alsharq

مريم آل سعد

عدد المقالات 111

المواطن الصالح مَن يكون..؟

18 يناير 2012 , 12:00ص

كلما تعرفنا على طرح مثقف قطري تأكلنا الحسرة، ونتساءل لماذا غُيّب..؟ ولماذا لا نرى علمه ينسكب نوراً على محيطه ومجتمعه..؟ لدينا الكثير من المثقفين الواعين الذين يسحروننا بالبيان والحجة والمنطق والمشورة. والعيب -بالإضافة إلى الجو الغائم الذي يقتل الكفاءات، ويغيب المشاركة بصنع القرار، ويدحر المواهب ويقصي المبدعين ويتواطأ على المنتجين، ويدمر العقول الطموحة المنطلقة لأفق منير- وجود خاصية يتمتع بها المثقفون بجدارة، السلبية وعزل الداخل عن الخارج والاكتفاء بالنقد دون المشاركة الشخصية بالإصلاح. يا الله، لدينا من يجلد الذات باستحقاق، يعري مشاكلنا ويرصدها، ويسلط الأضواء المشعة عليها ويشرحها على الملأ، ولا يتوانى أن يُعمل سكينه ويجوس فيها، ربما متلذذاً بانسحاقها وألمها، ثم ماذا..؟ نعم، هل سنظل واجمين مجمدين مسمرين في مشهد الرصد والإدانة وتسليط الأنوار على أزماتنا، وتوجيه أصابع الاتهام للمتسببين نعيد ونزيد ونتفنن بالعرائض والديباجات..؟ هل هذا يكفل إزالة الخلل وكف أيديهم عن المزيد من الظلم والأخطاء والولوغ بالفساد..؟ هل نحن سعيدون بقدرتنا على التحليل والاكتشاف والمعرفة، ونعتبر ذلك أقصى أمانينا، وأبلغ أهدافنا انتزاع التصفيق والاستحسان على ذكائنا، وربما جرأتنا أم تراه فعلاً الهدف الحقيقي..؟ والوصول للانتشاء من ضبط المخالفين، وتوجيه الاتهامات والتنفس الصعداء لأداء المهمة..؟ هل هؤلاء هم المثقفون في المجتمع..؟ كلام جميل ومبهر ومقنع وأسلوب فياض ومعلومات مكدسة، وقيم ورؤى وآفاق، ثم ينسحبون لوكرهم وبرجهم العاجي بغرورهم وغطرستهم وترفعهم..؟ وربي، لَمساهمة مواطن بسيط لا يقرأ ولا يكتب بالقفز في البحر لإنقاذ غرقى من سفينة أثمر وأجدى من شخص مُنظِّر يقف على اليابسة، ليشرح لنا لماذا غرقت السفينة، ومن المسؤول، وكيف كان يجب الإنقاذ وبأي وسيلة..؟ يا أخي، اقفز وأنقذ الذين يموتون أمام عينيك ثم سنقف وراءك لنستقي منك التوجيهات لإصلاح الخلل ومعاقبة المتسبب. ما نريده حقيقة هو المثقف العامل المندمج المحتك مع مجتمعه، الذي يذوب في قضاياه ويمزج فكره وأيديولوجيته بالواقع، نريد المثقف العضوي الذي لا ينفصل فكره عن تعامله وتغييره لمساوئ بيئته، نريد من يوظف قراءاته ومتابعاته إلى برامج ومشاركات يرفع بها متاعب محيطه ويساهم بحلها. يعجبني أصحاب التفكير الإيجابي الذين يصنعون من المشكلة نعمة بإيجاد الحلول لها، ويحولونها من أزمة معرقلة إلى اكتشاف وسيلة للتقدم للإنجاز، وأشعر بالبؤس والحنق على من يستثمرون المصائب لإبراز ذواتهم، وبيان حذلقتهم، والتسلق بسببها وتضخيمها لزيادة بؤس الآخرين وتفاقم بلاويهم. الحاجة أمّ الاختراع وتجاوز المصائب، أجارنا الله منها، وهي سلمنا لتسلق التصحيح والتغيير، ولا يكون الإصلاح بالنبش والرصد والتحليل ثم الوقوف بعيداً والفرجة، بل النزول للميدان والمساهمة، فهي أيضاً تجعلنا نعرف الفارق بين التنظير والتفعيل، ونصحح حتى أفكارنا وعلومنا وتقدمنا خطوة بل خطوات برفعة مجتمعنا. المثقفون مدعوون للمساهمة بالعمل مثلما الفكر، وإذا اكتفوا بالمراقبة والنقد فلن يتغير شيء، فهم أيضاً يحملون مسؤولية التغيير.

