


عدد المقالات 407
هذه المرة لديَّ مواضيع أطرحها من خلال تصوراتي عنها. ربما لديكم تصور آخر، وربما تكون موضوعاً للمناقشة في كثير من مجموعات «الواتساب» التي تحوّلت إلى منصات حوارية هادفة، بالإضافة إلى كونها وسيلة توعوية. وهذا أمر مهم، ليكون للتكنولوجيا معنى لا يقتصر على الترفيه، بل يتجاوز ذلك إلى الارتقاء بالإدراك الإنساني من خلال الوعي بالقضايا. اخترت بعض المواضيع، وسأطرحها عليكم: * من الخميس والجمعة إلى السبت والأحد* في زمن التسعينيات، كانت الإجازة الأسبوعية في دولة قطر تقتصر على يوم الجمعة، وكان يوم الخميس أقرب إلى نصف دوام، ينتهي في حدود الحادية عشرة والنصف أو الثانية عشرة ظهراً. لاحقاً، تغيّرت الإجازة إلى الجمعة والسبت، وبدأ الخميس يُعامل كيوم عمل كامل. شعرت، كالكثيرين، بانزعاج من هذا التغير، فقد كنت أحب العودة إلى البيت أبكر! ما زلت أذكر أن دولة قطر لم تكن من أوائل الدول التي اتخذت هذا التحول، بل ربما كانت من آخرها، وقد أتاح ذلك لنا فسحة للاطلاع على التجارب السابقة. وبمرور الوقت، اتضح لنا جميعاً أن هذا التعديل حمل معه تحسينات تنظيمية واقتصادية، بل وتوازناً اجتماعياً في نمط الحياة، خصوصاً حين بدأنا نلحظ كيف تفاعلت الدولة مع متغيرات سوق العمل العالمي. في مرحلة لاحقة، بدأت الأنظمة الإدارية في دول الخليج تراجع طريقة التعامل مع يوم الجمعة، وتُعيد تصميم الدوام بما يراعي خصوصيته الدينية. فالجمعة يوم عبادة، وقد خصَّه القرآن الكريم بنهيٍ صريح عن البيع والشراء في وقت محدد وقت صلاة الجمعة، كما جاء في سورة الجمعة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ». وهذه دعوة واضحة لتعليق كل أشكال العمل ذات الطابع التجاري أو الخدمي خلال الخطبة والصلاة. ومجرد مناقشة دون أي تأكيدات من الجهات الرسمية سنناقش الأسباب المحتملة، مثل العمل مع الاندماج في الاقتصاد العالمي، نسمع اليوم عن احتمال التحول إلى إجازة السبت والأحد، مع توقف العمل قبل وقت صلاة الجمعة. هذا التحول، في حال اعتماده، سيمنح أربعة أيام عمل مشتركة مع الأسواق العالمية (من الإثنين إلى الخميس)، وهو أمر قد يساهم في رفع كفاءة التفاعل الاقتصادي. وقد طبقت بعض الدول العربية والإسلامية هذا النظام، مع الاعتماد على ساعات عمل مرنة يوم الجمعة، ما يسمح بمزيد من الوقت من أجل المجتمع والأسرة والإنتاجية. وحتماً، سنعود لنركز على دور كل فرد من خلال تعاملاته مع الأنظمة، ورفع الكفاءة، وتحسين الإنتاجية في العمل والأسرة. *سوالف وحريم* في مجموعات «الواتساب»، لا تنفصل السوالف عن القضايا العامة، بل في أحيان كثيرة تكون أكثر عمقاً وشفافية. أحد الموضوعات التي طُرحت مؤخرًا كان مسألة الزيادة السكانية في الخليج، وقد وُجهت بعض الآراء للمرأة باعتبارها سبباً في ذلك، أو في توسع سوق الخدمات. وهناك من يرى أن المرأة أخذت مكان الرجل، وأصبحت سبباً في ظهور أنماط خدمية متعددة في السوق. لكن السؤال هنا: هل هذا فعلاً مؤشر سلبي؟ أم أنه يعكس تطوراً في تمكين المرأة في المجالات المهنية والاقتصادية؟ وهل فعلاً كان لوجود المرأة في العمل إقصاءٌ للرجل؟ هذا سؤال مشروع، والإجابة عنه لا تكون بالعاطفة، بل برؤية قائمة على بيانات، وعلى فهم لأبعاد التغيير الاجتماعي العميق الذي تعيشه دول الخليج. فالمرأة تُكمل احتياجات سوق العمل، وتسهم في تفعيل الاقتصاد. وهذا يعني أننا نحتاج دراسة تقدم بيانات حقيقية. * خاتمة* يظل النقاش الهادئ، والتحليل الواعي، من أقوى أدوات الوعي والنجاح… في البيت، وفي العمل، وفي الحياة.
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
اعتدتُ أن أبحث عن موضوع الأحد ضمن معايير تراعي اتصاله بالوقت، وانعكاسه على الناس، وارتباطه بالأحداث الجارية. وكثيرًا ما أجد نفسي أمام عدد محدود من المواضيع التي كُتب عنها مرارًا، أو تلك التي لا تحمل...
في كل عام، في الخامس والعشرين من نوفمبر أقرّت الأمم المتحدة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، حيث تتم مناقشة هذه القضية، وتقاطعها مع حقوق الإنسان مع الضمير العالمي لحماية المرأة. فوفقاً لموقع الأمم...
في هذا الزمن السريع، زمن التكنولوجيا والانفتاح، تتدافع الأصوات وتزدحم الثقافات في مساحة التأثير، للتركيز على الهوية الأم، ولا يمكن فصل هذه الهوية الأم عن اللغة، وبالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف...