alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

رأي العرب 23 فبراير 2026
دعم وتمكين ذوي الإعاقة
د. علي محمد الصلابي 23 فبراير 2026
العدل دُرَّةُ الأخلاق التي صنعت حضارة الإسلام
رأي العرب 24 فبراير 2026
نجاح يعكس حكمة اقتصادية
د. زينب المحمود 23 فبراير 2026
بكبريائه اهتدوا...

مصر- إيران.. الود المفقود!!

24 يناير 2013 , 12:00ص

قلت أكثر من مرة، للعديد من المسؤولين الإيرانيين، الذين التقيت بهم، في الزيارة اليتيمة والوحيدة التي قمت بها للعاصمة طهران، للمشاركة في مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية العام الماضي، وحتى للسفير الإيراني في القاهرة مجتبى أماني: إن التعويل على قرب تطبيع العلاقات المصرية الإيرانية، يبدو أمرا لا يتفق مع التاريخ ولا الواقع. أما التاريخ، فيقول إن الفترات التي شهدت استقرارا في العلاقات أو مستوى متطور، محدودة للغاية، لا تتعدى سنوات قليلة، خلال أكثر من نصف قرن. إذا كانت البداية ثورة يوليو 1952. كانت العلاقات في حالة امتياز، أثناء تولي مصدق الوزارة، وسيره في مشروعات تأميم النفط. والإعجاب المتبادل بينه وبين عبدالناصر. وكانت المدة محدودة، وتم بعدها الإطاحة بالرجل وعودة الشاه. والذي ظل على خلاف شديد مع عبدالناصر. نظرا لعلاقته مع كل الجهات المعادية لمصر. التعاون مع إسرائيل على أعلى مستوى. كما أن إيران الشاه كانت جزءا من الاستراتيجية الأميركية في المنطقة. كما أن الرجل لعب بامتياز دور شرطي الخليج، بما يتناقض مع المصالح المصرية في المنطقة. واستمر الحال على ما هو عليه طوال 18 عاما هي فترة حكم عبدالناصر. واختلف الوضع جذريا في زمن الرئيس الأسبق أنور السادات الذي قام بتغيير درامي في تحالفات مصر، والتوجه السياسي لها. وقام بتحسين علاقاته مع إيران بصورة لافتة، وساعده الشاه في إطار محدود بعد حرب أكتوبر والتي حولت مصر إلى حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأميركية. وكان الشاه مع الرئيس الروماني الأسبق تشاوشيسكو، وسطاء السادات مع الإسرائيليين. وهما معا من شجعاه على زيارة إسرائيل. واستمر الحال على ما هو عليه، حتى سقوط الشاه وثورة الخميني. وحاول السادات مساعدة صديقه في محنته، وإقناع واشنطن والغرب التدخل لإنقاذ الشاه. ولم يدرك يومها أنه «ورقة محروقة» التخلص منه مفيد للسياسة الأميركية، بعد أن استنفد كل رصيده، وتحوله إلى عبء على واشنطن، والغريب أن واشنطن رفضت استقباله وتقدم السادات واستضافه، ما سبب له أزمات مع التيار الديني في مصر، وقام بدفنه في القاهرة. وكانت نتيجة كل ذلك، أن تم اغتيال السادات نفسه. وكانت علاقاته مع إسرائيل وإيران، سببا مباشرا لذلك الاغتيال. ولم تختلف العلاقات المصرية مع نظام الخميني بعد أن تولي الرئيس السابق مبارك؛ حيث استمرت أجواء التوتر والتأزم هي السائدة، خاصة أن مبارك سار باتجاه تبني السياسة الأميركية تجاه إيران. والتزمت برؤى دول الخليج والتزامه بأمن المنطقة. وشارك فعليا في حرب تحرير الكويت رغم أنه كان إحدى الدول الداعمة لنظام صدام حسين بعد اندلاع حرب الخليج الأولى. وحتى عندما تولى إصلاحي، هو محمد خاتمي الرئاسة في إيران، والتقى مع مبارك في جنيف لم يكن للقاء أي تأثير على مجمل العلاقات الثنائية. كل ما سبق يتعلق بالتاريخ، فماذا عن الواقع، عن الحاضر؟ حاولت طهران استثمار ثورة 25 يناير لصالحها واعتبرتها امتدادا للثورة الإيرانية لدرجة أنها تحدثت عن سقوط مبارك، في نفس يوم سقوط الشاه. واعتقدت أن سقوط النظام المصري السابق، أحد أعدائها التاريخيين، وحليف الولايات المتحدة، يصب في صالح العلاقات المشتركة مع مصر، وحاولت طهران اختراق النخبة المصرية عبر دعوة وفود من الإعلاميين ورجال الأعمال والفنانين، وحتى أسر الشهداء والدعاة لزيارة طهران، ولكن هذا الجهد «ذهب أدراج الرياح» وزار الرئيس مرسي طهران، ولكنها جاءت في إطار المشاركة في قمة دول عدم الانحياز. ومن المقرر أن يأتي أحمدي نجاد للقاهرة ولكن للمشاركة في القمة الإسلامية. ولعل استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين يعود إلى عدد من الأسباب منها التباين العقائدي والذي دخل عاملا جديدا في المعادلة السياسية. ومنها أن مصالح مصر في الأساس في علاقات وثيقة مع دول الخليج وتبني أمنه، مع الترابط الشديد مع منطقة الخليج، الجاذبة للعمالة المصرية، صاحبة أكبر استثمارات في مصر. ولا يمكن التضحية بذلك بسهولة، رغم وجود إغراءات إيرانية بهذا الخصوص. على إيران أن تتعامل مع حقيقة أن تطبيع العلاقات مع مصر، ليس بالأمر الهين، ولا القريب.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...