alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

رأي العرب 02 فبراير 2026
الدوحة حاضنة عالمية للابتكار
د. زينب المحمود 01 فبراير 2026
القدوس
رأي العرب 03 فبراير 2026
قطر في صدارة قطاع الغاز عالمياً

المنطقة بين تركيا وإيران

02 مايو 2017 , 01:26ص

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة التركية تواجه تحديات لن تتمكن من الصمود أمامها، اليوم انعكست الآية، النظام الإيراني متوتر ومرتبك، ويرتكب الخطأ تلو الآخر، ويخسر مكتسبات كبيرة دون أن يعوضها، في مقابل ذلك تعافى النظام في تركيا من آثار المحاولة الانقلابية، وسياسة أوباما البليدة في المنطقة، ويتجه اليوم لاستقرار شامل ويحقق تحالفات لم تكن متخيلة شرقاً وغرباً. خلال الأيام الماضية تتابعت الأخبار من داخل إيران وخارجها حول تطورات خطيرة، صحة المرشد في تدهور، المرشد ينتقد الرئيس بشدة، نجاد يتقدم للترشح للرئاسة ويرفض، معارض إيراني يغتال في تركيا، وشحنة أسلحة إيرانية تصادر في ميناء تركي -وبحسب الدكتور محجوب الزويري أستاذ التاريخ المعاصر والخبير في الشؤون الإيرانية- فإن ذلك كله يشير إلى أن النظام في طهران منفعل جداً، وفي إطار هذا الانفعال يقدم على أخطاء جسيمة، كما أن اغتيال كريميان الإعلامي المعارض والمحسوب على مجاهدي خلق -إن صحت نسبته إلى الأجهزة الأمنية الإيرانية- فهو يدل على ضعف قدرة النظام على السيطرة على أجزائه، مؤسسة دبلوماسية تتحرك لاحتواء تركيا والمحافظة على العلاقة مع روسيا، وأجهزة أمنية ترتكب اغتيالات على أرض تركية وتهرب الأسلحة عبرها، ولو حدث أن مات المرشد في خضم الانتخابات الرئاسية، فلا يستبعد أن ينهار الوضع سريعاً في طهران. ومع ذلك -وعودة لكلام الدكتور الزويري- فإن عسكرة النظام في طهران، والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة ستعني أن أية حالة فوضى سيحسمها الحرس الثوري، والذي يجر إيران من ذيلها إلى حفرة لن تتمكن من الخروج منها، مؤسسة الحرس الثوري المتغلغلة في الاقتصاد والمجتمع والحكومة الإيرانية، متورطة في سوريا واليمن، وغير قادرة على تجاوز مشاريعها الفاشلة، ولا تحقيق مكتسبات حقيقية على الأرض، وهذا -على ما يبدو- تسبب في فقدها الرشد سياسياً، وممارستها لاستعراض قوة داخلياً وخارجياً، على حساب مشروع إيران الإقليمي واستقرارها الداخلي. في مقابل ذلك تمكن أردوغان وفريقه في تركيا من تجاوز أصعب أزمة مرت بها حكومته، منذ تولي حزب العدالة والتنمية السلطة، الخطر القادم من سوريا، والدعم الأميركي للأكراد، وتربص أعداء العدالة والتنمية المحليين والإقليميين بالنظام، كل ذلك اجتمع وتركز في محاولة انقلابية فاشلة كادت أن تعيد تركيا عقوداً إلى الوراء، وبعد تجاوزها تمكنت الحكومة من توظيف هذه الفرصة، والاستفادة القصوى منها، من خلال تصفية ما يسمى بالكيان الموازي، وتحييد المعارضة والمؤسسة العسكرية، وتطبيق التعديلات الدستورية، لتعود تركيا بعد ذلك إلى الالتفات إلى دورها الإقليمي وفضائها الاستراتيجي. اليوم يبدو أن تركيا تمسك بخيوط اللعبة، من خلال علاقتها المتحسنة مع روسيا والولايات المتحدة، حتى أوروبا التي انتفضت ضد التعديلات الدستورية، تتوالى التصريحات منها الآن دعماً لاستئناف المفاوضات مع تركيا، وتحسين العلاقة معها، على لسان كبار المسؤولين الألمان وغيرهم، وعلى الصعيد السوري، ها هي روسيا تقترح مناطق آمنة، وهو الأمر الذي حاولت تركيا تحقيقه خلال السنوات الماضية عبر الولايات المتحدة وفشلت، فعلى الصعيدين الداخلي والخارجي يبدو أن تركيا اليوم تتجه نحو استقرار تاريخي. لا شك أن السرعة التي حدثت فيها هذه التطورات مقلقة من ناحية، فكما أن الوضع انقلب بهذه السرعة، فلعل الأيام حبلى بأحداث تقلب الأوضاع في الجهة المعاكسة، ولكن المعطيات اليوم لا ترشح حدوث ذلك. وهنا يجب أن لا نحمّل هذه الأحداث ما لا تطيق، الحالة الإيرانية لا تعني أننا سنشهد انهياراً تاماً للنظام، والأجسام التي يديرها إقليمياً، ولا الحالة التركية تعني أن تركيا ستحسم الأمر في أزمات المنطقة خلال أيام، الواقع اليوم يخبرنا أننا أمام مستقبل جديد، ليست الصورة فيه بالقتامة التي كانت عليها خلال الأعوام الماضية. نحن اليوم لا نتحدث عن تمدد إيراني بل انكماش، ولا نتحدث عن انهيار النموذج التركي بل عن صموده، ولا شك أن المنطقة ستمر بتحديات جسيمة خلال الفترات المقبلة، ولكن يمكننا الآن -على الأقل- تنفس الصعداء، ولو بحذر حول مآل الأحداث، هناك اليوم بصيص أمل حول الحد الأدنى من الطموح، وهو ألا يزيد التدهور عن الحد الذي وصل إليه حتى الآن.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

اليمين إلى العرش الأوروبي

في إطار الانتخابات المتلاحقة هذا العام أوروبياً، تأتي الانتخابات الفرنسية متسقة مع السياق اليميني العام، اليسار يكاد يكون خارج المعادلة، اليمين الأوروبي يستفيد من ظروف متنوعة أدت لوصوله، تبدأ هذه الظروف من فشل حكومات يسارية...