


عدد المقالات 68
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة وامتلأت ميادينها بصراعات الأفكار وموجات الاختلاف وهجمات التغريب وضلالات الفضول وسوءات التهميش إلا إنها حافظت على الجوهر الحقي للروح النابعة من عمق الأصول إلى أفق الفصول وظلت محافظة على الهوية المثلى التي قاومت بها التغير القادم على أجنحة الإقصاء ومضت ترسم خرائط الثبات أمام مرأى الفكر. أسهم الكثير من الأدباء الحقيين من ذوي الإنتاج البارز والفكر الإبداعي في رفع راية الثقافة عالياً في الميادين وكانوا شهود عيان على مراحل متعددة ومتجددة استمروا فيها كفرسان للكلمة وصناع للعبارة وسدنة للأصالة في بطولة حقيقية وضعت الأدب في مكانه الحقي وأوصلته إلى منصات عليا رغماً عن موجة التغيير التي هدفت إلى عولمة ثقافية تسعى إلى تبديد الصورة الثقافية الأصيلة التي بدأت منطلقات واتجهت نحو أهداف سامية تصنع الوعي وتسخر الجهد وتوظف الفكر في خدمة الإنسان وفق منهجية أدبية راسخة تهدف إلى توفير فضاءات جديدة نابعة من أصالة الشعر وعراقة القصة وبراعة الرواية مع وضع الأسس المثلى للحفاظ على الأصل والانطلاق منه إلى فضاءات التجديد والابتكار. عندما حلت التقنية جاءت لتكون عاملاً مساعداً لتحقيق أهداف الثقافة وليس لتبديل صورتها فهي مفهوم مختلف عن المعارف الأخرى لالتزامها بأسس المهارة وأصول الموهبة النابعة من عمق الإنسان لذا كان لها روح لا تتقبل الموجات الكاملة من التغيير وإنما تحول جزئي في الوسائل بعيداً عن المساس بالمعنى مع استدامتها في خلق مسارات الإبداع الذي يتجاوز التغير التقني بمراحل لاعتماده على التجديد الفكري الذي لا تستطيع التقنيات من صناعته خارج مساحات العقل البشري الذي يصنع الأدب من خامات بشرية فكرية تحقق الفريد وتصنع الفارق. تتجلى الاصالة في سماء الثبات لتكون عنواناً للثقافة وميداناً للأدب ووجهاً معرفياً ثابتاً لا يقبل التجميل التقني الذي قد يسرع وتيرة البحث أو ينمي مهارة التجهيز ولكنه يظل جامداً أمام قوة العقل وهيمنة التفكير القادر على صناعة الإبداع من وحي المعرفة ورسم مشاهد التأليف على بوابات الدهشة في مجال الثقافة هنالك حاجة للتقنية في مساحة ترشيد مقننة ومحددة بإطارات الحاجة الفنية دون التوغل في مساحات الأصالة الأدبية المسيجة بأسوار المهارة والمعززة باعتبار الخبرة حفاظاً على الروح التي تتجدد وتمنح القارئ الإبداع الحقي دون الاعتماد على موجهات تقنية قد تلجأ إلى المزج العشوائي للنصوص وصناعة منتجات واهية قادمة على أجنحة الجمع والتنسيق من كل الآفاق والاتجاهات في توليفة بائسة بلا روح ودون معنى وسط متشابهات ومتناقضات بعيدة عن الأصول الثقافية الممتدة من جذور المنطق. للثقافة روح تؤصل أركان الأصالة في مواجهة التغير وتعز معاني التأصيل في مجابهة التبدل لتظل ناطقة باسم الواقع وسامقة في حيز الفكر بإبداع أصيل وإمتاع متمدد وابتكار متجدد. abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...
تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...
تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...
يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...
تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...
منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...