


عدد المقالات 415
تضع الحكومات الواعية الرشيدة الجودة على قائمة أولوياتها وتكون خدمة الجمهور من أهم اعتباراتها وذلك لتحقيق الإنجازات مع مراعاة عامل الوقت والتكلفة معاً، ويأتي النهوض بخدمة العملاء والوصول للرضا والسعادة ضمن مؤشرات الإنجاز المحسوبة ليس للجمهور فقط، بل يتجاوزها للتنسيق الذي يصب في مصلحة المتعاملين، فتنتقل الخدمات والعمل الحكومي خاصة من روتين إلى إبداع في تقديم الخدمات بدء من استخدام التكنولوجيا ووصولاً للتنسيق على مستوى جميع المشاريع لتكون مؤشرات إيجابية تحسب للمؤسسات ونموذج لالتزام الأفراد وقدرتهم على الظهور بمستوى مهني يتناسب مع تطلعات الهوية الوطنية القطرية المنضبطة التي تركز على الجودة وقيم العمل مثل العمل التعاوني الذي يعتمد على الفرق وهذا يعني فِرقاً متنوعة الخبرات ومن مختلف الجهات ذات العلاقة فالولاء للوطن لتحقيق رؤيته . ونستلهم ربط شكل الهوية الوطنية بتطلعات بناء المؤسسات في الدولة والقيم المؤسسية من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر «يمكننا أيها الأخوة تلخيص أهداف التنمية بما في ذلك رؤية قطر 2030، بثلاث كلمات: بناء الوطن والمواطن، ومنها تُشْتَقّ المهمات الكبرى المنوطة بقيادة الدولة، فنحن نعتبر بناء المؤسسات التي تقوم على الإدارة العقلانية للموارد، والمعايير المهنيّة، ومقاييس الإنتاجية والنجاعة، وخدمة الصالح العام من جهة، والحرص على رفاهية المواطن، وتأهيله للعمل المنتج والمفيد، وتنشئته ليجد معنى لحياته في خدمة وطنه ومجتمعه من جهة أخرى، وجهين لعملية التنمية التي نصبو إليها». ومن هنا فإن تقديم الخدمات المتميزة للمواطنين وجميع من سكن قطر بكفاءة وفاعلية تنفيذاً لخطط التنمية جانب رئيسي في تطوير العمل على اختلافه، والجزء الثاني تطوير العاملين جميعاً لتحقيق التنمية، وكان للاتصال والتواصل الأهمية الكبرى لتحقيق إنجازات طرفي التنمية لما تقدمه من معلومات ونتائج للتحليل وإسهام في التوعية في المشاريع الوطنية لدعم تحقيق الرؤية الوطنية، فقد تصدرت العديد من الدول مراكز متقدمة بفضل الإدراك المهني لمتطلبات المتعاملين وما يرتبط به من آثار إيجابية على الطرفين وتأثير إيجابي على الدول بذاتها لما فيه ترسيخ لقيم الإتقان والسلوك المهني، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ». ومن هذا فإن الاتقان هو مِنْ أوامر الله ورسوله وتوجيهات القائد وقيم الهوية الوطنية ليستحق كل قطري ومن سكن قطر، قطري والنعم .
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...