


عدد المقالات 115
أكثر ما يثير استغرابي عندما تصلني شائعة بيّنة من شخص مؤمن أنها شائعة وكذبة لا تمت إلى الحقيقة بصلة، مع ذلك يساعد في نشرها! التعامل الواعي في وأد أي شائعة هو أن تقف عندك ولا تساهم في نشرها، هذا بعد أن تكون الجهات المعنية حاضرة لإيضاحها مباشرة فور صدورها. مع هذا، فإن هذه الثورات المتلاحقة في أدوات وتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي قد تجعل من الصعب على أي جهة أن تكون حاضرة طوال الوقت لنفي هذه الشائعات، فما عاد الوضع كما هو في السابق، أن تظهر عبر وسيلة إعلام محدودة الانتشار، ولا أدوات تُساهم في نشرها. والشائعة لم تعد خبراً مفبركاً مجهول المصدر، بل صارت وسيلة تستخدمها جهات حكومية لجس نبض الشارع في قضية ما، ويستخدمها -بعضهم- لترويج أمنيات، وتُمارسها جهات سياسية لتمرير أجندات معينة تخدم هذا الحزب أو ذاك، أو حتى عبر جهات حقوقية أو -تدّعي- الحقوقية، وذلك أيضاً لتمرير أهداف لخدمتهم، فصار الوضع أكبر من ترويج شائعة تحتمل التصديق والتكذيب، إلى بث فيديوهات أو تصاريح في كذب بيّن وتشهير لجهات معينة وإساءة السمعة لها. الغريب هو انتشار الشائعات بشكل كبير في المجتمعات العربية والإسلامية، مع أن تعاليم الدين وشيم العروبة لا تتوافق مع هذه الأخلاقيات الدونية، وهذا ما يجعلني أفكر دوماً في من يدّعي التدين ولا يمتثل للأوامر الإلهية الواضحة كما في قوله تعالى: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ».. والأغرب أن يجد هؤلاء وقد صار «بعضهم» رموزاً وقادة لإذكاء نار الفتنة -بعد أحداث الربيع العربي- مواقع تروّج لأكاذيبهم وشائعاتهم من خلال إبرازهم في وسائل الإعلام المهمة، بعد أن كانوا مغمورين لا أحد يعرفهم، أبرزتهم أدواتهم وكَثُر متابعوهم ومريدوهم، ويعتقد البعض أن هذا نوع من التعددية والحرية، أما وجهة نظري فهي بعيدة عن هذه الرؤية إلى الرأي الآخذ بعدم تشجيعهم على الكذب والافتراء، إذ إن هذا التكريم بطبيعة الحال سيشجعهم أكثر على الكذب وبث الشائعات، وهنا أرى أن الإعلام الذي يروج لهذه الفئة يشبه تماماً ذلك الشخص الذي يبعث رسالة عبر الإيميل إلى مجموعات بريدية أو عبر «الواتس أب»، وهو مؤمن ومدرك أنها شائعة، مع ذلك لم يتركها تتوقف عنده! ما يلفت النظر هو انتشار الشائعة بسرعة البرق، بينما عندما يظهر نفي لها فهو لا يُلاقي ذاك الاهتمام ولا ذاك الرواج بين الناس، هذا الأمر مرده إلى الوعي، لكنه في واقعه يحتاج إلى تشخيص متخصصين في عمل بحوث ودراسات لمعرفة الدوافع التي تميل إلى الأول وتبتعد عن الثاني وكأن الناس لا تريد الحقيقة. هذا الأمر حدث معي شخصياً عندما قام أحد المجرمين بسرقة حسابي في «تويتر» وكتابة كلام على لساني يسيء لي شخصياً ولوطني وأهلي، وقام الناس ووسائل الإعلام بنشره بسرعة هائلة وكأنه «بُشرى» وعندما ظهرت بنفسي ونفيت الخبر في قنوات وصحف لم يهتم الناس نفسهم لترويج أن ما قيل كذب وبهتان.. هذا وغيره يجعلني دائمة التساؤل: هل نحن فعلاً مجتمعات إسلامية؟! ? www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...