


عدد المقالات 269
شهد هذا الأسبوع إعلان فوز محمد الحوسني المخترع القطري بالمركز الأول في برنامج نجوم العلوم، فوزه كان مفرحاً بالنسبة لي بشكل خاص ليس فقط لأنه ابن بلدي ولكن لأنني استمعت إليه وهو يشرح بشغف وحماس فكرة مشروعه وكيف ستطور الاستفادة من الطاقة الشمسية، وهذا الحماس للاختراع والابتكار في مجتمع ينعم برفاهية عالية تغني الواحد منا عن الاجتهاد في المجالات العلمية التي تستهلك الجهد والوقت والمال ولا تعود دائماً بمردود مناسب من ناحية التقدير، هذا الحماس يستحق أن يكافئ. لا شك أن كل من شارك في هذا البرنامج قدم جهده وبذل ما بذل في ليخرج لنا باختراع مميز وأتمنى أن يكون هذا البرنامج رافعة لهم جميعاً ودافعاً للابتكار والإبداع في مختلف المجالات، سعدت حقيقة باحتفاء أبناء المجتمع على صفحات تويتر وفي الجرائد ومختلف الأقنية بإنجاز محمد وهو حقاً مفخرة، ولكن ذلك دفعني إلى التفكير بتعاملنا مع الإنجازات في مجتمعنا، أحد الأصدقاء أخبرني بأنه لم يجد تفاعلاً من الذين هم حوله بفوز محمد رغم أنه حاول تسويق تنافسه، وسألته ماذا لو كان إنجازاً رياضياً؟ فقال لي «لفرغت بطارية هاتفي»، المقصد واضح ومفهوم، الرياضة يكفي فيها تسجيل هدف ليشعل حماس الآلاف وربما الملايين ولكن الإنجاز العلمي أو الأدبي أو الثقافي يبقى دائماً حكراً على فئة محدودة مهتمة ويضيع عادة هذا الإنجاز في بحر من الأخبار الرياضية والفنية. حسناً فعل أولئك الذين ابتكروا فكرة البرنامج، فهو على ما عليه من ملاحظات متنفس نادر للمبدعين في مجال العلوم ليظهروا ويسبروا أغوار النجومية التي طالما تمتع بها أهل الرياضة والفن بينما كانوا هم حبيسي معاملهم ومختبراتهم دون أن يلتفت إليهم أحد من النطاق العام، هذه التجربة بحاجة إلى أن تنمو لتتحول من مجرد برنامج إلى حالة من الاحتفاء بالعلم وأهله وبالأدب وأهله وبالثقافة بشتى أشكالها، غاية المنى أن نصل إلى مجتمع يفكر الشاب فيه في العلم كطريق إلى الشهرة والنجاح، وتظهر لنا شاشات التلفزيون المخترعين والأدباء والكتاب بنفس أجواء الاحتفاء والاهتمام التي يحظى بها الفنانون والرياضيون. لا شك أن اللهو سيكون دائماً جذاباً إذا ما قورن بالعلوم والأدب ولكن دور المجتمع المتحضر هو بذل جهد مضاعف في سبيل تسويق العلوم للأجيال الناشئة حتى ينافس الاهتمام العلمي نظيره الترفيهي وحتى يتشجع المهتم بالعلوم ليظهر اهتمامه بدلاً أن يخجل من الحديث عنه أمام أقرانه حتى لا يسخروا منه، فالطالب المهتم بدراسته والذي يبذل جهداً مضاعفاً في التعلم يعاني من الجهتين فهو من جهة مثقل بمهامه العلمية ومن جهة أخرى يقاوم نظرة اجتماعية لا تعيره اهتماماً بل وتقلل من شأنه، فتسمع أحدهم يسخر من الذين يستكملون دراستهم العليا باعتبار أن أقرانهم من دون شهادات يحصلون على رواتب أفضل منهم وبدون عناء الدراسة، ولن يفهم من يفكر هكذا أن العلم هو المطلب لمن يسعى في دربه وليس المبادل المادي فقط. أهل العلم بحاجة إلى تقدير معنوي قبل المادي وبحاجة إلى اهتمام شعبي ورسمي يشد على أيديهم حتى يستكملوا المسير في هذا الطريق الموحش الذي ينير للبشرية دربها، كل ما ننعم به من رفاهية هو نتيجة لجهود مخترعين وعلماء بذلوا حياتهم في توفير علاجات أفضل لأمراضنا وتكنولوجيا أفضل لتخدمنا في مناحي الحياة ولولا ساكني المعامل والمختبرات هؤلاء لكانت حياتنا صعبة جداً كما عاشها أسلافنا قبل تطور العلوم والتكنولوجيا. نبارك لمحمد الحوسني فوزه ونشد على يده ونسأل المولى أن يرزقنا المئات من أمثاله ليجعلوا قطر منارة العلم والابتكار، ونتمنى أن يعي المسؤولون أن الاهتمام بأمثال محمد وتبنيهم سيساهم في بناء جيل جديد يحول الموارد المادية الكبيرة التي نتمتع بها إلى إنجازات تنطلق بالبشرية لفضاءات أرحب، محمد اخترع نظاماً أكثر كفاءة من المتوفر حالياً للاستفادة من الطاقة الشمسية وفي حال نجح اختراعه وتطور قد يكون يوماً سبباً في توفير الطاقة لملايين من يحرمون منها اليوم لتكلفتها العالية وقد يكون جونا يوماً أنظف بسبب هذا المبتكر الشاب، موفق يا محمد وكلنا معك. • majedalansari@hotmail.com @majedalansari
منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...
بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...
مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...
في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...
ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...
آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...
أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...
الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...
حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...
الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...
احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...
خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...