


عدد المقالات 408
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على قراءة واحدة للطرح؛ ففئة منهن رأت أنه ينسجم مع قناعتهن بأهمية التأكيد على حق المرأة في الأمان والكرامة والمكانة. وفي المقابل، رفضت أخريات لغة الحديث عن العنف، معتبرات أنها تعيد إنتاج صورة الضعف التي لم تعد مرتبطة بامرأة اليوم. بينما أشارت بعض الأمهات إلى أن المقال أظهر المرأة في موقع «المتسلطة» التي تستحوذ على دور الرجل في المجتمع. وبين هذين الرأيين ظهرت مجموعة تؤمن بأن إثارة الموضوع ضرورة أخلاقية وتربوية، وأن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى في أي مسار إصلاحي جاد. أما الرجال فكانوا كذلك على اتجاهات متعددة؛ فالبعض وجد أن المقال قدم خطاباً إنسانياً متوازناً يتجاوز ثنائية الرجل والمرأة لصالح كرامة الإنسان. بينما رأى آخرون أن الطرح بدا نسبياً ويحمل مسؤولية العنف لطرف واحد دون النظر إلى السياق الاجتماعي الأشمل. وبرز رأي طريف لكنه معبّر، تكرر من رجال من دول عربية وغير عربية أيضاً على حد سواء، يقول إن المرأة تجاوزت مرحلة المطالبة بالحماية من العنف… إلى المناداة اليوم بحماية الرجل نفسه من العنف! مثل هذا التباين ليس غريباً؛ فالقضايا التي تمسّ العلاقات الإنسانية تحرّك ذاكرة التجارب والقيم، وتكشف اختلاف الزوايا التي ننظر منها إلى القضية نفسها. ويمكن القول إن هذا التباين صحي، لأنه يفتح باب المراجعة لمفاهيم اعتدناها دون إعادة تفكير، ويخلق حراكاً فكرياً واجتماعياً مثرياً. إن موضوع مناهضة العنف ضد المرأة ليس اتهاماً لطرف، ولا انتصاراً لطرف آخر؛ إنما هو خطاب موجّه للإنسان وللمجتمع في مسؤوليته، وللمؤسسات في دورها، وللثقافة في قدرتها على التغيير. وهو تذكير بأن الكرامة ليست منحة تُعطى، بل حق أصيل يجب أن يحفظه الرجال والنساء معاً. ولعل أهم ما كشفه اختلاف الآراء هو ضرورة أن نسأل أنفسنا: هل نملك شجاعة المراجعة لممارساتنا اليومية في البيت والعمل والتعاملات الإنسانية؟ وهل نستطيع أن نساند بعضنا بعضاً بلا صراع ولا ادعاء تفوق، وبروح التعاون لا المواجهة؟ إن الوعي بالتجربة والممارسة، في ظل القيم ومكارم الأخلاق التي لا يختلف عليها اثنان، هو الطريق نحو تغيير إيجابي في بيوتنا ومؤسساتنا ومجتمعنا. ومع أن مجتمعاتنا الحديثة أكثر نضجاً ووعياً وتطوراً مقارنة بقضايا السبعينات والثمانينات، إلا أن الواقع يستدعي تصويب بعض الممارسات من الرجل والمرأة معاً، حتى لا ينحرف المسار عن الطريق المستقيم. فالعودة إلى هوية وطنية متزنة، تُعطي كل فرد مكانته ومساحته وفق معايير مجتمعية منضبطة، هو ما يقود إلى مجتمع يليق بالإنسان، ويتسق مع قيم العدل والرحمة والاحترام التي تمثلنا جميعاً. @maryamhamadi
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
اعتدتُ أن أبحث عن موضوع الأحد ضمن معايير تراعي اتصاله بالوقت، وانعكاسه على الناس، وارتباطه بالأحداث الجارية. وكثيرًا ما أجد نفسي أمام عدد محدود من المواضيع التي كُتب عنها مرارًا، أو تلك التي لا تحمل...
في كل عام، في الخامس والعشرين من نوفمبر أقرّت الأمم المتحدة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، حيث تتم مناقشة هذه القضية، وتقاطعها مع حقوق الإنسان مع الضمير العالمي لحماية المرأة. فوفقاً لموقع الأمم...
في هذا الزمن السريع، زمن التكنولوجيا والانفتاح، تتدافع الأصوات وتزدحم الثقافات في مساحة التأثير، للتركيز على الهوية الأم، ولا يمكن فصل هذه الهوية الأم عن اللغة، وبالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف...