره إياه كان عن وحي وله شاهد ففي بعض الروايات قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: ((سبقك بذلك الوحي))، وقيل بل تقريره عن اجتهاد منه عليه الصلاة والسلام. وعلى كل فسنة النبي ﷺ هي المصدر الثاني في التشريع الإسلامي. فتميزت أمتنا منذ وقتها بالأذان لصلاتها عن كل الأمم، وكان لهذه المزية –الأذان- فضائل عديدة، منها: قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة)) رواه مسلم، وقوله: ((...فإنه لا يسمعُ مدى صوت المؤذّن جنٌّ ولا إنسٌ، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة))، رواه البخاري. وقوله عليه الصلاة والسلام: ((...والمؤذنُ يغفرُ له بمدِّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطبٍ ويابسٍ وله مثلُ أجر من صلى معه))، رواه أحمد والنسائي. وللأذان فضل على السامع أيضاً إذا تابع المؤذن، ففي الحديث: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)). وقال رجل: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا، فقال له: ((قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تُعطه)) رواه أبو داود. وهذا الفضل يفوّته كثير من الناس عند أذان المغرب خاصة في رمضان، فينشغلون بتعجيل الإفطار حرصاً على سنة التعجيل ويهملون إجابة الأذان فيفوتهم الأجر العظيم، فإذا كان دعاء الصائم عند فطره مستجاباً وكذلك بعد الأذان، فالأحسن جمع دواعي إجابة الدعاء في وقت واحد. نسأل الله القبول والإجابة.
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...