


عدد المقالات 75
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من أخلاق الإسلام ترك الفضول من كل شيء؛ إذ هو حِمل لا يلزم حامله في شيء، بل ثقل عليه مكلف لا غير، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم تركه من علامات حسن إسلام المرء، فقال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» رواه ابن ماجه، والترمذي وغيرهما. ومن الفضول المذموم حرص الناس اليوم على تتبع الأخبار باختلاف أنواعها، ومعرفة تفاصيل ما جرى ويجري «الماجَريات» مما لا صلة لهم به ولا يعنيهم في شيء من أمر دنياهم أو دينهم، مع انشغالهم بذاك عن العبادة وأداء الواجبات في العمل وغيره؛ فكثير من الناس اليوم في ظل التطورات الرقمية التي نعيشها يصب كل اهتمامه في معرفة أحوال الناس وتقلبات حياتهم، وما يدور في العالم الافتراضي، مع تتبع الأخبار بأنواعها على حساب ما هو أولى في حياته بالاهتمام والانشغال به، وما ذلك إلا لإدمان فيه، أو انعدام وعيٍ وجهلٌ بالأولويات. فالانشغال بالماجريات السياسية أو الاجتماعية أو الشبكية لا بأس به ما دام في حدود المعقول أي في نطاق الحاجة، لأن إهماله كليّاً عزلة وانقطاع عن الواقع جملة وتفصيلاً وهذه آفة، كما أن كثرة تتبعها والحرص على كل ما يتعلق بها فضول وآفة أعظم من تلك، تؤدي إلى إدمان لا يُتنبه له، وضياع الأوقات والأعمار دون فائدة ملموسة دنيا وأخرى، كما يسبب قسوة القلب؛ لأنه انشغال بما لا يعني. والوسطية في كل شيء ميزة أمتنا المحمدية، فالمسلم لا يعيش بمعزل عن أمته وقضاياها، وما يجري حوله مما قد يؤثر على أمته، كما أنه لا ينغمس في الماجريات مع تقصيره في عبادته أو في عمله، أو واجباته الأسرية والاجتماعية وغيرها؛ إذ إن المسلم إما في عمل يدبر به معيشته صناعة، أو وظيفة، أو تجارة أو غيرها، ويجب عليه إتقانه وأداؤه كما طُلب منه دون تقصير، وإما في عبادة يتقرب بها إلى خالقه؛ إن كانت واجبة مؤقتة فهي مقدمة على غيرها مخافة فواتها، وإن كانت مستحبة ولا وقت لها محدود ملأ بها فراغه بعد شغله بغيرها من عبادة أو طلب رزق، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: 7-8]. وإما أن يكون في استراحة مباحة بين الاثنين طرداً للملل والسآمة، واستعداداً لما يلي من عمل أو عبادة باستعادة النشاط الروحي والجسدي والفكري. هذا وإن كثيراً من المثقفين وغيرهم يتتبعون الأخبار على اختلاف أنواعها بدعوى فقه الواقع، مع عدم الاحتياط فينتقلون من فقه الواقع إلى الانغماس في أحداث الواقع، ومن المؤثر في الواقع إلى المتأثر به تأثراً سلبياً، مما يجعله مدمناً أسيراً لدى الشبكات ومواقع التواصل والقنوات. وهذه الظاهرة واحدة من السارقين للعمر والوقت في هذا الزمن، ونحن في العشر الأواخر المباركة، وعلى مشارف ختام رمضان، ومع ذلك يسرق الاهتمام بالماجريات من كثير من الناس وقتهم، فلا يتدبرون القرآن، ولا يجري ذكر ربهم على اللسان، بل لا يكاد يُسلّم بعضهم من صلاة حتى يخرج هاتفه للتصفح لا شعورياً، ويعزم على الدخول في عبادة فيصده الهاتف عنها قبل ابتدائها، وهلم جراً. وعلاج من ابتلي بذاك في أمرين: الاكتفاء منها بما يحتاج، والانشغال عنها بما هو أنفع وأولى.
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...
الحمد لله الذي وعد المؤمنين بالثبات، وأرشدهم إلى عوامله في الآيات، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسالات، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فلنتضرع إلى ذي الجلال والإكرام في هذه...