


عدد المقالات 251
يومًا بعد يوم يتوحش الإنسان وينشر الدمار والخراب تحت ستار من الخداع والتزييف وشعارات براقة الإنسانية منها براء، ويكمن الهدف الحقيقي والخفي من تلك الشعارات في الإفساد في الأرض وإعمال القتل، والعربدة طولًا وعرضًا، مستخدمًا مبدأ البقاء للأقوى.. ومستندًا إلى توظيف ما وصلت إليه البشرية من تقدم تكنولوجي لتحقيق مآربه.
تتطور الأحداث وتتوسع الحروب والصراعات في ظل التكنولوجيا والاختراعات المبهرة بشكل متسارع جدًّا، ويسعى الجميع إلى امتلاك القوة المدمرة للسيطرة على الآخرين، ليصبحوا تابعين يمشون في ركابه وإلا «العصا لمن عصى» وغرد خارج السرب، حتى أصبح العالم أشبه بسجن كبير مفاتيحه بيد قطب واحد هو من يقرر القوانين ومن يطبقها ومن يعاقب ومن يكافئ وفق مصالحه وقتما يشاء وكيفما شاء، وهو من يطلق الشعارات الرنانة لتجميل وجهه القبيح، الذي يتسم بالعنصرية والازدواجية وكل النقائص الإنسانية.. الإنسانية التي تحتضر بين أيادي الوحشية والإجرام.
هذا العالم الكئيب، الذي يكتسي لون الدم يحكمه قانون الغاب، القوي يحكم والضعيف يسعى للعيش أكثر، والبقية تتناسل من أجل التكاثر، وأصبح الجشع هو الذي يحكم سلوك الإنسان، لتعود الهمجية والبربرية القديمة بوحشيتها وتخلفها شيئًا فشيئًا.
ولا أدل على ذلك من العربدة الإسرائيلية التي تعيث في الأرض فسادًا تحت حماية ودعم ومباركة القطب الأوحد، تقتل الأجنة في بطون أمهاتها، والأطفال والنساء والشيوخ وتسحق الأبرياء تحت آلتها العسكرية، ولا تحترم الشعائر ولا الأديان، وترتكب الجرائم تلو الأخرى، وتبيد المجتمعات وتقتل الإنسانية بكل وحشية وهمجية.. تعتدي على الآخرين سواء بعدت المسافات أو قصرت دون أن تعبأ بالدمار والموت.. بل لا تعبأ بتدمير العالم أجمع من أجل تحقيق أهدافها وأحلامها وأوهامها، ولا ترى سوى أنها شعب الله المختار وأن البقية عبيد لا قيمة لهم، وتجب إبادتهم.
إن ازدهار الإنسانية وتقدمها يتجلى في كيفية الحفاظ على أرواح البشر من الموت والدمار، ويكمن في صون كرامتهم وضمان حريتهم، والحرص على عيش الجميع بسلام وتسامح وأمان.. لكن هل يعرف الاحتلال المجرم وداعموه معنى الإنسانية؟ بالطبع: لا.. يعرفون فقط العنصرية والحقد والكراهية والتطهير العرقي وتأجيج الصراعات في أنحاء العالم.. وعلى العالم الإسلامي والعربي الاستفاقة قبل فوات الأوان.. فالهدف واضح والحقيقة جلية.
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...