alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

رأي العرب 02 فبراير 2026
الدوحة حاضنة عالمية للابتكار
د. زينب المحمود 01 فبراير 2026
القدوس
رأي العرب 03 فبراير 2026
قطر في صدارة قطاع الغاز عالمياً

الطريق والحزام والطموح الصيني

16 مايو 2017 , 03:01ص

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي تونج والذي ابتعد بالصين عن شيوعية ماو وأدلجة الدولة إلى ديمقراطية الحزب الواحد الاشتراكية الصناعية، شياوبنج كان يعمل وفق المبدأ الذي وضعه «نخفي قدراتنا، ننتظر، لا نأخذ دور القيادة مطلقاً» انطلاقاً من هذا المبدأ عملت الصين لعقود طويلة في صمت، كانت صندوقاً أسود من الإنجازات الاقتصادية المشوبة بانتهاكات حقوق الإنسان، ولكن هذا المارد المنكفئ على نفسه احتاج أن يتنفس ويتمدد وإلا تعرض للاختناق؛ ولذلك بدأت الصين بسط أجنحتها حول العالم بمنتجاتها وشركاتها وأموالها مع استحضار روح مقولة شيابونج، فلم تدخل الصين في نزاعات مسلحة بشكل مباشر ولم تتدخل في النزاعات التي حدثت حول العالم وجلست في المقعد الخلفي، بينما تصارع الاتحاد السوفيتي مع الولايات المتحدة والتزمت ذات المقعد بعد بسط الأخيرة نفوذها على العالم، اليوم يبدو أن القيادة الصينية تتجه بالصين إلى كسر قيود الانكفائية. خلال الأيام الماضية جمعت الصين القادة من مختلف دول العالم للاحتفاء بمشروعها الذي أطلقه الرئيس الصيني في عام 2013، والذي تعتبره الصين مساهمتها العالمية الأكبر، أطلق شي جين بينغ الرئيس الصيني على هذا المشروع اسم الحزام والطريق، في إشارة إلى طريق الحرير القديم، المشروع يهدف إلى تعزيز بنية الطرق البرية والبحرية عالمياً لربط الصين بأوروبا، يحتوي المشروع على سكك حديدية وشوارع وموانئ بحرية تمتد عبر عشرات الدول بدءاً بالصين ومروراً بباكستان وروسيا ومنطقة أوراسيا وانتهاءً بأوروبا الغربية، هذا المشروع الطموح تعهدت الصين بدعمه بمبلغ 124 ملياراً من أصل 900 مليار دولار أميركي هي التكلفة المتوقعة للمشروع، الجزء الأكبر من هذه الأموال سينفق على البنية التحتية، ولكن هناك جزء آخر سينفق على التنمية في الدول ذات الاقتصاد المتواضع مثل ميانمار وسريلانكا والتي سيمر بها المشروع، طريق الحرير الجديد يحظى بدعم كبير من دول محورية مثل روسيا وتركيا وباكستان، ولكنه يواجه مقاومة شديدة من بعض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذين يعتبرون المشروع واجهة للنفوذ الصيني وحصان طروادة تدخل معه المنتجات والشركات ورؤوس الأموال الصينية إلى مئات الأسواق الجديدة دون توفر شروط المنافسة مع الشركات غير الصينية. منتدى الحزام والطريق الذي اختتم أعماله يوم أمس في بكين كان هدفه الرئيسي إطلاق المراحل العملية من المشروع والحصول على موافقة من الدول المشاركة بشكل جماعي لمراحله المختلفة، ورغم محاولة الصين تمرير وثيقة نهائية للمؤتمر تكون بمثابة انطلاقة حقيقية للمشروع، فإن ضعف التمثيل الأوروبي والغربي والاعتراض الذي أبدته دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرهم على الوثيقة قلل من ثقل الوثيقة وأهمية نتائج المؤتمر، وزيرة الخارجية الألمانية أعلنت أن بلادها تريد ضمانات للمنافسة الشريفة على العقود المرتبطة بالمشروع، في إشارة إلى القلق الغربي من أن تستحوذ الشركات الصينية على نصيب الأسد من عقود المشروع، وأن يستخدم في الضغط على الدول النامية للارتباط بالأجندة الصينية. من جهته استغل الرئيس الصيني كلمته في المنتدى ليهاجم الحمائية الاقتصادية ويدفع بالتجارة الحرة حلاً للمشاكل الاقتصادية واستجابة للطلب العالي على مشاريع البنية التحتية والقصور في تمويلها، وهي حقاً مفارقة تستحق التوقف عندها، فهاهي الصين التي اتهمها الغرب لعقود بالانكفاء والانغلاق تطالب الغرب بالانفتاح، بينما تتجه دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى الانكفاء الاقتصادي وتعزيز آليات الحمائية للحفاظ على اقتصاداتها المحلية من أثر التجارة الحرة، ورغم الطموح الكبير الذي يرتبط بالمشروع فإن العديد من الاقتصاديين يحذرون من أنه سيكون وبالاً اقتصادياً على الصين ولن يعود بعوائد حقيقية عليها، ومع ذلك لا يجد الرئيس الصيني مفراً من الدفع بالمشروع أولاً لأنه يمثل ركناً أساسياً في سياسته الخارجية وثانياً لأن الصين بذلت حتى الآن مئات المليارات في مراحل المشروع الأولى، ولم يعد بالإمكان التراجع عنه؛ لأن ذلك سيشكل انتحاراً سياسياً لكل من عمل عليه. تسعى الصين عبر مشروعها هذا إلى إحياء طريق الحرير القديم، ليس مادياً فحسب بل معنوياً كذلك، صحوة المارد الصيني هذه وتجليه للعيان عبر القوة الناعمة سيكون له بلا شك تأثير على شكل العالم إن رأى هذا المشروع النور، وحتى إن تعثر فيبدو أن الصين خرجت من شرنقتها اليوم ولن تعود إليها أبداً، الصين اليوم تمول آلاف المشاريع التنموية في آسيا وإفريقيا وتمارس نفوذاً خفياً على العديد من الدول الفقيرة عبر شركاتها وأذرعتها التنموية، الكرة الآن في الملعب الغربي، إذا أراد الغرب الحفاظ على مكانته القيادية عالمياً فعليه أن يكبح جماح الصين، وفي ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجهها أوروبا والتغييرات السياسية الجذرية التي تمر بها الولايات المتحدة ربما تجد الصين فرصة تاريخية تصل بها إلى حالة قطبية جديدة في العالم، عالم جديد تكون الصين فيه قطباً، وربما أوحد.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...

اليمين إلى العرش الأوروبي

في إطار الانتخابات المتلاحقة هذا العام أوروبياً، تأتي الانتخابات الفرنسية متسقة مع السياق اليميني العام، اليسار يكاد يكون خارج المعادلة، اليمين الأوروبي يستفيد من ظروف متنوعة أدت لوصوله، تبدأ هذه الظروف من فشل حكومات يسارية...