مهددون بالاكتئاب والإقصاء ويتزايدون..!!

هناك فئة لا يتم الانتباه لها يكفيها هالة التقديس والاحترام المحيطة بها، كأنها تزيح عنها صفة الآدمية وتضعها إما فوق الاحتياجات الطبيعية لغرائز البشر، أو بمرتبة المرضى الضعاف العجزة، إنها الأمهات والآباء أو الجدود والجدات....

إشاعات وتشنيعات..!!

الإشاعات والقيل والقال وتبادل أخبار الناس وتحليلها، وإصدار الأحكام والنقد، وإصدار التفسيرات والتعليلات وما يصح ولا يصح وما يجب وما لا يجب، كلها وسائل العاجز الهارب من مشكلاته الخاصة الباحث عن ملجأ لإحباطاته وفشله، وكطريقة...

الطلاق المبكر..!!

فجع المجتمع منذ عدة سنوات قليلة بظهور ظاهرة الطلاق المبكر التي لم تكن موجودة في السابق، وهي أزمة لا تشي باختلاف جيل الأزواج الأبناء فقط، بل بتغير حدود الآباء والأمهات بين الأمس واليوم، مما يعني...

كذب في كذب..!!

في «تويتر» هناك عالم افتراضي، ذلك العالم الذي يتوق إليه الإنسان حينما يعبر عن ذاته كأنما يخاطب نفسه، ليكون هو بلا رتوش ليعيش حياته كما يتصورها، ويريدها أن تكون، وإن كان حتى هذا العالم الافتراضي...

لماذا فشلت العملية الانتخابية الأولى في البلاد..؟؟

في 1999 كانت الاستعدادات لانتخابات المجلس البلدي تسير بتوائم مع الشعور الذي يولده سماع عزف النشيد الوطني، أي ممتلئة بالحماس والترقب والعنفوان، مناظرات تبثها القناة التلفزيونية المحلية التي لا تنافسها الفضائيات، في حين تمتلئ الصحف...

طبيب ماهر أو رئيس فاشل..؟؟

في البداية ليكون الوطن معافى يجب وضع الموظف الصحيح في المكان الصحيح، خصوصاً في المراكز القيادية فهي الرأس، وهي التي تنصب الموظفين وتعزل وتكافئ وتعاقب وتدير وتخطط أو تجمد وتقتل. والحرص بأن تكون القيادات مواطنة،...

هل هي عقوبة القدر..؟؟

نسمع بالحوبة عندما يظلم أحدهم شخصاً ما ثم يتعرض لأزمة تقلب كيانه فيربط الناس بين الحادثتين، تذكرت هذا عندما أصابت أحدهم أزمة صحية خطيرة جعلته بين قوسين وأدنى من العيش الملغوم بالألم والمخاطر، وعندما علم...

هل هو تأمين صحي أم تجاري؟

17 طلب ترخيص لافتتاح مستوصفات خاصة على مكتب مسؤولي المجلس الأعلى للصحة، في الوقت الذي يعلن فيه عن اعتماده مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي، وإحالته إلى الجهات المختصة لإصداره، وإنشاء شركة مملوكة للمجلس لإدارة التأمين...

هل يقرأ المسؤولون..؟؟

نفتح الجرائد وفيها كم هائل من المشاكل والانتقادات والتحقيقات والآراء كل منها يطال جهة ما، وتعاد نفسها كل شهر وربما كل عام من مصادر وأماكن وجهات مختلفة ويبقى الوضع كما هو!! هل يقرأ المسؤولون..؟ وإذا...

لماذا ربيعنا غبار..؟؟

غيم في السماء لكنه ليس غمامة مطر ولا سحابات محملة بالانتعاش والهطل، إنه ركود ثقيل في السماء يحجب الرؤية ويقشع الشمس ويملأ الجو بالركود والمرض. غبار كثيف يملأ البلاد ويعدم الرؤية ويعل النفوس قبل الصدور...

هل الجزاء من جنس العمل؟

العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، هكذا يكون العدل وحقوق الناس قيمة لا يمكن التفاوض فيها والتفريط في معطياتها بالنيابة عنهم. مثلما تدين تدان، ومن عاب ابتلي، واستغلال النفوذ لتصفية الخصومات الشخصية والتحامل وتصيد وتضخيم...

هل نضحك أم نبكي..؟

تم الإعلان عن تدشين أول مكتب متخصص لدعم منظمات المجتمع الدولي بالبلاد، يبدأ عمله خلال الشهر القادم، اعتماداً على كفالة الدستور لتأسيس تلك المؤسسات، وإصدار الدولة للتشريعات والقوانين التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني. بكثير...