alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

عبده الأسمري 14 فبراير 2026
الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 16 فبراير 2026
جائزة قطر للتميّز العلمي.. صناعة الإنسان بوصفها مشروع دولة
خالد مفتاح 14 فبراير 2026
ظاهرة التلفيق
رأي العرب 15 فبراير 2026
زيارة أخوية مثمرة

في الطريق إلى «قصر المرادية» (2-2)

22 ديسمبر 2019 , 02:13ص

إن الجيش والمؤسسة العسكرية ما زال يتمتع بقبول شعبي كوريث لجيش التحرير، كما أنها المؤسسة الوحيدة التي ما زالت تحافظ على قوتها ووحدتها وتماسكها، وكانت تعتبر دائماً الحاكم الفعلي للبلاد طوال تاريخ الجزائر الحديث منذ عام 1962، ولكنها وجدت نفسها منغمسة بشكل مباشر في المشهد السياسي، طيلة الأشهر السابقة، وتحديداً منذ مارس الماضي وحتى فتح باب الترشيح في نوفمبر الماضي، ووجدت نفسها أمام اختبار كبير، إما الوقوف إلى جانب الحراك الشعبي، وهو ما قد يشجّعه على مزيد من الرفع في سقف مطالبه، أو الدخول في مواجهة معه، لن تكون عواقبها سليمة، ولكنها اختارت طريقاً ثالثاً، وهو الحرص على المسار السلمي للانتخابات الرئاسية، دون تأييد أو تبني أو مساندة مرشح على حساب المرشحين الآخرين، وهو ما عبّر عنه رئيس هيئة الأركان الفريق أحمد قايد صالح وبكل وضوح، من أنه يفضّل ويدعو إلى مشاركة قوية في الانتخابات من طرف الجزائريين، ولكنه لا يدعم أي طرف مترشح على حساب الآخرين، كما جرت العادة من قبل، رغم ما تردد أن الجيش يدعم عبدالمجيد تبون، وهناك من قال إن عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي كان الخيار الأفضل، ولعل تردد أكثر من اسم ينفي مقولة دعم الجيش لهذا الطرف أو ذاك. ونتوقف عند الطرف الثالث وهو الحراك الشعبي الجزائري، وهو السبب الرئيسي في تحريك بحيرة السياسة الجزائرية السابقة، والتي كانت تتجه إلى العهدة الخامسة للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، ومنع إجراء انتخابات رئاسية مرتين خلال هذا العام، ونقول لكلا الطرفين الجيش والحراك، إن الجزائر تستحق الأفضل، ومن الضروري أن يكون شعار المرحلة المقبلة، وصياغة العلاقة بين الجانبين هو «ما لا يُدرك كله لا يُترك كله»، وعدم الاعتبار بأن الواقع الجزائري لا يستلزم كما لو كان هناك معركة، لا بد فيها من منتصر ومهزوم، ولكن الواقع يقول إن كلاً منهما استطاع تحقيق جزء من مطالبه وأهدافه، وفقاً لرؤيته لمصلحة الجزائر، وعليهما أن يصيغا معاً بالاتفاق مع الرئيس الجديد شكل المرحلة الجديدة. ولنبدأ بالمؤسسة العسكرية والتي نجحت إلى حدٍّ كبير في تمرير رؤيتها، والتي شاركها فيها جزء من النخب والشعب الجزائري، من حيث التحذير من مخاطر دخول الجزائر في مرحلة انتقالية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتفضيل الحل الدستوري السلمي، الذي يبدأ بتفعيل المادة 102 من الدستور، وينتهي بتنظيم انتخابات رئاسية جديدة، وهو ما أكده رئيس الأركان أحمد قايد صالح، وتمسك به حتى النهاية، والذي جاء بالرئيس الجديد، وهو وفقاً لتلك الرؤية منوط به التعامل مع كل مطالب الشعب الجزائري، ويمكن لرئيس الأركان أن يدخل التاريخ إذا أعاد للجيش مهمته الأساسية في مواجهة أي تحديات خارجية، والحفاظ على التراب الوطني، بعيداً عن الانخراط في السياسة. أما الحراك الشعبي فعليه أن يدرك أنه نجح بالضغط الشعبي المتواصل عبر الحشود الأسبوعية في تحقيق الكثير، ومنها إطلاق حوار وطني شامل، كُلفت بمهمته شخصيات سياسية وجامعية وحقوقية ومدنية بارزة برئاسة كريم يونس رئيس المجلس الشعبي الوطني سابقاً، فيما سُمي بالهيئة الوطنية للحوار والوساطة، ومنها الدخول في حرب حقيقية على فساد المجموعة المحيطة بالرئيس السابق ومنها شقيقه، ومنها مدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين ورئيسان للوزراء، هما عبدالمالك سلال وأحمد أويحيى، ووزراء سابقون وشخصيات سياسية بارزة، منها: لويزة حنون ورؤساء أحزاب ورجال أعمال، ومنها استحداث السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وتمثل هذه الأخيرة سابقة حقيقية في الجزائر، بعد أن كانت وزارة الداخلية هي المسؤولة عن كل إجراءات الانتخابات، وعلى الحراك أن يتحول من مهمة الحشد الأسبوعي في الشارع إلى البحث عن تشكيلات حزبية تعبّر عنه.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...