


عدد المقالات 167
إدراك الإجازة من كنه الوعي بالزمن؛ والأخير ملازم للمكان. ولا انفكاك لأحدهما عن الآخر؛ وكلاهما مرتبط بالإنسان وجوداً وعدماً فلا زمان ومكان بدون إنسان والعكس صحيح.
وللإجازة سياقات متعددة وأبعاد عديدة وفي هذا المقال نحاول الإجابة عن سؤال كيف ولماذا الإجازة ؟
أولاً: المقصد العقدي حيث قال تعالى: { ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب} أي من تعب وتعالى الله عن ذلك؛ وهذا رد على التحريف والتبديل في الكتب السماوية السابقة عندما زعم المغضوب عليهم والضالين بأن الله استراح من خلق السماوات والأرض في اليوم السابع.
وفي ذات السياق فإن ذلك يندرج تحت قاعدة «صفات النقص في الخالق. فيها نوع كمال في المخلوق». وعليه فإن من الفطرة البشرية وطبيعة المزاج الإنسي هو التعب والبحث عن مواطن الراحة وقضاء الإجازة من أشغال الدنيا لا أعمال الآخرة.
ثانياً: المقصد التعبدي. لحديث حنظلة بن الربيع الأسدي في صحيح مسلم (ساعة وساعة ساعة وساعة ) وحديث أبي الدرداء في صحيح الترمذي ( إن لنفسك عليك حقاً ) ومن المعلوم في الشرع إن الاجازة وقضاء العطلات من المباحات. وأكثر المباحات قد تنقلب إلى مطلوب بالفعل أو بالترك. لا بالأصل وإنما بما تؤول إليه في الغالب من مصالح أو مفاسد ذاتية أو غيرها.
ثالثاً: المقصد الاجتماعي: من منافع الإجازة التفرغ لأوجه الإحسان كبر الوالدين أو الزوجة والابناء وصلة الأرحام والأقارب والأصدقاء؛ والقيام بالواجبات الاجتماعية وهي فرصة سانحة لفروض الكفايات كطلب العلم والدعوة أو التحلي بالمبادرات والمسؤولية المجتمعية.
رابعاً: المقصد القانوني: فالإجازة حق يحفظه القانون كما في المادة 62 من قانون الموارد البشرية رقم 15 لسنة 2016. وقانون العمل رقم 14 لسنة 2004؛ ولهذا في سياسات بعض المؤسسات التي ترتكز حول رأس المال البشري تجبر موظفيها على أخذ الإجازات وتوفر لهم عروض السفر والاستمتاع بأوقاتهم في العطلات؛ حيث أثبتت الأبحاث والدراسات أن ذلك له مردود إيجابي على تعزيز الولاء المؤسسي وانجاز الموظف وابداعه في بيئة العمل؛ وتحسين العلاقات الاجتماعية وزيادة التواصل.
خامساً: المقصد النفسي من حيث تغيير الروتين اليومي؛ وكذلك الانتقال بين الأماكن ومقابلة آخرين واكتساب الخبرة والمعرفة والمهارة في السفر؛ وما يبعث ذلك عن الطمأنينة والسكينة.
سادساً: المقصد السلوكي التربوي في تمحيص السلوكيات وتفعيل القيم والقناعات وخصوصاً عند السفر والخلوات والتعامل مع الغير.
سابعاً: استشعار النعم ومنطقة الراحة؛ والشعور بالأمن والسعادة؛ وذلك متحقق بتغير الأحوال ومشاق السفر؛ وهي جزء من دعاء السفر و(كآبة المنظر).
ثامناً: البعد المقاصدي: ما يكتنف ذلك من منافع ومصالح. وتعلق بالمباحات من خلال الوسائل المشروعة وفتح الذرائع المفضية؛ ومدى تعلقها بالمقاصد العليا. وهذا يتوقف على حال المكلف وبحسب الزمان والمكان.
وأخيراً متى روعيت تلك المقاصد يتم تجنب أعراض ما بعد الإجازة والتي قد تكون نتائجها عكسية لحديث (سوء المنقلب في الأهل والمال والولد).
تغريدة: السفر من السفور؛ فهو يظهر معدن الرجال ويفضح سرائرهم ويكشف أخلاقهم.
@maffatih
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...