alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 255

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 20 أغسطس 2026
استثمار في الإنسان
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 20 أغسطس 2026
بين وعي الشراء.. غفلة الطلب.. أين تختفي معاييرنا الصحية؟

الاستغلال.. نقصان خُلق

15 فبراير 2025 , 10:16م

الاستغلال بجميع أشكاله يرتبط بطبيعة أخلاق البشر؛ لذا فهو موجود في المجتمعات كافة منذ القِدم بدرجات متفاوتة، ويعد آفة قد تدمر المجتمع إن لم تتم مواجهتها بحسم ومعالجتها بحكمة، فهناك من يستغل وظيفته، ومن يستغل الآخرين دون أن يمنحهم حقهم، ومن يستخدم سلطته لمصالحه، وهناك من يساوم، ومن يستغل الحياء وطيب الأخلاق للحصول على ما يريد... وكل ذلك من أجل مصلحته أولًا ومصلحة من يراهم أتباعه ثانيًا دون الاكتراث بالمصلحة العامة والإضرار بالآخرين.. والضحية في النهاية المجتمع الذي تهتز قيمه وقوانينه وتتأثر مجالات ازدهاره وتقدمه بسبب هؤلاء. الشخص الذي يُحقق الفائدة من الآخرين بشكل غير عادل، ويقوم باستخدام نقاط ضعف غيره لمصلحته الخاصة، هو إنسان أناني، وتقوم علاقاته على أساس مصلحته فقط، كما أنه يتلاعب بشعور الأشخاص حتى يشعرهم بالذنب تجاهه إذا لم يقوموا بمنحه ما يريد، ويقوم بالتأثير على قراراتهم التي تصب بالطبع في صالحه، بجانب أنه يحب السيطرة والتحكم في الآخرين، ويستخدم نفوذه في ذلك، ويتخذ الخداع والكذب سبيلًا لتحقيق أكبر فائدة له، ويستغل نقاط الضعف حتى يتمكن من الضغط عليهم أو كسب تعاطفهم لتحقيق غاياته، ويتبع السلوك المؤذي لإبعاد التفكير الإيجابي عن الآخرين... ويشعرهم دائما بأنهم مقصرون بحقه.. إنه مراوغ ويشوب أخلاقه النقصان.
ومن أخطر أنواع الاستغلال النفوذ الوظيفي في جميع المجالات، حيث يستخدم الموظف منصبه للتأثير على شخص آخر، واستغلال سلطته لتحقيق مصلحته الشخصية، متجاوزًا القيم والمعايير الأخلاقية والقانونية، ضاربًا بالمصلحة العامة عرض الحائط، ما يتسبب في التأثير السلبي على تنمية المجتمع وتطوره. وهناك استغلال الآخرين دون تقديم ما يكفي في المقابل، وذلك باستخدام أساليب مختلفة منها الترهيب، والعلاقات الإنسانية، وسمو أخلاق الغير.. إلخ وكذلك المدح والثناء فكما يقول بروس: «فقط لأنهم يقومون بمدحك لا يعني أنهم لا يستغلونك. قد يكون هذا الثناء جزءًا من استخدامهم لك لمنح أنفسهم مصداقية أو إظهار قوتهم أو جاذبيتهم».
كما أن الإنسان نفسه في كثير من الأحيان يكون سببًا في استغلاله من قِبل الآخرين، فقد يحدث يوميًّا أن يطلب أحدٌ منكَ تقديم خدمة له، خدمة قد تفوق قدراتك وطاقتك، ورغم ذلك تخجل أن ترد عليه بـ «لا أستطيع ذلك»، وترد بنَعَم حتى لا تخذله وتجرح شعوره ولا تريد أن تبدو شخصًا فَظًّا، لكن هذا بدلًا من تقدير ذلك، يراك صيدًا ثمينًا وأرضًا خصبة للاستغلال وتحقيق ما يريد.. فكن كيّسًا فطنًا ولا تساعد إلا مَن يستحق. وهناك من يتقرّب إليك ويتبادل معك الحديث ويظهر لك المودة والاحترام، حتى تأتي اللحظة التي تَراه فيها أخاك الذي لم تلده أمك، فتبدأ المصالح بالظهور؛ كمساعدته في العمل، أو ماديًّا، أو نفسيًّا.. إلخ، وتستجيب له وتساعده بصدر رحب، فيتكرّر الموقف مرات عدة، وتستجيب أيضًا في كل مرة بكل سعادة وحسن نيّة.. وعندما تضطرك ظروف الحياة لطلب المساعدة منه يتهرب بطرق مختلفة وأساليب ملتوية وبذرائع زائفة رغم قدرته على المساعدة.. ابتعد عن هذه النماذج فورًا.

  @najat.bint.ali

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...