alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

ثورات مسروقة.. شرعية جديدة!! (1-3)

18 أبريل 2019 , 01:25ص
نحن إذاً أمام «الموجة الثانية» من ثورات الربيع العربي، هذه المرة في الجزائر والسودان، والتي نتمنى أن تكون مختلفة بشكل جذري عن الأولى، التي تم إحباطها بصورة مدروسة ومخطط لها بعناية شديدة، وإن اختلفت الأسباب والعوامل والأدوات، تلك التي بدأت في ديسمبر من عام 2010 بتونس، ولعل أهمية الحراك الشعبي الحاصل الآن في السودان والجزائر، والذي يجسّد مخاض الموجة الثانية، أنه دليل لا تخطئه العين على حيوية الشعوب العربية، والذي تجسد هذه المرة في مظاهرات الجماهير في السودان والجزائر، التي اتسمت بالسلمية والحفاظ على المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة، فلم نشهد أي مواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش والشرطة، سوى في حالات محدودة ولها أسبابها. ما يحدث في الجزائر والسودان رغم إجهاض الموجة الأولى، يكشف عن رغبة الشعوب العربية وتطلعها الحقيقي إلى التغيير السلمي، وإلى متطلبات أي شعب التي لخصها الشعار الأهم في كل الميادين العربية «العيش» بمعنى إنجاز اقتصادي يحفظ لها الحد الأدنى من المعيشة الكريمة، ومثله «العدالة الاجتماعية» وهي امتداد طبيعي للأولى، و»الحرية» وهي مطلب طبيعي لأي شعب من شعوب العالم، ظل غائباً عن المنطقة العربية لسنوات طويلة، كما أن الموجه الثانية تمثل انتفاضة ضد الإحباط، الذي أصاب قوى التغيير في العديد من الدول العربية، من نجاحها في مسعاها، والوصول إلى أهدافها.
ودعونا نعترف بأن الموجة الأولى من الثورات العربية، قد خلقت شرعية جديدة، يمكن أن نطلق عليها «شرعية الشارع والجماهير العربية» تضاف إلى نوعين من الشرعيات التي حكمت العالم العربي في الحقب الماضية، الأولى هي شرعية الأسرة، وتتمثل في العديد من الدول الملكية العربية، وهي موجودة في بعض دول العالم، وقد نجحت تلك الشرعية في معظم الحالات -باستثناءات محدودة- في ضمان انتقال سلس للسلطة، وأبرز النماذج لذلك، تلك التي شهدتها قطر في يونيو 2013، عندما تولى الشيخ تميم بن حمد مقاليد الحكم، وسط ترحيب واسع من القطاعات كافة، خاصة وأنه «جسّد قطر جديدة» بقيادات شابة، تسعى لتحقيق نهضة حقيقية في البلاد، بعد أن تربى على تحمل المسؤولية لسنوات طويلة أثناء ولايته للعهد، ويحضرني هنا كيفية تعامل الملك محمد السادس ملك المغرب، مع التحركات الشعبية التي ظهرت في المغرب، متوافقة مع فترة ثورات الربيع العربي، وكيف استطاع التجاوب مع مطالب الجماهير، وعزّز عبر تعديلات دستورية مطالب الشعب، فتمتعت البلاد باستقرار ملحوظ، وسط عالم عربي يفتقد الاستقرار.
ونأتي إلى النوع الثاني، وهو ما يمكن أن نطلق عليه «شرعية الدبابة»، التي بدأت في أربعينيات القرن الماضي في سوريا، ولكنها عندما وصلت إلى مصر في حركة يوليو 1952، أصبحت نموذجاً تم استنساخه في العديد من الدول العربية، في سوريا والعراق واليمن وليبيا، ولعل تميز التجربة المصرية مقارنة بتجارب أخرى، ناتج عن أن قائدها عبدالناصر،كان صاحب مشروع سياسي واقتصادي واجتماعي، ورغم إجهاضها بعد نكسة 1967، فإن التجارب الأخرى أو حتى التالية لنكسة 67، كانت عبارة عن مسعى للسيطرة على السلطة، نتيجة صراعات بين النخب الحاكمة، وهو النموذج السائد حتى الآن، أما «الشرعية الثالثة»، فكانت وليدة نزول الجماهير بالملايين في ميادين عواصم عربية، في مصر وتونس واليمن وليبيا، وإلى حدٍّ ما في سوريا، وأثمرت بالفعل تغييراً وإن كان غير مكتمل في تلك البلاد، بإسقاط مبارك، وهروب ابن علي، وإزاحة علي عبدالله صالح، ومقتل القذافي، وإن اختلف الأمر بالنسبة لأسد سوريا، ولكن بقاءه في السلطة كان على حساب استقلال البلاد،

توضيح واعتذار
في بداية هذا الشهر، كتبت مقالاً بعنوان «حوار الطرشان»، أشرت فيه إلى محاولة استحداث مجلس الشيوخ في لجنة دستور 2014، حيث اعتبر السيد عمرو موسى ما جاء فيه ماساً بشخصه، وأنا لديّ الشجاعة لأعتذر عما كتبته، مؤكداً أن دفاعه ومطالبته أثناء رئاسته للجنة الخمسين لصياغة الدستور، كان عن مجلس الشيوخ ذي الصلاحيات التشريعية كافة، وليس صورياً، وأن تاريخه العريض في المجال العربي والدبلوماسي، لا يجعله يبحث عن منصب جديد، فله كل الاعتذار، وأنا من المقدّرين له -على المستوى الشخصي- كقيمة وقامة عربية ومصرية.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...